لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

كشف معالي راشد بن فهد وزير البيئة والمياه، في تصريحات لـ«البيان» عن دراسة علمية جديدة في مجال البيئة البحرية نفذها مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية، وتعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم حول تأثير المد الأحمر على جودة مياه محطات تحلية المياه البحرية على مستوى نطاق مخبري، وذلك بهدف تقييم مخاطر السمية الحيوية للمد الأحمر على جودة مياه الشرب المحلاة، وأثبتت النتائج قدرة أنظمة تحلية المياه البحرية على استخلاص كميات السموم بنسب تصل إلى أكثر من 99% على مستوى مخبري تحت ظروف بيئية محكمة.

رؤية الإمارات 2021

وأوضح أن تلك الدراسة جاءت في إطار جهود وزارة البيئة والمياه في تحقيق رؤية الإمارات 2021 وأهدافها الاستراتيجية، ومنها تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الانتاج المحلي، وضمن المسؤوليات المنوطة بها لحماية البيئة متخذة في ذلك كافة الإمكانيات المتاحة لها والأساليب العلمية الحديثة المتوفرة لديها والخبرات والكوادر البشرية المتخصصة.

وانطلاقاً من توجه وزارة البيئة والمياه بخلق الشراكة العالمية والسعي لجعل مركز الشيخ خليفة للأبحاث البحرية مرجعاً وطنياً وإقليمياً وبيت خبرة معتمدة وبوابة لاستقطاب الخبرات المتميزة يقوم المركز بالتعاون مع عديد من مراكز ومعاهد متخصصة عالمية كمعهد علوم المحيطات ومركز العلوم البحرية بالولايات المتحدة الأميركية ومعهد العلوم الحيوية ومختبر تحليل السمية الحيوية بكندا، وجامعة المحيطات بالصين، وجامعة نيوهامبشير بالولايات المتحدة الأميركية، وجامعة الإمارات بإجراء عدد من الدراسات، وذلك في إطار حماية الحياة البحرية وصون مواردها من الظواهر الطبيعية ذات الاثر السلبي عليها من خلال الارتقاء بالفكر والوعي البيئي وترسيخه وتعميق البحوث والدراسات للوصول إلى أفضل مستويات التنمية المستدامة للثروات الطبيعية.

وأوضح بن فهد أن هذه الدراسة يمكن توثيقها كمرجع أساسي في البحوث والدراسات الحالية والمستقبلية حول ظاهرة المد الأحمر وتأثيرها على جودة مياه للمحطات التحلية المياه البحرية، بالإضافة الى تقييم مخاطر السمية الحيوية لها على جودة مياه الشرب المحلاة.

وبيّنت الدراسة بأنه خلال الفترة الماضية، شهدت العديد من البلدان الساحلية في جميع أنحاء العالم تصعيد مثيراً للقلق في ارتفاع معدل انتشار الهائمات النباتية الضارة. وهذا القلق يكمن في إمكانية نفاذ سموم تلك الهائمات من خلال مآخذ محطات التحلية وانتهاء بها بالمياه المحلاة والتي بدورها يتّم استهلاكها للشرب، مما يشكل خطرا على صحة الإنسان.

معايير

وكذلك اظهرت نتائج الدراسة بأن تقييم المخاطر على صحة الانسان من خلال تحديد التقديرات المتحملة لجودة المياه المحلاة وكفاءة طرق التحلية وذلك وفقاً لمعايير الاتحاد الأوروبي الخاصة بالسلامة الغذائية، حيث يمكن القول ان الإنسان البالغ ذا الوزن 60 كغم يقدر ان يشرب بحد أدنى من 5 -7 لترات من المياه المحلاة يومياً من دون حدوث أي سمية له.