أعرب عدد من المسؤولين التربويين والاقتصاديين عن عميق سعادتهم بإطلاق، «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، التي سوف يكون لها انعكاس إيجابي في رفع المستوى المعرفي والثقافي للطلبة في مختلف المراحل فضلاً عن دعم مساعي اقتصاد المعرفة في البلاد العربية، مؤكدين أنها دافع لصناعة أجيال قادرة على الابتكار والإبداع.
وفي مجال الاقتصاد رأى خبراء ورجال أعمال ومسؤولون أن الجائزة ستكون أيقونة لرفد الحياة الاقتصادية بوقود محفز ودافع لمزيد من الإبداع الذي سيفتح آفاقاً عريضة للابتكار خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات والبرمجيات واقتصاد المعرفة بعامة.
تكريم
قالت فوزية غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات التربوية: إن «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، تكريم وتحفيز للمبتكرين والمثقفين الذين يقدمون إسهامات في مختلف المجالات، وسوف يكون لها دور على الصعيد المحلي والدولي في تعزيز التنافسية وتقديم أفكار ومساهمات يشار لها بالبنان.
مشيرة إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حريص على تعزيز المعرفة سواء كانت للأفراد في داخل الدولة أم خارجها أو للجهات الحكومية والخاصة.
تنمية المجتمعات
وأوضحت أن سموه حريص على دعم إسهامات المبتكرين والمثقفين، وتخليد إنجازاتهم بهذا التكريم الذي سوف يكون مصدر فخر واعتزاز لمن سوف يحظى به، لافتة إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يولي تنمية المجتمعات اهتماماً خاصاً.
وذلك ما تجسده الجوائز والمبادرات التي يطلقها وتهدف في مجملها على تشجيع أفراد المجتمع ومؤسساته على تبني وممارسة أفضل السلوكيات والأنماط التي يكون لها انعكاسات على إيجابية على الحياة في الوقت الحالي والمستقبل.
وأشارت إلى أن الجائزة سوف توسع نطاق الحركة الثقافية على المستوى المحلي أو الإقليمي، كما سوف تسهم في كشف المبدعين والمبتكرين الذي أصبحوا إحدى ركائز التنمية في الدولة من خلال الدعم الذي سوف يقدم لهم من المؤسسات والأفراد، فضلاً عن رفع المستوى الثقافي والمعرفي للأفراد والجماعات في داخل الدولة وخارجها.
قيمة التنافس
من جانبه قال المهندس عبدالرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم لقطاع الجودة والخدمات المساندة بالإنابة: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يدرك تماماً احتياجات كل مرحلة.
وذلك ما تؤكده مبادراته والجوائز التي يطلقها لدعم مختلف أوجه الحياة التي يكون لها انعكاس كبير على الإنسانية بمختلف أطيافها، لافتاً إلى أن الجوائز والمبادرات التي يطلقها جميعها تصب في تحسين حياة الأفراد ورفعة مستوياتهم سواء على المستوى الثقافي أم العلمي أو حتى في مجال الخدمات والأعمال.
وأوضح أن تسليط ضوء على المتميزين دافع لإظهار مواهب وإبداعات أخرى، خصوصاً وأن الجائزة سوف تكون على مستوى عالمي وسوف تشارك فيها العديد من الإبداعات والمواهب، وذلك ما سيعزز من قيمة التنافس ومتانة الأفكار التي سوف تترشح لنيل هذا الوسام الذي أمر بإطلاقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
مؤكداً أن الجائزة سوف يكون لها انعكاسات إيجابية على الطلبة في المدارس والجامعات، حيث سوف تجد هذه الفئة دافعاً كبيراً للعمل بإبداع في مختلف المجالات، وذلك ما سوف يظهر أثره في حدوث نقلة نوعية في مجال المعرفة.
تقوي الرسالة التعليمية
عائشة محمد تربوية متقاعدة قالت إن «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة» إحدى أهم آليات التشجيع والتحفيز للأجيال الحالية والمقبلة، كما أنها وسيلة لتثمين ومكافأة الجهود المبذولة في مجال الابتكار والمعرفة، مشيرة إلى أن الجائزة سوف تسهم في تعزيز جهود وغرس قيمة المعرفة كجزء رئيس في خطط واستراتيجيات وتطور المجتمعات والاقتصادات نحو استدامة التقدم والتطور.
وأوضحت أن حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على دعم أصحاب الإنجازات في مختلف المجالات يسهم في جذب اهتمامات أفراد المجتمع الذين يتنافسون بكافة إمكانياتهم للمضي في هذه المشروعات برغبة وحماس كبير، وذلك ما يمكن قياسه على مبادرة تحدي القراءة التي تعد نقطة تحول بالنسبة للطلبة من حيث علاقتهم بالكتاب، حيث باتوا أكثر شغفاً ورغبة في قراءته والتعرف إلى مكنوناتها.
