تجاوباً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل 2016 عاماً للقراءة، تلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف هذه الاستراتيجية الوطنية لصناعة المعرفة بكل حفاوة واهتمام، مبينة أن رسالة الهيئة هي القراءة والاطلاع وتنشيط الذاكرة ومستجدات العلوم والثقافات، تحقيقاً لجعل الإمارات البيئة المثالية لصناعة المعرفة التي أساسها (اقرأ)، وستعلن الهيئة قريباً عن مبادرات تنفيذية استجابة وتطبيقاً لهذه التوجيهات السامية.

وأكدت الهيئة أنه من منطلق أن أصل التطور الحضاري يكمن في القراءة بل والتلاوة أيضاً، فقد أنتجت للعالم؛ آلاف الكتب والموسوعات والمكتبات التخصصية والشاملة، كي تتعرفها الأجيال وتقتحم لججها. وتعيد تقديمها للعالم بما يسهم في بناء جسور التشاركية الحضارية ونشر القيم الإنسانية مثل التسامح والتعايش والوئام.

وذكرت الهيئة العامة أن القيادة الرشيدة هي من وفرت المناخ الملائم والداعم للأجيال المدارس والمعاهد والجامعات ومراكز تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في كل إمارات الدولة، ويؤمها الآن نحو 37 ألفاً من البنين والبنات، يقرأون كلام الله العزيز، ويتدبرون آياته ويتمسكون بقيمه.

كوادر الهيئة

وأكدت أن كوادر الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من علماء ووعاظ وباحثين وأئمة وخطباء ومؤذنين وإداريين، قد حفزتهم مبادرة صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وأشادوا بعمق توجيهات سموه، مضافا إليها مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حالكم دبي، رعاه الله، «مشروع تحدي القراءة العربي» بقراءة 50 مليون كتاب، الذي أطلقه سموه قبل شهرين.

وأشارت إلى أن القراءة في عصر التقنيات الذكية وسواء من الأجهزة اللوحية، الرديفة للكتاب الورقي، أو الكتب والمؤلفات الأخرى، قد جعلت البحوث والدراسات والفتاوى الصادرة عن الهيئة في متناول الجميع من داخل الدولة وخارجها، وقد توسع انتشارها في العالم لأنها تعتمد على منهجية الوسطية والاعتدال، وهي منهجية إماراتية معروفة وآمنة من التطرف والانزياحات الفكرية، ومقبولة لدى الجميع.

وأضافت الهيئة: وردت كلمة القراءة ومشتقاتها في القرآن الكريم بضعاً وسبعين مرة، وازدادت اللغة العربية منذ نزل القرآن الكريم بها بمفردة جديدة ذات دلالة خاصة هي التلاوة، ففي آية التلاوة نتذوق سلاسة الترتيل والتتابع ورشاقة اللسان في التنقل بين الحروف والمفردات والآيات، فتعيش أجيالنا جمال لغتنا العربية وإرثنا الحضاري.