احتفلت الدولة أمس بمناسبة اليوم الوطني "2 ديسمبر"،التي تعد أحد أهم المناسبات المفصلية في تاريخ الإمارات وتأتي ترجمة صادقة لمسيرة الاتحاد التي امتدت عبر 44 سنة مضيئة وحافلة بالأحداث والمهام الكبيرة والإنجازات العظيمة والتي رسم ملامحها الأولى وأرسى دعائمها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - وإخوانه الآباء المؤسسون وسار على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - والذي قاد مسيرة وطن العطاء لتتواصل مسيرة التقدم والازدهار على المستويات والصعد كافة.

وتتمتع الدولة اليوم بمكانة متقدمة ومرموقة على المستويين العربي والعالمي بما حققته من منجزات تنموية نوعية شامخة في شتى المجالات وبما تميزت به من حضور سياسي ودبلوماسي واقتصادي وإنساني قوي على الصعيدين الإقليمي والدولي وتحرك ديناميكي نشط في التواصل مع جميع الدول في قارات العالم كافة ونجاحها في بناء جسور متينة من التعاون الوثيق والشراكات الاستراتيجية السياسية والاستثمارية والاقتصادية والتجارية والصناعية والتكنولوجية والعلمية والتربوية والصحية وغيرها ما عزز من مركزها الريادي المرموق على الساحتين العربية والعالمية.

وفي خضم الوضع الراهن الذي تشهده المنطقة حافظت دولة الإمارات على وتيرة نمو ثابتة مرتكزة على أسس صلبة أرسى دعائمها المؤسسون الأوائل وسار على نهجهم أصحاب السمو حكام الإمارات.. فالمؤشرات الاستثنائية المتقدمة التي حققتها الدولة في قطاعات الاقتصاد والبنية التحتية والطاقة والفضاء وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وغيرها من القطاعات الحيوية الأخرى، إلى جانب تعزيزها لمبدأ الاستدامة ساهمت مجتمعة بشكل كبير في رسم الوجه الحضاري للدولة والتي باتت اليوم تتصدر التقارير الدولية في التنافسية والرضا الجماهيري العام.

الأولى

وحافظت الإمارات على المرتبة الأولى عربياً للعام الثالث على التوالي ضمن تقرير البنك الدولي عن سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2016 متقدمة بذلك على كل دول المنطقة المدرجة في تقرير هذا العام.

كما تقدمت الدولة بمرتبة واحدة عن تصنيف 2015 لتتبوأ المرتبة 31 عالميا وجاءت ضمن أول خمس دول عالميا في ثلاثة محاور أساسية، هي الأولى عالميا في محور عدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال، والثانية في محور استخراج تراخيص البناء والرابعة عالميا في محور توصيل الكهرباء.

أما على المستوى الإقليمي فقد تصدرت الإمارات دول المنطقة وجاءت ضمن العشر دول عالميا في عدد التحسينات الموثقة من قبل البنك الدولي خلال سنة واحدة في محاور توصيل الكهرباء واستخراج تراخيص البناء وحماية المستثمرين وإنفاذ العقود.

وسجل التقرير الصادر هذا العام عن البنك الدولي تقدم الإمارات في عدد من المحاور الأساسية أولها محور إنفاذ العقود، حيث جاءت الدولة في المرتبة الأولى عربيا و18 إقليميا في تقرير عام 2016. وتقيس مؤشرات هذا المحور مدى كفاءة الجهاز القضائي في الفصل في حالة وقوع أي نزاع تجاري بين طرفين أو أكثر.. وتجمع البيانات من خلال دراسة قوانين المرافعات المدنية وغيرها من اللوائح المتعلقة بالمحاكم وعبر استبيانات لمحامين محليين ومختصين في التشريعات التجارية.

كما عززت دولة الإمارات من أدائها في محور حماية صغار المستثمرين من خلال منع أي شركة تابعة من الحصول على أية أسهم في الشركة الأم كما شرعت أنه في حالة استحواذ 50 في المئة أو أكثر من الشركة تتقدم الجهة المستحوذة بعرض عملية الاستحواذ لموافقة المساهمين، الأمر الذي اعتبره التقرير إجراء إيجابيا يصب في مصلحة المساهمين والمستثمرين.

