افتتحت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي ثماني مدارس ضمن المرحلة الثانية من مشروع إعادة إعمار قطاع التعليم في إقليم سامار الشرقية، بعد إعصار هايان الذي ضرب الفلبين قبل عامين، وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أمر بتخصيص مساعدات إنسانية وتنفيذ مشاريع تنموية بقيمة 10 ملايين دولار للشعب الفلبيني، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر.
مشاريع
ونفذت الهيئة مشاريع إنشائية في الصحة والتعليم لتعزيز قدرة الشعب الفلبيني على تجاوز ظروف الكارثة.. وتم افتتاح مشروع المدارس خلال زيارة وفد الهيئة للفلبين برئاسة فهد عبدالرحمن بن سلطان نائب الأمين العام لشؤون جمع التبرعات والتسويق بهيئة الهلال الأحمر مدير مشروع إعادة الإعمار في الفلبين، وبحضور عيسى السماحي قنصل عام دولة الإمارات في الفلبين بهدف افتتاح عدد من المشروعات التنموية المنجزة، إلى جانب تفقد المشروعات التي لاتزال تشرف على تنفيذها الهيئة في الفلبين في قطاعي الصحة والتعليم.
وضمت المرحلة الثانية من مشروع صيانة وتأهيل المدارس ثماني مدارس قامت الهيئة بصيانتها وإعادة تأهيلها تنوعت ما بين المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية تستوعب ألفين و90 طالباً وطالبة بتكلفة إجمالية تقدر بأكثر من سبعة ملايين درهم، شملت 33 فصلا دراسيا و32 مرفقاً صحياً لدورات المياه وسبعة ملاعب رياضية مغطاة وثلاثة مسارح طلابية، إضافة إلى إنشاء سور خارجي لست مدارس، كما تم تجهيز جميع الفصول بالمقاعد والطاولات والأدوات الدراسية للطلاب والهيئة التدريسية والإدارية.
دعم القيادة
وقال فهد بن سلطان: إن دولة الإمارات بفضل دعم قيادتها الرشيدة ماضية قدما بالتزاماتها الإنسانية تجاه المتضررين من إعصار هايان من أبناء الشعب الفلبيني الصديق، وإن افتتاح المدارس الثمانية يمثل المرحلة الأخيرة من إعادة تأهيل المدارس في إقليم سامار الشرقية، بإشراف وتنفيذ هيئة الهلال الأحمر، وهو ما يؤكد التزامنا بدعم قطاعي التعليم والصحة إيمانا منا بدورهما الرئيس في تعزيز الجهود الدولية للنهوض بالتنمية في الدول التي تتعرض لكوارث وأزمات متتالية وصولا لمستقبل أفضل لشعوبها.
وأضاف أنه بانتهاء هذه المرحلة بلغ عدد المدارس التي تم إعادة إعمارها بعد الإعصار 18 مدرسة بتكلفة تصل إلى 27 مليون درهم مجهزة بالكاملة لتستوعب تسعة آلاف و828 طالباً وطالبة في مختلف المراحل موزعين على 102 فصلا دراسيا، وكذلك 15 ملعباً رياضياً مغطى و12 مسرحاً مدرسياً، إلى جانب عدد من المرافق الصحية والمختبرات الخاصة للحاسب الآلي، فضلا عن تجهيز جميع المدارس بالمقاعد والطاولات الدراسية وتوزيع الحقائب المدرسية والأدوات الدراسية والملابس والهدايا على طلاب المدارس.
وكان في استقبال الوفد لدى وصوله لافتتاح المدارس ستيفن جيمس نائب حاكم إقليم سامار الشرقية وعدد من المسؤولين عن قطاع التعليم في الإقليم، حيث قام الوفد بعد الافتتاح بجولة شملت الفصول الدراسية والمختبرات الدراسية والقاعات الرياضية وسط ترحيب كبير من الطلاب والطالبات وهم يحملون أعلام دولة الإمارات وصور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مرددين عبارات «شكرا.. خليفة» عرفانا وتقديرا لسموه على توجيهاته بإعادة الإعمار في الفلبين، كما شارك في الاحتفالات أهالي الطلبة حيث عبروا عن فرحتهم بالأغاني والرقصات الفلكلورية رافعين أعلام الدولة.
حفل الافتتاح
واستضافت مدرسة سان انتونيو للمرحلة الثانوية الحفل الرسمي لافتتاح المدارس بتنظيم عروض واستعراضات فنية ورقصات شعبية بمشاركة الطلاب والأهالي، حيث كان لنائب حاكم إقليم سامار الشرقية كلمة خلال الحفل عبر من خلالها عن شكر حكومة الإقليم لدولة الإمارات وهيئة الهلال الأحمر على مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة بتخصيص عشرة ملايين دولار لإعادة الإعمار في الفلبين.. مؤكدا أن برامج الهلال الأحمر كان لها بالغ الأثر في عودة الحياة إلى طبيعتها وفتح باب الأمل لأبناء إقليم سامار للعودة إلى مقاعد الدراسة بعد أن دمر الإعصار المدارس والمباني وتسبب بوفاة عشرة آلاف وشرد أكثر من أربعة ملايين شخص في الفلبين.
وأكد أن دولة الإمارات ممثلة في الهلال الأحمر الإماراتي كانت من أوائل الدول التي لبت نداء الإنسانية وكان لها دور واضح وفعال في العمليات الإغاثية والتخفيف من معاناة المتضررين، وهذا الدور الإنساني لم يتوقف بل استمر حتى اليوم وقدم أجمل هدية للشعب الفلبيني ولسكان إقليم سامار، وهو الأمل بمستقبل مشرق لأبناء الإقليم من خلال إعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والمراكز الطبية المدمرة جراء الإعصار، وتوفير مقومات التنمية الاجتماعية والاقتصادية.. واليوم يفي أبناء الإمارات بوعدهم بإعادة تأهيل المدارس بصورة أفضل عما كانت عليه قبل الإعصار في وقت قياسي ساهم في عودة الطلاب إلى مقاعد الدراسة.
بدورها أشادت ماريا جريس ادينا مديرة إدارة التعليم في حكومة إقليم سامار الشرقية بكفاءة وجودة أعمال الصيانة والتأهيل للمدارس التي أشرفت على تنفيذها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، مؤكدة أن المدارس أصبحت أكثر استعدادا وتأهيلا لاستقبال أعداد أكبر من الطلاب ومجهزة بأدوات وأجهزة حديثة لم تكن تمتلكها في السابق، وذلك بفضل الهلال الأحمر الإماراتي الذي ساهم في صناعة مستقبل الأبناء من خلال مبادراته الإنسانية.
إفادة
قالت لويز اوه ماتيو مديرة ثانوية سان انتونيو إحدى مدارس المرحلة الثانية من إعادة الإعمار بعد الدمار الذي أحدثه إعصار هايان، لم نكن نتخيل أن تعود مدرستنا الى سابق عهدها ولم نكن نطمح إلى أكثر من سقف يقينا الأمطار وحرارة الشمس في فصل الصيف، واليوم عندما ننظر إلى ما قام به الهلال من دور مميز في بناء الفصول والملعب المغطى والمسرح ندرك أن الإمارات جعلت من أحلامنا وأحلام أبنائنا واقعاً نعيشه اليوم.

