يحتار الشاب حمد الساعدي في أمر زوجته كثيراً، حيث يشعر في كثير من الأحيان أنه يعيش مع امرأة لم يستطع حتى الآن أن يفهمها، أو يستوعب ماهية تفكيرها على الرغم من مرور 4 أعوام على دخولهما القفص الذهبي الذي ينبغي أن تحفه السعادة والاستقرار والحب.
في مواقف يجد الساعدي زوجته مُحبة له كثيراً، ومنطلقة للحياة، ومفعمة بالحيوية، بل وأنيقة في هندامها، ومبدعة في كل أمر تصنعه، وفي مواقف أخرى يجدها صامتة ومكتئبة! كأنها تعيش أيام حداد لا انتهاء لها! بل وصل بها الأمر إلى مدح أشياء والعودة إلى انتقاد ذات الأشياء بعد أيام.
تجدر الإشارة هنا إلى أنه يتقلب مزاج المرأة سواء في البيت أو العمل أو حتى خارجه، كما يتقلب الليل والنهار، لدرجة أن مزاجها يتقلب أيضا أكثر من مرة في اليوم الواحد ولا تجد سبباً لذلك!. الأمر الذي يُنفّر المحيطين بها إن كانوا إيجابيين، لأن الشخصية المزاجية لا تتلاءم إلاّ مع الأشخاص المزاجيين الذين يشبهونها في الحياة..
وربما إذا استسلم الإيجابيون لها فإنهم قد يكتسبون منها تلك الصفة، لذلك فإن عكس صفة المزاجية هي المتزنة والمتفائلة، والمزاجية شخصية متشائمة، تتصف بالانسحاب وعكس ذلك الشخصية المنطلقة.
في هذا الصدد؛ أوضحت هويدا الفارسي مدربة في مجال تطوير الذات، أن الانفلات المزاجي الذي يقود إلى علو وهبوط في السلوك لدى المرأة، يؤثر حتما في تعاملاتها مع الآخرين خاصة المقربين منها..
ويؤدي أيضاً إلى تناقضات كبيرة قد تطال المشاعر وأموراً نفسية أخرى. إذا فالإشكالية الكبيرة هنا لا تقف فقط عند ذِكر نقطة مدى احتمال الشخصية المزاجية، بل في خروج الشخص غير المزاجي من حالته النفسية المتوازنة إلى حالة نفسية غير مستقرة كالحزن والغضب، بسبب رؤية الشخصية المزاجية التي تدفعه بذلك التقلب إلى الاكتئاب.
وأضافت الفارسي: تشير الدراسات إلى أن المرأة يتقلب مزاجها بصورة تفوق تقلب مزاج الرجل بما يزيد على 3 إلى 4 أضعاف مزاج الرجل، بحسب دراسة أميركية، ويعود ذلك إلى وجود فوارق فطرية كثيرة ليست للمرأة علاقة فيها، منها أنها تمر بتقلبات هرمونية.
كما تطرقت الفارسي إلى بعض الطرق المناسبة للتعامل مع الأنثى المزاجية، إذ يُفضل تجنبها إذا كان مزاجها سيئاً، أو حتى تمر بنوبة غضب. ويجب على صديقات الأنثى المزاجية والمقربات منها أن يكن على يقين تام بأن مهاراتهن تختلف بين بعضهن البعض؛ التي تتسم بالعفوية، وبين تعاملهن مع الصديقة المزاجية التي يجب أن يتعرفن تماما إلى سماتها، وقراءة أطباعها جيداً والتي تكون واضحة ومرسومة بوضوح على وجهها وانفعالاتها المختلفة بين حين وآخر.