من جانب آخر شهد اقتصاد الدولة ازدهاراً كبيراً جعل الدولة ضمن المراتب الأولى في بعض المؤشرات الاقتصادية، كمعدل دخل الفرد.

وتبوأت الدولة المرتبة الأولى عربياً والخامسة عالمياً في مؤشر «مستويات الرضا عن المعيشة» ضمن تقرير «مؤشر الرخاء العالمي» الصادر عن معهد ليجاتوم البريطاني للعام 2014، كما حافظت الدولة على تواجدها ضمن «القائمة الخضراء» وهي القائمة الخاصة التي تصنف أكثر الدول رخاء في العالم وتشمل 30 دولة فقط، وقد صنفت الإمارات ضمن هذه القائمة منذ إنشاء التقرير.

وستستمر دولة الإمارات أيضا في استراتيجيتها طويلة الأمد نحو تنويع اقتصادها الوطني، حيث حققت القطاعات الاقتصادية غير النفطية في العام 2014 نمواً قوياً في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغ 8.1 في المئة

وبلغت مساهمة القطاعات غير النفطية في الاقتصاد الوطني 68.6 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في العام 2014.. وتم وضع كافة الخطط اللازمة للوصول لنسبة 80 في المئة في عام 2021.. وذلك من خلال الاستثمار المكثف في القطاعات الصناعية والسياحية والنقل الجوي والبحري والاستيراد وإعادة التصدير، إضافة لدعم كافة الأنشطة القائمة على الاقتصاد المعرفي واستحداث قطاعات جديدة كالاقتصاد الإسلامي والاستثمار في الابتكار وفي تطوير المحتوى وغيرها من الأنشطة وصولا لتنوع اقتصادي شامل خلال عام 2021 يرسخ الاستقرار الاقتصادي والمالي لدولة الإمارات بعيدا عن تقلبات بعض القطاعات الاقتصادية والتغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي.

مؤشرات التنافسية

وتصدرت الإمارات بفضل الجهود المبذولة في الدولة عدداً من أبرز مؤشرات التنافسية العالمية وأصبحت هذا العام في المرتبة الأولى عربياً في عشرة تقارير من أصل 15 تقريراً تنافسياً عالمياً والأولى عالمياً في مؤشر الثقة بحسب تقرير صادر عن الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء 2015.

وتبوأت الدولة المرتبة الأولى على مستوى العالم في تقارير مؤشرات الثقة، كما حققت المركز الأول إقليميا للعام الثالث على التوالي في التنافسية العالمية والـ 12 عالميا بحسب تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2015 والمرتبة الأولى إقليميا على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والـ12 عالميا في تقرير تمكين التجارة العالمية لعام 2014، كما حصلت الإمارات على المركز الأول عالميا في ثلاثة مؤشرات للتنافسية العالمية في قطاع السياحة والـ 24 عالميا والمركز الأول ضمن تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي عربياً والــ23 عالمياً.

الأولى في رأس المال

كما تصدرت الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً في تقرير رأس المال البشري والـ 54 عالمياً، أما عن ترتيب الدولة بحسب تقرير السعادة العالمي فجاءت في المرتبة الأولى عربيا والعشرين عالميا.

أما فيما يتعلق بتقرير سهولة ممارسة الأعمال فقد احتلت المرتبة الأولى عربيا والـ30 عالميا، وفيما يخص تقرير تصنيف العلامة التجارية للدول «مجال السياحة» فتقع في المرتبة الأولى عربيا، وأخيراً حازت الإمارات المرتبة الأولى على مؤشر الازدهار عربياً والـــ30 عالمياً.

حقوق الإنسان

وتعمل الدولة على احترام وتعزيز مبادئ حقوق الإنسان طبقاً للقوانين المرعية المنسجمة مع دستور الدولة وحق الفرد المقيم على أرضها أن يعيش ضمن بيئة آمنة ومستقرة بعيدا عن الخوف والقهر، كما يلعب قطاع حقوق الإنسان في دولة الامارات دورا رياديا في تضمين حقوق الإنسان في مجال التنمية المجتمعية المستدامة بالارتكاز على جميع فئات وشرائح المجتمع من خلال تعميق ثقافة احترام حقوق الإنسان من أجل الوصول إلى أفضل السبل والممارسات الكفيلة برفع شأن ومكانة الدولة على المستويين الإقليمي والعالمي.

