موقع فرسان الإمارات على وسائل التواصل الاجتماعي نجم جديد بزغ سريعاً في سماء الإعلام الإماراتي محققاً نجاحات كبيرة يشار إليها بالبنان واستطاع الوصول إلى العالمية في فترة زمنية وجيزة، حيث حصل أحد الهاشتاجات التي أنشأها على الترتيب السادس عالميا من بداية تأسيس تويتر حتى الآن، وفقا لإدارة تويتر، كما أكد خالد بن ضحى مدير ومؤسس حساب «فرسان الإمارات» في حواره مع «البيان».
وأكد بن ضحى أن الموقع رسّخ اسمه ومكانه في سماء الإعلام في الدولة والمنطقة عاليا، وإن كان بدا أكثر بروزاً خلال عمليتي عاصفة الحزم وعملية إعادة الأمل للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية لإعادة الشرعية في اليمن الشقيق، وكان من المواقع الوطنية التي كان لها دور كبير في إلقاء الضوء على إنجازات وبطولات العسكرية لأبناء قواتنا المسلحة والدور الإنساني للإمارات هناك.
وأضاف: أصبح للموقع مصداقية عالية ويتسم بالمهنية والشفافية في كل ما ينقله من أخبار من موقع الحدث مباشرة، وكان له السبق بوقت طويل وصل في بعض الأحيان ليوم كامل وبعدها تبدأ الوكالات ووسائل الإعلام تناقل نفس الخبر، الأمر الذي رسخ سمعة وتميزاً على الساحة الإعلامية بالدولة وخارجها، وخاصة بعد أن كان الموقع الأول الذي ينقل رفع العلم اليمني على سد مأرب وغيرها الكثير من الأحداث التي كان له قصب السبق والانفراد بها في ظل منافسة كبيرة بين وسائل الإعلام وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي.
دعم المبادرات الوطنية
وقال بن ضحى إن الموقع يعمل منذ فترة وله دور واضح على الساحة الإعلامية وخاصة في دعم المبادرات الوطنية والأنشطة التي تشهدها الدولة، إلا أنه مع بداية التحالف العربي وعمليتي عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن الشقيق والدور الذي يقوم به الموقع من نقل ما يدور هناك بمصداقية وحيادية وشفافية ومن خلال 5 مراسلين يمنيين موجودين على الأرض سلط الضوء أكثر ووطد العلاقة مع الجمهور.
وأضاف أن مراسلي الموقع في اليمن من دارسي الإعلام ونرتبط بهم بصداقة من أيام الجامعة ووقعنا معهم اتفاقيات لتغطية الأحداث الدائرة هناك، مشيرا إلى أن لدى الموقع مصادر مستقلة وشبكة علاقات كبيرة يتم بالتعاون معها التأكد من أي خبر يرسل إلينا، ولا يتم إذاعته إلا بعد التأكد من 5 إلى 6 أشخاص آخرين، وخاصة فيما يتعلق بأخبار استشهاد بعض أبناء القوات المسلحة، والتي كان للموقع السبق في نقلها.
وأوضح بن ضحى أن الموقع أنتج مواد إعلامية تعرض في المحطات التلفزيونية في الدولة منذ بدء عاصفة الحزم، وبلغ عددها 18 مادة إعلامية عبارة عن أناشيد وطنية تحمل الموقع تكلفة إنتاجها.
قصيدة رسالة شهيد
وقال إن المجموعة أنتجت قصيدة الشهيد البطل هادف الشامسي التي ألقاها قبل أن يستشهد بأسبوع لرثاء الشهداء الذين سبقوه إلى جنة الخلد، وكانت بعنوان «رسالة إلى الشهداء» وتوصلنا إلى القصيدة وعلمنا بها بالعلاقة الخاصة لنا مع والد الشهيد وحصلنا عليها من الاستوديو الذي سجلها به، وبعد استشهاد البطل غيرناها إلى «رسالة شهيد» بصوته، وهي قصيدة رائعة وختمت بكلمة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وحققت صدى كبيراً في الإمارات والدول العربية وشاهدها في أول يوم 15 ألف شخص وعرضت على جميع محطات التلفزيون العربية وفي أبوظبي ودبي والشارقة.
وأشار إلى أن للموقع ثلاثة أخبار خاصة يوميا على الأقل وتبدأ وكالات الأنباء والمواقع الأخرى المنافسة في تناقلها بعد «فرسان الإمارات» بنحو 9 ساعات ضاربا مثالا على ذلك بان الموقع كان الأول في نقل دخول قوات الإمارات في إطار التحالف العربي إلى مدينة مأرب ونشر صورة لمراسل الموقع يمني الجنسية وأحد المتعاونين معنا وهو يرفع العلم اليمني على سد مأرب، وهو أول شخص يصل إلى هناك، ثم تداول الخبر في الوسائل الأخرى بعدنا بيوم كامل لأن الجميع لم يكن يعلم أن الخبر صحيح في حينه.
وأضاف أن الموقع خصص 45 مراسلا على الأرض في جميع مواقع الاحتفال باستقبال الدفعة الأولى من أبناء القوات المسلحة في التحالف العربي العائدين إلى الوطن، وجميعهم مواطنون، وقاموا بنقل الاحتفالات بحرفية ومهنية عالية، كما طرح الموقع مبادرة بعنوان «عبر عن جيلنا» وهي عبارة عن رسالة نوجهها إلى الشهداء وأسرهم التي كانت قبل الاحتفال بيوم، ونقلنا عبر الموقع أفلاماً من عدد من الدول كالكويت والسعودية واليمن لإيصال رسائل إلى أسر الشهداء.
