من بلادٍ هي لا تشبه إلا نفسها، وبها ساد ولاة الأمر بالطيبة والحب وبالخير وبالعدل وبالفزعة للشعب صغيراً وكبيراً.
نكتب الآن على الصفحة في التاريخ كنا هاهنا، وحمينا أرضنا والماء شحٌ، وحميناها وكان الفقر من أعدائنا، وافتديناها بأغلى ما يكون الافتداء، بالعنا والمال حتى بالدماء، كانت الدار بعينينا رمالاً وبحاراً وسماء، وتعايشنا برغم الفقر والجوع بحب وإخاء، فحباهـا الله في القائد زايد، وبإخوان له من كل حدبٍ، تنشد الوحدة للقوة والعــزة والخير لكل الشعب من بعد العنــاء، فاتحدوا كشموسٍ بحلم واحد بعــد، أبوظبي ودبي والشارقــة ورأس الخيمة وعجمان والفجيرة وأم القيويــن، سبعةً كانوا وصــاروا واحــداً، سبعة كانوا وصاروا دولة كالمعجزات، إنهــا أرض الإمــارات الإمــارات الإمــارات.
تغيرت الحياة ولم يتغير أبناؤها إلا فيما يبرز الخير بمعدنهم الأصيل، فأقاموا وحدة شامخة، من ركام المستحيل، تجاوزوا بها أحلامهم الصغيرة للراحة من بعد التعب الطويــل، هي قــدرة الإنسان علــى صنــع الحياة وإعمارهــا، لقد توحــدت رؤية القيادة والإرادة الشعبيـــة، فاتحدت القلوب وترابط المصير المشترك بيــن أبناء الإمـــارات.
فقالوا:
نمد إلى الجميع يدا أجل من سبعة بلدا
لقد رسمت الصحراءُ ظمأها في وجوههم، ورسم البحر خوفه ورزقه في جباههم، فحفروا وثيقة انتمائهم على رمال هذه الأرض الطيبة، وكتبوا عهد ولائهم لقادتها العظماء المؤسسين، فأرسلوا رسالة المحبة والسلام والكرامـة والإبــاء للعالــم أجمــع :
إن الامارات غاباتٌ يسورها
أمـنٌ وخـيرٌ سـلامٌ طيـبةٌ كـرمُ
فلا يظننَّ من في فأسهِ خَـبَثٌ
إن جاء محتطباً أن سوف يغتنمُ
الشاعر: عبدالكريم معتوق