دور للمرأة

وحظيت المرأة الإماراتية بكل التشجيع والتأييد من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة،حفظه الله، حيث قال سموه بهذا الشأن إنه «لا شيء يسعدني أكثر من رؤية المرأة الإماراتية تأخذ دورها في المجتمع وتحقق المكان اللائق بها.. ويجب أن لا يقف شيء في وجه مسيرة تقدمها.. كما للنساء الحق مثل الرجال في أن يتبوأن أعلى المراكز والمراتب بما يتناسب مع القدرات والمؤهلات التي يتمتعن بها».

وكانت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة قد أطلقت الاستراتيجية الوطنية لتمكين وريادة المرأة في الدولة 2015 - 2021 وذلك في الثامن من شهر مارس عام 2015.

استراتيجية التعليم

وضعت الدولة استراتيجية تتضمن توفير التعليم الجيد للشباب المواطنين وتأهيلهم للعمل في السوق المحلي مع السعي أيضا لتوظيفهم في القطاع الخاص الذي يقوم بدور كبير وبالغ الأهمية في التنمية الاجتماعية الاقتصادية في الدولة، وأولت القيادة الرشيدة الشباب حيزا كبيرا من اهتمامها ووضعت مسألة تزويده بكافة أنواع المعرفة والعلوم على رأس أولوياتها وذلك بتوفيرها صروحا علمية متقدمة واستقطابها لخبرات أكاديمية متميزة مكنت شباب الدولة من التسلح بمهارات استثنائية ورفد مختلف القطاعات بكوادر مؤهلة قادرة على متابعة مسيرة التطور والازدهار.

اقتصاد متطور

وإيماناً من الدولة بأن المفتاح الأساسي لبناء اقتصاد قوي ومتطور يكمن في إنشاء بنية تحتية حديثة - كونها تعتبر من أهم العناصر الداعمة لتقدم ونمو الدول وتلعب دورا محوريا في تنشيط الحركة الاقتصادية وتفعيل التنمية المستدامة بشكل عام - تتصدر دولة الإمارات المستويين الإقليمي والدولي في العمل على مواصلة وتيرة إطلاق مشاريع البنية التحتية في الإمارات بشكل عام وفي إمارتي دبي وأبوظبي بشكل خاص وتتوزع هذه المشاريع على قطاعات حيوية مختلفة مثل النقل والطاقة والطرق لا سيما أن الحافز المهم لإطلاق مزيد من المشاريع في دبي هو الفوز باستضافة «إكسبو 2020» وأما في أبوظبي فالإمارة تواصل تنفيذ خطتها الاقتصادية 2030.

ويعد من أهم مشاريع النصف الأول من عام 2015.. مشروع توسعة شارع الشيخ زايد في دبي إلى طابقين: تبدأ هيئة الطرق والمواصلات في دبي بتوسعة شارع الشيخ زايد بحيث يصبح الطريق الممتد من «خور دبي» وحتى «منطقة جبل علي» بطابقين لتسهيل الحركة المرورية المتزايدة على الطريق الحيوي في إمارة دبي بتكلفة ناهزت 10 مليارات درهم وبمسافة تصل 35 كيلومتراً بعدما استلمت الهيئة عطاءات وعروض التنفيذ .

الطاقة المتجددة

كما تعتبر دولة الإمارات مستثمراً رئيسياً في الطاقة المتجددة على المستوى العالمي وخير مثال على ذلك مساهمتنا في «مصفوفة لندن» أكبر محطة لطاقة الرياح البحرية في العالم، وغيرها من المشاريع المنتشرة في مختلف أرجاء العالم إضافة لاستضافتنا للمقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا».

كما أسهمت «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة في تطوير محطة «خيماسولار» للطاقة الشمسية المركزة في إسبانيا، ومحطة «مصفوفة لندن» لطاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة التي تنتج طاقة تصل 630 ميغاوات، فضلا عن إنشائها محطة الشيخ زايد للطاقة الشمسية في موريتانيا باستطاعة 15 ميغاوات وكذلك محطة ميناء فيكتوريا لطاقة الرياح في سيشل بسعة 6 ميغاوات إلى جانب العديد من المشاريع الأخرى في مختلف أنحاء العالم.