قيمة مضافة
من جانبه قال جمال بن خاتم، تربوي متقاعد، إن الجائزة تعد بمثابة امتداد وتتويج لسياسة «التنويع الاقتصادي»، التي تبنتها الدولة منذ عقود لتقليل الاعتماد على قطاع النفط لصالح الاعتماد على قطاعات أخرى ذات قيمة مضافة، لاسيما من خلال الاعتماد على تقاليد جديدة تبعث على التميز والكفاءة والريادة والابتكار والتنافسية.
وأضاف ان الجائزة تمثل - في واقع الحال - إحدى أهم آليات التحفيز على مستوى العالم النامي والناهض في القرن الحادي والعشرين، حيث إنه في مقدمة الدروس المستوحاة من التجربة العالمية في الميدان التنموي أن القراءة الواعية والموضوعية للواقع الاقتصادي العالمي يفيد وبما لا يقبل الشك، أن دول العالم تسير في «سباق التميز».
والذي وكما وصفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأنه سباق لا حدود له ولا زمن تتوقف عنده عقارب السـاعة، مشيراً إلى أن الجائزة تؤسس لبناء مجتمع قوامه الإبداع والابتكار، والذي بات من الضروريات التي يمليها الواقع الاقتصادي المحلي والعالمي.
توطين الابتكار
وفي السياق ذاته قال إسماعيل محمد، مدير مدرسة، إن توطين الابتكار في اقتصاد الإمارات ذو استحقاقات جمة، تبدأ ببناء القاعدة العلمية من خلال تقوية المؤسسات التعليمية ومراكز البحوث وإعداد قاعدة من الكوادر المواطنة تمتلك أدوات المعرفة الحديثة وتستطيع تطويعها لخدمة أهداف التنمية.
إضافة إلى اتخاذ السياسات ومنظومة الحوافز المشجعة على البحث والتطوير وتعبئة جميع الإمكانات وتوفير مناخ ابتكاري والذي أوجدته الجائزة، حيث سوف يتم بفضلها استقطاب الكفاءات والأدمغة لاسيما في المجالات وتوفير الدعم اللازم للجهات العاملة في مجال البحث العلمي ومن الملاحظ أن جميع هذه الاستحقاقات وغيرها قد تم تضمينها في السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
نبراس اقتصادي
وفي الحقل الاقتصادي، أشاد عدد واسع من رموز المجال بالخطوة واعتبروها بناءة وتثري الحياة الاقتصادية وتدعم مشاريع الابتكار فيها.
حيث قال عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جائزة للمعرفة تحمل اسم سموّه، يشكّل نبراساً يشعل جذوة المنافسة في سبيل نشر ثقافة المعرفة والابتكار، من أجل المساهمة في النهوض بالإنسانية على الصُّعُد المحلية والإقليمية والدولية.
مؤكّداً أن تشجيع المعنيين والعاملين في مجال المعرفة، وتحفيزهم على الإبداع والابتكار في تطوير مسارات نقل المعرفة ونشرها وإنمائها حول العالم، عوامل من شأنها إحداث مساهمة جادّة في تقويم حركة التحوّل الدولي نحو الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار وتعزيز استفادة الدول من مواردها الوطنية وتسخيرها لخير شعوبها وسعادتها.
ورأى المدير العام لدائرة المالية في «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، «جائزة نوبل عربية» تمهّد السبيل أمام المتعطشين للتفوّق والتميّز نحو النهل من معين المعرفة والابتكار في كل مكان، لافتاً إلى أن سموّه يؤمن بأنه لا بدّ من المعرفة والابتكار طريقاً للتجديد والتحديث وتصدّر ركب التطور في العالم.
سيسجل التاريخ
قال عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إنه وعلى امتداد التاريخ ارتبطت العديد من الإنجازات بأسماء أصحابها تكريماً وعرفاناً لهم، فصارت لا تعرف إلا من خلالهم، ولا يمكن ذكرها بمعزل عن ذكرهم.
وسيسجل التاريخ أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو من يستحق أن يقترن اسمه بالمعرفة والابتكار والإنجازات على كافة الصعد، من الثقافة إلى العلوم والاقتصاد التي تشهد تحت رعاية سموه وتوجهاته عصر ازدهارها وتطورها وتطويعها لخدمة الإنسان وتحقيق سعادته.
وأضاف العور: «إن «جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة»، تشكل إضافة نوعية جديدة للجهود المسؤولة في إطار دعم الإبداع والتطور المعرفي لما له من دور أساسي ومحوري في الارتقاء بمستوى وشكل الوجود البشري.
ليس غريباً من صاحب السمو الذي يولى اهتماماً استثنائياً بالابتكار ورعاية المبدعين أن يطلق هذه المبادرة الكريمة لتكون بمثابة محفز لإنتاج المعرفة وتداولها والجسر الحقيقي الذي يصل بين الشعوب ومستقبلها التي تسعى إليه، وترغب في أن يكون أفضل وأكثر استقراراً وازدهاراً وتطوراً.
