لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أن قضايا الأمن الغذائي تتصدر قائمة أولويات القيادة الرشيدة لتحقيق مستقبل غذائي مستدام وتعزيز دولة الرفاه التي أصبحت السمة المميزة لدولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تستثمر الدولة بقوة في مجال الأمن الغذائي، وتشجع القطاع الخاص على مواكبة متطلباته من خلال بنية تشريعية ومزايا تفضيلية محفزة.
وأوضح سموه أن النمو المستمر للسكان حول العالم يخلق الكثير من التحديات في إطار الأمن الغذائي لكنه يخلق في الوقت نفسه الكثير من الفرص أمام منتجي ومصنعي الغذاء للنمو والتطور واقتحام أسواق جديدة، مشدداً على أهمية توظيف التكنولوجيا في القطاع الزراعي للحفاظ على الموارد الطبيعة وزيادة الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه فضلاً عن آليات النقل والتخزين وكافة الخدمات اللوجستية المتصلة بإنتاج وصناعة الغذاء.
جاء ذلك خلال افتتاح سموه أمس فعاليات افتتاح الدورة السادسة لمعرض سيال الشرق الأوسط 2015 أحد أبرز المعارض العالمية المتخصصة في مجال الأغذية والمشروبات وخدمات الضيافة، كما افتتح معرض أبوظبي الدولي للتمور والذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض بشراكة استراتيجية مع جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ويستمر حتى التاسع من ديسمبر الجاري.
وأكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن «سيال الشرق الأوسط» أصبح الوجهة والمقصد الأهم لكافة المهتمين بإنتاج وصناعة الغذاء من الحكومات والقطاع الخاص حول العالم كونه يوفر منصة يطلّون منها على منطقة هي الأسرع نمواً في هذا المجال الحيوي، مشيراً إلى أن تفوق «سيال أبوظبي» على نظرائه من المعارض المقامة في بعض العواصم العالمية يعود الفضل فيه إلى التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والدعم اللامحدود الذي يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقال سموه ــ في تصريحات على هامش افتتاح المعرض ــ إن النجاح الذي يحققه «سيال» من سنة إلى أخرى والزيادة المطردة في أعداد العارضين والزوار هو دليل على أن العاصمة أبوظبي أصبحت نافذة العالم إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية، حيث تتطلع كبريات الشركات العاملة في مجال إنتاج وصناعة الغذاء إلى التوسع والنمو وترويج منتجاتها عبر المعرض، مشيداً بالدور الذي يلعبه جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الشريك الاستراتيجي للمعرض لجذب المزيد من العارضين وتهيئة الأجواء المناسبة لإبرام الصفقات وتنويع الفعاليات.
كما أشاد سموه بالفعاليات المصاحبة للمعرض هذا العام وعلى رأسها القمة العالمية للابتكار في قطاع الأغذية والمعرض الدولي للتمور.
وقام سموه بجولة في أروقة المعرض رافقه خلالها عدد من الشيوخ والوزراء وسفراء الدول المشاركة وكبار الشخصيات، حيث توقف سموه أمام عدد من الأجنحة العارضة وتعرف على طبيعة مشاركتها وما تقدمه من جديد في عالم الغذاء هذا العام.
وشهد سموه توقيع تحالف الأمن الغذائي بين عدد من الهيئات الحكومية ذات العلاقة وعدد من الشركات المحلية بحضور مسؤولين حكوميين وكبار المسؤولين التنفيذيين وخبراء الصناعة الغذائية.
600 مليون دولار
وتوقعت اللجنة العليا المنظمة لمعرض سيال الشرق الأوسط لتجارة الأغذية ارتفاع قيمة صفقات الدورة الحالية للمعرض لتتجاوز 600 مليون دولار، مع زيادة عدد الزوار المتوقعين إلى 20 ألف زائر.