وأسهمت تلك الجهود وغيرها في تعزيز حضورنا الدولي مما دفع بالوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» إلى إقامة مقرها الدائم في مدينة مصدر بأبوظبي.

وتسعى دولة الإمارات دائماً لمواكبة كل ما هو جديد من نظم وابتكارات عالمية لتسخير هذه التقنيات الحديثة لتلبية طموحات ابناء وبنات الدولة، وتأهيلهم لعصر المعلومات وتشجيعهم على الابتكار والابداع في مجال التكنولوجيا ونشر هذه الثقافة للنهوض باقتصادنا ومجتمعنا في المستقبل، فعليهم تنعقد الآمال في التصدي للصعاب والمعوقات التي قد تعترض مسيرة التنمية.

وفي هذا الصدد فازت ثلاثة مشاريع هندسية ضمن 33 مشروعا بجائزة أفضل مشروع تكنولوجي لهذا العام عقب اختيارها من قبل لجنة مختصة مكونة من كبريات المؤسسات الصناعية والهندسية الوطنية ونخبة من أساتذة الجامعات.

وأول هذه المشاريع هو مشروع موقف متعدد الطوابق يعمل إلكترونيا، وهو مشروع يعمل بخاصية الاستشعار ويعالج مشكلة الازدحام في المواقف ويمنع الحوادث المرورية. وتتمثل فكرة المشروع في تطبيق نظام إلكتروني آلي يتحكم في المواقف متعددة الطوابق، حيث تم تطوير هذه الفكرة باستخدام برمجة «PLC» للتحكم الآلي في المواقف، فعندما تدخل السيارة إلى الموقف المتعدد في الطابق الأرضي يتم التعامل معها إلكترونيا من خلال نظام تقني به خاصية الاستشعار.

المشروع الثاني هو عبارة عن نظام الصرف الآلي الذي يضع مزيداً من الحلول الآمنة للجمهور وهو مشروع «جهاز المحافظة على درجة الحرارة المطلوبة»، والجديد في المشروع أنه يتميز ببساطة التركيب ورخص مكوناته ومواءمته للعمل في الطقس الحار ودقة التحكم في درجه الحرارة المطلوبة وهو عبارة عن تصميم مبسط لحساس حراري «ترانزستور» يعمل على قياس درجة حرارة الغرفة وتحويها لجهد بالملي فولت، ومن ثم يمر التيار المتولد إلى مرحلة التكبير.. ومنها إلى مرحلة المقارن التي يتم خلالها مقارنة درجة الحرارة المتولدة من الحساس مع درجة الحرارة المطلوبة بالغرفة، ومن ثم يتم قياسها بواسطة مقاومة متغيرة.

والمشروع الثالث هو جهاز التحكم في درجة الحرارة، وهو متعلق بتكنولوجيا المعلومات، وهو عبارة عن نظام محاكاة لجهاز الصراف الآلي قدمه مجموعة من الطلبة الإماراتيين المتميزين.

وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أقر مجلس الوزراء إعلان 2015 عاماً للابتكار في الدولة.

وأصدر المجلس توجيهاته لجميع الجهات الاتحادية بتكثيف الجهود وتعزيز التنسيق والبدء بمراجعة السياسات الحكومية العامة، بهدف خلق بيئة محفزة للابتكار تصل بدولة الإمارات للمراكز الأولى عالميا في هذا المجال.

وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هذا العام عن تخصيص أسبوع إماراتي للابتكار في 22 إلى 28 من شهر نوفمبر الماضي، داعياً كافة الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية للمشاركة في فعالياته.

كما اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة السياسة العليا لدولة الإمارات في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار والتي تتضمن 100 مبادرة وطنية في القطاعات التعليمية والصحية والطاقة والنقل والفضاء والمياه يصل حجم الاستثمار فيها أكثر من 300 مليار درهم وتتضمن أيضاً مجموعة سياسات وطنية جديدة في المجالات التشريعية والاستثمارية والتكنولوجية والتعليمية والمالية بهدف تغيير معادلات الاقتصاد الوطني ودفعه بعيداً عن الاعتماد على الموارد النفطية وتحقيق نقلة علمية ومعرفية متقدمة لدولة الإمارات خلال السنوات المقبلة.

