أكد أكاديميون أن يوم الشهيد يعتبر تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية الإمارات خفاقة عالية وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة.
وقال الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: إن تخصيص يوم سنوي للشهيد في الإمارات وفق أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يأتي في هذا الأفق المشرق بأنوار هدفها تكريس قيمة التضحية لدى أهل الإمارات خصوصا شبابها المتطلع إلى مستقبله ومستقبل البلاد والأمة بأكملها.
وأوضح أن يوم الشهيد هو يوم يستحضر سنوات الحب والعمل والفداء ويحقق لقاء الأجيال في احتفاء وطني يدخل إلى كل بيت، ورفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى مقام صاحب السمو رئيس الدولة على تخصيص يوم الشهيد في الثلاثين من نوفمبر من كل عام، وأمره ليكون يوم الشهيد إجازة رسمية على مستوى الدولة.
وأشار إلى أنه عندما يكون يوم الشهيد عطلة في الوزارات والدوائر والمدارس فإن الرسالة تتحقق وتصل وتفهم وتستوعب ويصبح الشهيد جزءاً عزيزاً من ذاكرة الوطن.
وطن أقوى
أكد الدكتور علي جابر عميد كلية محمد بن راشد للإعلام أن الوطن يكون أقوى بشهدائه وتضحياتهم، وقال: اليوم لا نبكي الشهيد الذي يحيا يوم ارتقائه عند ربه في عليين، بل نبارك لدولة الإمارات بأبنائها الأبطال البواسل الذين ذادوا عن وطنهم.
وقال ان تخصيص يوم للشهيد واعتباره مناسبة وطنية وإجازة رسمية على مستوى الدولة، يمثل تكريما لشهداء الوطن وإعلاء لقيم الوفاء والعطاء المتجذرة في المجتمع الإماراتي التي تعد أحد أهم روافد استقراره على المستويات كافة، بجانب اعتزاز القيادة الرشيدة بتضحيات أبناء الوطن.
وأضاف أن الأوطان تبنى بسواعد الرجال وأصالة المبادئ وشهامة المواقف فما تملكه الدولة من كوكبة من الأبطال الذين سموا بأرواحهم إلى مرتبة الشهادة ورجال بواسل يفتدون وطنهم بدمائهم وأرواحهم جعل منها نموذجاً فريداً في العطاء والتضحية وحصناً منيعاً ضد كل الأطماع التي تحيق بالمنطقة العربية وواحة أمن واستقرار وبلد محبة للعالم والإنسانية وساعيا إلى إحلال الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم.
وأشار إلى أن الإمارات بتخصيصها لهذا اليوم تؤكد لأبنائها أنها لا تنسى أبدا المخلصين منهم الذين يقدمون أرواحهم فداء لها ويزرعون بتضحياتهم الكبيرة القيم النبيلة في قلوب النشء والشباب وعقولهم.
قيم الوفاء
وقال الدكتور محمد أحمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي: إن الاحتفال بيوم الشهيد يعبر عن تجذر قيمة الوفاء في المجتمع الإماراتي قيادة وشعبا فالقيادة الرشيدة دائما تثمن تضحيات أبناء الوطن وعطاءهم في مختلف مواقع العمل الوطني، مؤكدا أن دولة الإمارات ستظل بأبنائها البررة عونا للأشقاء مهما كانت التضحيات ليس من أجل أمنها واستقرارها فقط وإنما لشعوب المنطقة كافة.
وأضاف: اننا نهنئ أنفسنا وقيادتنا ووطننا بهذه اليوم العظيم الذي يذكرنا بشهدائنا الأبرار الذين أضاؤوا ببطولاتهم ميادين العز والفخر وارتقوا إلى قمم شامخة من المجد والعزة فهنيئا لنا برجال باتوا مدرسة في الإقدام والمروءة ومنهل فخر لكل أجيال الوطن الغيورين على سيادة وطنهم وشرفه، وهنيئا أيضا لمن هم اليوم أحياء عند ربهم يرزقون وجزاهم الله عنا وعن الأمة خير الجزاء.
وأكد أن القرار الذي اتخذته القيادة الرشيدة بتخصيص هذا اليوم للشهيد، قرار حكيم، مشيرا إلى أن كل مواطن ومقيم بل كل عربي فخور بقيم الولاء بما قدمه شهداؤنا من تضحيات غالية ستظل محفورة في ذاكرة الزمن، منوها بشجاعة أبناء الإمارات في ساحات الشرف من أجل رفعة الأوطان والعقيدة.
مسيرة الوطن
وتقدم الدكتور نور الدين عطاطرة المدير المفوض لجامعة الفلاح في دبي بأسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، لتوجيهات سموه بتخصيص هذا اليوم من كل عام تكريما لشهداء الدولة الذين زينوا بشهادتهم وتضحياتهم وتفانيهم مسيرة الوطن.
وقال: إن احتفالنا اليوم بهذه المناسبة هو تحقيق لما أراده سموه في الأمر السامي وإسهاما في تخليد كل من قدم روحه الغالية فداء لوطنه وأمته فتحية إلى شهدائنا الأحرار الأبرار وتحية لجيش دولة الإمارات الشامخ القوي هذا الجيش الذي يدافع عن الوجود العربي والشرعي في اليمن فيدافع عن أمن المنطقة ونهضة وأمن واستقرار الإمارات.
وذكر الدكتور عبد الله الشامسي مدير الجامعة البريطانية في دبي أن هذه المناسبة الغالية على قلوب الإماراتيين تشكل نقطة ارتكاز يُعبّر من خلالها الشعب الإماراتي عن فخره بدولته وقيادته، واعتزازه بشهداء الوطن والواجب، ومحطة يستذكرون فيها هذه المسيرة الحافلة بالإنجازات التي اختصرت الزمن وغيرت ملامح المكان.
سمات
وأضاف الشامسي: في يوم الشهيد واليوم الوطني، تتجلى كل سمات التضحية وحب الوطن وصون الوحدة الإماراتية الفريدة، وتنعكس قوة الترابط الأخوي الذي جمع قيادتنا الحكيمة على تأسيس الاتحاد، وتحقيق هدف استراتيجي مهم، متجاوزين ذلك إلى مساعدة الأشقاء والأصدقاء والمساهمة في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، ولقد تجاوزت دولة الإمارات خلال العقود الماضية كل أنواع الصعاب والمعوقات ومختلف المنعطفات، والنتائج من حولنا تروي قصة البناء والتأسيس والنجاح والتميز.