وقال علي يوسف السعد رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض «سيال الشرق الأوسط» لتجارة الأغذية في تصريحات للصحافيين، إن معرض سيال الشرق الأوسط بأبوظبي أضحى اليوم يحتل المرتبة الثالثة ضمن أكبر معارض سيال للأغذية على مستوى العالم، بعد معرض سيال في باريس ومعرض سيال في الصين.
وأوضح أن الدورة السادسة من المعرض ستشهد صفقات بزيادة 30 % مقارنة بإجمالي صفقات الدورة الماضية التي بلغت 544 مليون دولار، مشيراً إلى أن المعرض يشهد في دورته الحالية مشاركة 30 جناحاً بزيادة تتجاوز ضعف عدد المشاركين في الدورة الأولى حيث توجد أجنحة لكل من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا والصين وإيطاليا والهند وفيتنام وتايلاند فضلاً عن مشاركة فاعلة من غالبية الدول العربية في مقدمتها الجناح الوطني للإمارات والمملكة العربية السعودية ومصر وغيرها.
شركات ناشئة
وذكر أن الدورة الحالية من المعرض تشهد مشاركة مثمرة من شركات ناشئة عبر جناح دائرة التنمية الاقتصادية وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حيث يقدم لها المعرض فرصة من أجل تسويق منتجاتها وعقد صفقات مع كبار المشترين الذين تم استضافتهم في المعرض.
وأشار إلى أن المعرض يوفر منصة قوية لقطاع صناعة الغذاء والمعنيين به بما فيهم تجار قطاع التجزئة والمشغلين وصناع القرار والخبراء من المنطقة والعالم، لطرح العديد من المبادرات والفرص التجارية المتاحة وتسهيل المعاملات التجارية، بالإضافة إلى الاطلاع على أحدث التوجهات لقطاع صناعة الأغذية والتحديات التي يواجهها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ولفت إلى أن النجاح الذي حققه سيال الشرق الأوسط في أبوظبي خلال دوراته الخمس الماضية يعود للدعم اللامحدود من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، مشيراً إلى أن مستوى الحضور الملفت الذي حققه المعرض سواء على صعيد العارضين أو الزائرين يدل على الأهمية الاستراتيجية لإمارة أبوظبي كمركز تجاري، ونافذة يمكن أن تطل منها الشركات العالمية على أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فضلاً عن أهمية هذه المنطقة كقوة شرائية كبيرة في العالم.
منظومة متطورة
وأكد أن أبوظبي أضحت الآن تمتلك منظومة متطورة من الأليات الرقابية على سوق الغذاء مع تطبيقها لأرقى الممارسات العالمية، بالإضافة إلى تنفيذها برنامجاً للأمن الغذائي، لافتاً إلى أن هذه الفعاليات الكبرى من شأنها أن تدعم هذا التوجه وتتيح الاطلاع على أفضل الممارسات العالمية المطبقة في مجال تعزيز السلامة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة.
وعن تنظيم الدورة الأولى من معرض أبوظبي الدولي للتمور قال السعد: «نسعى من خلال هذا الحدث المميز إلى تعزيز المكانة المرموقة التي تتمتع بها إمارة أبوظبي على الساحة العالمية في تجارة التمور، والمعرض يوفر فرصة مناسبة تتمثل في جمع أبرز الموردين والمنتجين وكبار المشترين والمهتمين تحت مظلة واحدة للاطلاع على آخر المستجدات المتعلقة بهذا القطاع وآلية الارتقاء بواقع تجارة التمور في المنطقة والعالم».
وأضاف: «يشكل معرض أبوظبي الدولي للتمور منصة مثالية ومتميزة للتواصل والتبادل التجاري ما بين المنتجين والموردين ونظرائهم من كبار المشترين لأجود وأفخم أنواع التمور ومنتجاتها المختلفة من مختلف دول العالم بما في ذلك العديد من كبريات الشركات المستوردة وتجار التجزئة».