مرحلة 3

تتضمن المرحلة الثالثة إنشاء قناة مائية تربط «خور دبي» بموقع الخليج العربي، وتمتد من «شارع الشيخ زايد» مروراً بحديقة الصفا ومنطقة جميرا الثانية وصولا إلى موقع الخليج العربي عند الجزء الجنوبي من حديقة شاطئ الجميرا. هذا وسيتم الانتهاء من هذه المرحلة في سبتمبر 2016، وذلك بالتزامن مع انتهاء المرحلتين الأولى التي بدأت أعمال التنفيذ فيها في سبتمبر 2013 والثانية التي بدأت في مايو 2014، بحيث سيربط منطقة الخليج التجاري بمياه الخليج العربي.

حقوق الإنسان

لم تغفل الدولة وانطلاقاً من إيمانها بأن العنصر البشري هو أساس استمرارية التطور والنمو، مسألة حقوق الإنسان حيث بذلت جهوداً ملموسة برهنت من خلالها على مدى التزامها بتوفير سبل العيش الكريم لمواطنيها والمقيمين على أرضها.وحرصت الدولة على تأصيل حقوق الإنسان من خلال الدستور والقوانين والمشروعات التنموية..إذ عملت على مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، ونجحت في خفض قضاياها بنسبة كبيرة وذلك من خلال سنها لقوانين وتشريعات صارمة كما أكدت الدولة دائماً على ضرورة احترام وحماية ورعاية مبادئ وقضايا حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

امتلاك الفضاء بقدرات وكفاءات محلية

يعتبر إطلاق القمر الصناعي «دبي سات 1» نقطة محورية، حيث يعد أول قمر صناعي للاستشعار عن بعد تمتلكه هيئة محلية بالكامل، وذلك نتيجة عمل دام ثلاث سنوات متواصلة وثمرة تعاون بين مركز محمد بن راشد للفضاء وشركة ساتريك إنيشيتيف من كوريا الجنوبية والهادف إلى إطلاق برنامج نقل المعرفة العلمية وتعزيزها لتلبية حاجة دبي والإمارات في هذا الصدد.

ويعتبر هذا الإطلاق من بين الخطوات الأساسية التي سوف تجعل من الدولة رائدة إقليميا في مجال التطور العلمي. يقوم القمر الصناعي «دبي سات -1» منذ أن أطلق في عام 2009، وهو أول قمر صناعي مملوك بالكامل لدولة الإمارات بإرسال صور فضائية عالية الدقة.

ويعتبر القمر الصناعي أداة رئيسية مهمة في مساعدة الدولة ودول المنطقة على تطوير البنية التحتية، ورصد التغيرات البيئية، والمساعدة في التخطيط العمراني. ويعد مشروع «مسبار المريخ» بداية دخول الإمارات عصر الاكتشافات العلمية والانضمام إلى الدول المتقدمة التي تتسابق لاكتشاف الكوكب الأحمر بحلول عام 2021.كما صرح صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن أهداف المشروع هي تعزيز المعرفة ورفع القدرات الوطنية في قطاع الطيران والاكتشافات العلمية والفضاء مع التركيز على بناء وتطوير القدرات العلمية للدولة.

كما تم استخدام صور «دبي سات - 1» لرصد عدد من الأعمال بهدف تطوير مشاريع التطوير العمراني الكبرى لمدينة دبي مثل نخلة جميرا ونخلة جبل علي ومطار آل مكتوم الدولي. كما وفر القمر الصناعي دبي سات-1، من خلال الصور التي التقطها الدعم لمساعي الإغاثة في عدد من المواقع التي تعرضت لكوارث طبيعية حول العالم بما فيها الدعم الكبير الذي أسهم في تعزيز مهام الإغاثة خلال زلزال تسونامي الذي ضرب اليابان عام 2011.