ولا يسعنا في هذه اللحظة التي تملأنا فخراً وعزاً بإنجازات سموه، إلا أن نبدي استعدادنا وجهوزيتنا لدعم هذه المبادرة، وتحقيق أوسع التفاف حولها لتحتل المكانة التي تستحقها في سجل إنجازات العظماء الذين وهبوا وقتهم وجهدهم في سبيل رفعة البشرية وسموها».
الابتكار يكتسب بعدًا عالميًا
هشام عبدالله القاسم – الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول يرى في الجائزة استمرارًا لمسيرة التميز والابتكار التي تنتهجها إمارة دبي.
ويمضي قائلاً: إذن فنحن أمام مبادرة عالمية الطابع لأن البشرية بأسرها ستستفيد منها، وذلك من خلال توفير الموارد اللازمة التي تضمن إيصال المنابع المعرفية لجميع المتعطشين لها، ولمن يحتاجون إليها، بما يحقق الفائدة الشخصية للمجتمعات والعالم.
إن هذا المرسوم وإن حمل طابعًا محليًا، إلا أن سموه أراد أن يبعث برسالة سلام مغلفة ببوتقة معرفية وعبق المحبة لشعوب العالم أجمع، وكأن حالنا يقول: إننا نرحب بأهل المعرفة بغض النظر عن انتماءاتهم، فهي المكون الأسمى الذي يجمع بين شعوب الأرض قاطبة، بل إنها الوصفة الراقية التي تريح شعوب العالم من ضنك العيش وويلات الصراعات ودمار الحروب.
إن تكريم أصحاب المساهمات المتميزة في مجال المعرفة، تعني في المقام الأول الاحتفاء بالقيم الإنسانية الراقية، وتكريم أولئك الأفراد ممن يسخّرون كل طاقاتهم وجهودهم للإبداع والابتكار .
معادلة الابتكار
وقال ديريك وايت رئيس التصميم والخدمات الرقمية في بنك باركليز، إن إطلاق الجائزة، يمثل أحد أهم ثمرات الدعم الحكومي الذي يعتبر أهم عنصر في معادلة الابتكار، والذي حرصت دبي والإمارات على توفيره، وإبرازه خلال السنوات الماضية وتحديداً بعد الأزمة المالية الأخيرة، كأحد أهم محركات الإنتاج والأنشطة الاقتصادية الأخرى.
استراتيجية
عناصر اندماج الشباب في المعرفة
المنهجية المقترحة للتحرك المستقبلي نحو تحقيق الاندماج الفاعل للشباب الإماراتي في عملية نقل وتوطين المعرفة، تعتمد على أربعة عناصر رئيسة: الأول تعزيز نظم تمكين الشباب، والثاني تقوية نظم توطين المعرفة بما في ذلك عمليات نقلها وإنتاجها، وكذلك توظيفها بشكل داعم للتنمية الإنسانية.
أما العنصر الثالث فيتمثل في توفير البيئات الحاضنة والداعمة لكل من العنصرين المذكورين، من دعم مجتمعي وهيكليات اقتصادية وأدوات مؤسسية تشريعية ومالية ومعرفية.
ويتمثل العنصر الرابع في الآليات المطلوبة على أرض الواقع من أجل ضمان تحقيق التفاعل الإيجابي بين النظم الثلاثة السابقة، تمهيداً للانطلاق الفاعل نحو نقل وتوطين المعرفة. ورأى التقرير أن واقع الأمر يؤكد توافر العناصر الرئيسة لإقامة اقتصاد ومجتمع المعرفة.
وبين التقرير أنّ من أهم التحديات التي تواجه نقل وتوطين المعرفة في الوطن العربي، هي عملية استنزاف العقول العربية وهجرة الشباب من المنطقة العربية التي تعتبر من أكثر المناطق تضرراً في ما يتعلق بخسارة وفقدان الكفاءات والمهارات الجامعية والعلمية، بالإضافة إلى ضعف مؤسسات التعليم والتدريب والبحث العلمي وتضخم القطاع العام الحكومي، وضعف القطاع الخاص وبطالة الشباب وهجرتهم، وإغفال الإصلاح والدعم للغة العربية.
ركيزة
القمة والنمو المستدام
تأتي القمة هذا العام لتعكس الدور المتعاظم والحيوي الذي تلعبه المعرفة في المجتمعات، حيث أصبحت العمود الفقري لتطور اقتصادي مستدام وركيزة للتقدم والنماء الاجتماعي وهي حجر الزاوية لازدهار ورخاء الشعوب.
وتسلط قمة المعرفة 2015 من خلال جلساتها وفعالياتها الضوء على عدة محاور رئيسة هي: التعليم وتكنولوجيا المعلومات والبحث العلمي. كما سيناقش الحدث توظيف الابتكار في مجال الإعلام وصناعة الأفلام.