ولفت إلى أن دولة الإمارات تعد أكبر مصدر وثاني أكبر مستورد للتمور على مستوى العالم، مما يجعل أبوظبي الوجهة المثالية لاستضافة معرض بهذه الأهمية التجارية.
50 مليون دولار
من جانبه، كشف عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي عن توقيع اتفاقيات للاستثمار الزراعي في المغرب بقيمة 50 مليون دولار على هامش مشاركة المغرب في معرض سيال، مبيناً أن الاستثمارات ستكون في مجال زراعة المحاصيل الزراعية واستدامتها.
وقال في تصريحات للصحافيين إن الاستثمارات الزراعية الإماراتية في المغرب تصل قيمتها إلى 100 مليون دولار، ومعظمها تركز على الجانب الزراعي، لافتاً إلى أن الصادرات الزراعية المغربية للإمارات تقدر بـ 4500 طن.
فعاليات مصاحبة
يُعقد على هامش الدورة الحالية لمعرض سيال، القمة العالمية للابتكار في إنتاج وصناعة الغذاء، والتي يشارك فيها أكثر من 700 متخصص، حيث يقدم 50 متحدثاً اطلالة على أحدث الابتكارات والتقنيات المستخدمة في مجال الغذاء ويعرضون لنماذج من المشروعات المبتكرة، إضافة إلى مناقشة المستجدات التي تؤثر في صناعة الأغذية.
وتم زيادة برامج جوائز سيال العالمية للابتكارات، حيث يتنافس 113 منتجاً جديداً في نهائيات المسابقات ويتم إعلان الفائزين مساء اليوم الثاني للمعرض، فيما يحرص جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية الشريك الاستراتيجي للمعرض على دعم برنامج استضافة الشارين، الذي يُمكن كبار منتجي الغذاء حول العالم من اللقاء المباشر مع الشارين في المنطقة وخارجها، حيث تم استضافة 500 من كبار الشارين هذا العام 300 منهم من خارج الدولة، وتم ترتيب لقاءات مباشرة لهم مع كبريات الشركات العالمية العاملة في مجال الغذاء.
استثمار
إلى ذلك قالت جنان للاستثمار الزراعي إنها تريد الخروج من استثمارها زراعة القمح في شرق العوينات بمصر، بسبب ضعف البنية التحتية، وبعد المكان عن القاهرة.
وقال محمد العتيبة رئيس الشركة - بحسب وكالة رويترز، على هامش معرض سيال الغذائي في أبوظبي: إن البنية التحتية ضعيفة والموقع بعيد للغاية عن القاهرة، إذ يقع على مسافة 1300 كيلومتر، لذا سيكون الأمر صعباً من ناحية الإدارة.
وأضاف أن الموقع على الحدود مع السودان، ولذا فإن زيارة مشروع جنان هناك تتطلب تصريحاً أمنياً ينبغي أن تتقدم الشركة بطلب للحصول عليه، وقد يستغرق صدوره شهوراً.
استقبال
استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية للنخيل والابتكار الزارعي، في قصره ظهر أمس، عدداً من وزراء الزراعة وكبار المسؤولين في عدد من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب العارضين المشاركين في معرض أبوظبي الدولي الأول للتمور وهنأ معاليه الحضور بالنجاح الذي حققه افتتاح المعرض الذي يستمر ثلاثة أيام، وقال إن المعرض هو الأول من نوعه في العالم المخصص حصرياً لتجارة التمور والتعريف بأصنافها المختلفة وأقام معاليه بهذه المناسبة مأدبة غداء للوزراء والمشاركين في المعرض، حضرها أيضاً تشارلي فلانغان وزير الشؤون الخارجية والتجارة الأيرلندي والوفد المرافق له، وعدد العاملين من أبناء الجالية الأيرلندية في الدولة، والمهندس نورمان فوستر الذي يسهم حالياً في إنجاز متحف زايد بجزيرة السعديات.