وبدأ العمل على «دبي سات 2» فورا بعد إطلاق «دبي سات 1»، ويعد مصدر فخر لمركز محمد بن راشد للفضاء، حيث تمكن من تصميم وبناء وإطلاق قمره الصناعي الثاني في غضون أربعة أعوام فقط.

يوفر «دبي سات 2» صورا بصرية إلكترونية للأغراض العلمية والتجارية إلى العملاء المحليين والعالميين، حيث تم تطوير وإنشاء «دبي سات -2» بالاعتماد على تقنيات مبتكرة، ويعمل القمران الصناعيان حاليا بشكل مستقل عن بعضهما البعض ويقدمان حلولا تتناغم مع الاحتياجات المتنوعة للعملاء.

ويمنح القمر الصناعي القدرة على تخزين ما يصل إلى 17 ألف كيلومتر مربع من بيانات الصور التي تستخدم في دراسة التغيرات البيئية والمياه والجليد والحياة والتجمعات البشرية والاستشعار عن بعد.

كما يوفر صورا للمشاريع والمناطق الطبيعية في غاية الجمال يمكن استخدامها للنشر الإعلامي في المطبوعات والمواقع الإلكترونية.

ويعد خليفة سات القمر الصناعي الثالث والأكثر تقدما الذي ترسله دولة الإمارات إلى الفضاء ومن المخطط إطلاقه في عام 2017 ستلبي الصور العالية الجودة التي يوفرها خليفة سات احتياجات المؤسسات الحكومية ومشاريع القطاع الخاص، لا سيما أن عملية تطوير القمر الصناعي خليفة سات ستتم على أيدي كفاءات إماراتية بشكل كامل، حيث بدأت مراحل التصنيع الأولية في كوريا الجنوبية.

ويجري حاليا بناء الاستعدادات النهائية لإنجاز مرافق التصنيع، حيث تم تجهيز المختبرات الخالية من الغبار بنسبة 100 في المئة لاستكمال عمليات التصنيع وسوف يتمكن القمر الصناعي خليفة سات من التقاط صور عالية الجودة قادرة على منافسة أكثر الأقمار الصناعية تقدما على مستوى العالم حيث تم تصميمه وفقا لأعلى المعايير العالمية من الدقة الهندسية واللونية، حيث ستصل درجة وضوح الصور الملتقطة إلى 0.7 متر وأربعة أمتار للنطاقات متعددة الأطياف.

بصمات مؤثرة لامست احتياجات شعوب دول طالتها النزاعات

وتميزت دولة الإمارات بترك بصمات مؤثرة لامست احتياجات شعوب الدول التي طالتها النزاعات ولحقت بها الكوارث، فقد تربعت الإمارات على سدة الدول المقدمة للمساعدات الإنسانية، حيث تحرص دولة الإمارات العربية المتحدة على إرساء أسس التنمية والأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، انطلاقاً من مبادئ راسخة تؤكد مسؤوليتها في محيطها العربي والخليجي، وهذا ما رسخ صورتها عنواناً للدعم ومساعدة الأشقاء في قلوب ملايين العرب من المحيط إلى الخليج، إضافة إلى مساعدة مختلف الشعوب.

مساعدات إنسانية

وأصبحت الإمارات عنصراً فاعلاً في جهود المواجهة الدولية للتحديات الإنسانية، وباتت حاضرة بقوة في مجالات المساعدات الإنسانية ومساعدات الإغاثة الطارئة والطويلة الأمد في مناطق العالم كافة.

وكانت الإمارات من أوائل الدول التي سارعت لإغاثة اليمن ومساعدته في محنته ودعم استقراره والحفاظ على وحدة أراضيه، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني، وتقديم أوجه الدعم المختلفة، من أجل تحقيق آماله وطموحاته للبناء والتنمية والاستقرار ضمن رؤية متكاملة تتحرك على مسارات متوازنة تنموية واقتصادية وسياسية واجتماعية وإنسانية.

وكان للدولة حضور بارز في جمهورية مصر العربية الشقيقة بعد فترة عدم الاستقرار التي شهدتها منذ أواخر عام 2010 حتى شهر يونيو 2013، حيث سارعت إلى مؤازرة الأشقاء المصريين حكومةً وشعباً، من خلال حزمة من المشاريع التنموية التي لامست احتياجات المواطن المصري.

مشاريع

وتم تأسيس المكتب التنسيقي للإشراف على المشاريع التنموية الإماراتية في جمهورية مصر العربية الذي أشرف على تنفيذ عدد من المشاريع في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والإسكان والأمن الغذائي والتعليم والتدريب المهني والرعاية الصحية والنقل والمواصلات.

وإلى جانب دورها الإنساني المشهود، كان لمشاركة دولة الإمارات الجريئة في التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية في اليمن وموقفها الراسخ المتمثل في دعم الشعب السوري الشقيق بكل السبل الممكنة ووقوفها إلى جانب مطالبه العادلة بتقرير مصيره وبناء دولة يسودها العدل والأمان وتتوافر فيها جميع مقومات الحياة الكريمة، أثر كبير عزز من حضورها السياسي، وأكد ثوابتها الراسخة ومواقفها تجاه القضايا الخليجية والعربية بوجه عام المتمثلة بتعزيز أسس الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة العربية، باعتبار أن ذلك هو الطريق لتحقيق التنمية والرفاهية لشعوبها، وتعزيز التعاون مع الدول العربية في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي والالتزام بالدفاع عن القضايا والمصالح العربية، إلى جانب دعم العمل الخليجي والعربي المشترك، والوقوف بقوة وراء أي جهود تستهدف تعزيز مسيرة التكامل الخليجي.

وجاءت مشاركة الإمارات ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية استجابة لطلب رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية لحماية الشعب اليمني الشقيق من ميليشيات الحوثيين وتدخل التحالف العربي في اليمن، يستند إلى المواثيق الدولية والعربية، خاصة معاهدة الدفاع العربي المشترك.

انتخابات المجلس الوطني الاتحادي حظيت بمشاركة كبيرة

حظيت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي لعام 2015.. بمشاركة كبيرة من المرشحين والمرشحات الذين وصل عددهم / 341 / مرشحاً تمثل نسبة المرأة في قائمة المرشحين النهائية 22 في المائة بواقع 76 مرشحة في جميع إمارات الدولة كما أن نسبة تواجد المرأة في الهيئات الانتخابية بلغت 48 في المائة مما يؤكد اهتمام قيادة دولة الإمارات بعملية تمكين المرأة لتتبوأ جميع المناصب القيادية في الدولة ومنها المجلس الوطني الاتحادي منذ أول عملية انتخابية والتي فازت فيه المرأة بعضوية تسعة مقاعد حيث بلغ عددهن أربع وزيرات في الحكومة وتسع سيدات في المجلس الوطني.

12

يبرز دور المرأة الإماراتية في التنمية الاقتصادية لا سيما أن هناك ما يقارب 12 ألف سيدة أعمال يدرن حوالي 18 ألف مشروع برأس مال يصل 12 ملياراً و500 مليون دولار الأمر الذي تطلب إنشاء مجلس سيدات الأعمال الإماراتيات وهو شبكة متكاملة تضم عدداً من سيدات الأعمال والمهنيات والأكاديميات يدعمها اتحاد غرف التجارة والصناعة لتعزيز القوة الاقتصادية للمرأة الإماراتية .

مجلس الإمارات للتوازن يعزز دور المرأة الإماراتية

تم تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيسة مؤسسة دبي للمرأة..من أجل تعزيز دور المرأة الإماراتية في جميع ميادين العمل والمساهمة في دعم مكانة دولة الإمارات محلياً ودولياً، وتقليص الفجوة بين الجنسين في العمل في قطاعات الدولة كافة والعمل على تحقيق التوازن بين الجنسين في مراكز صنع القرار وتعزيز مكانة دولة الإمارات في تقارير التنافسية العالمية في مجال الفجوة بين الجنسين في مجال العمل إضافة إلى اعتبار دولة الإمارات مرجعاً للتوازن بين الجنسين في العمل.

كما يهدف إنشاء هذا المجلس إلى توظيف مختلف أشكال الدعم والمساندة في تمكين المرأة من الاضطلاع بدورها وواجباتها على النحو الأمثل ولمواصلة رحلة تمكين المرأة على كافة المستويات.