أول هاشتاغ
وقال إن الموقع أنشأ أقوى هاشتاغ ضد الإخوان المسلمين في أوروبا وحصل على أكبر الإحصاءات في تاريخ توتير باسم «أم بي يورب» وحصل على الترتيب السادس عالميا من بداية تأسيس تويتر حتى الآن وفقا لإدارة تويتر.
وأشار إلى أن الموقع أنشأ أول هاشتاغ وصل إلى ترند الإمارات عندما طرح تويتر باللغة العربية وكان بعنوان «محمد بن زايد والله نحبك» وكان ذلك في العام 2010 حيث وصل إلى 36 ألف مشارك، وهو عدد كبير جدا في تلك الفترة.
وقال خالد بن ضحى: لقد قمنا بتغطية كبيرة ليوم الشهيد واليوم الوطني من خلال 48 مراسلاً مواطن أشرفوا على تغطية الأحداث في جميع أنحاء الدولة لصالح الحساب.
وأشار الى ان الموقع سيعلن استراتيجيته الجديدة وخلال بداية العام المقبل سيكون النشر عبر الموقع باللغات العربية والانجليزية والفارسية وسيتم توثيق الحساب رسمياً في المجلس الوطني للإعلام وعمل شراكات مع شركة «المجال للإعلام» التي يترأس تحريرها الدكتور علي راشد النعيمي.
حساب وطني
وأضاف أن الموقع ليس مصدراً إخبارياً بل حساب وطني إماراتي لا يتناول الأخبار العالمية ولكنه يركز على تلك التي تهم الشارع الإماراتي، مشيرا إلى أن الموقع له دور بارز وهام جدا في دعم المبادرات الوطنية التي بدأت بإكسبو 2020 وماراثون الشيخ زايد للمرة الرابعة في القاهرة من خلال تغطيته بأربعة عشر مراسلا ميدانيا ودعمنا معرض أكاديمية ربدان واكسبو ميلان والمشاريع التنموية التي تقوم بها الامارات في مصر ومهرجان الشيخ زايد التراثي، مشيراً الى ان الموقع يخدم جميع المبادرات الوطنية من تلقاء نفسه وإن لم توجه له الدعوة من منطلق حس وطني.
وأوضح بن ضحى في حديثه للبيان أن «فرسان الإمارات» مجموعة من الشباب الإماراتي التطوعي في مجال الإعلام وجاءت التسمية تيمناً بالفارس الذي يتسم بالذهن الصافي واللياقة العالية، والعمل في مجال التواصل الاجتماعي يحتاج المثابرين وذوي اللياقة العقلية، مشيرا إلى أن التواصل الاجتماعي لم يعد اقل أهمية من التواجد كالجندي والمحارب على الأرض وتهدف المجموعة الى المجموعة الى رفع علم الإمارات عاليا في مجال التواصل الاجتماعي للدفاع عن دولة الإمارات وإبراز إنجازاتها.
تطور الإعلام الحديث
وقال إن التطور الكبير الذي طرأ على الإعلام الحديث من خلال تعدد المصادر جعلها تتفوق وبشكل كبير جدا على الإعلام التقليدي كالتلفزيون والإذاعة والصحافة الورقية، إلا أن هذا التطور واكبه تعدد المصادر التي تمد الجمهور بالأخبار، وهو ما أعتبره فخاً وقع فيه العديد من الحسابات في شبكات التواصل الاجتماعي من خلال حرصها على السبق الصحفي ونقل الخبر في أسرع وقت ممكن، دون وضع أي اعتبار لمصداقية هذا الخبر والنتائج السلبية المترتبة على نقل الأخبار غير الصحيحة من المصادر المشكوك بها، ونحن في «فرسان الإمارات» وبفضل المسؤولية الوطنية التي يتحلى بها القائمون على هذا الحساب نحرص على انتقاء الخبر الصحيح من مصادر رسمية وموثوقة دون التعمد في الظفر بالسبق في النشر على حساب المصداقية، وذلك من خلال استقاء الأخبار من المصادر الرسمية في الدولة علاوة على مراسلينا المنتشرين في عدد من المواقع داخل الدولة وخارجها.
وأشار الى ان الأحداث المتتالية والمتسارعة التي تشهدها المنطقة تطلبت من جميع الحسابات مواكبة نقل هذه الأحداث وتغطيتها بمصداقية ومسؤولية وهذا ما نحرص عليه في «فرسان الإمارات»، علاوة على ذلك فإن الحساب يعنى بنشر جميع ما يتعلق بأمور الوطن من منجزات وأحداث تهم المواطن المتابع لها، إضافة إلى تغطية الفعاليات الوطنية والمبادرات الحكومية المختلفة التي تعود بالنفع والفائدة على جميع شرائح المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة، لذلك تجدنا نحرص على رصد جميع الاخبار التي تكون الدولة طرفاً فيها، من خلال مصادر موثوقة في داخل الدولة وخارجها.
فكرة الحساب
وقال إن فكرة الحساب جاءت انطلاقا من رغبتنا بأن يكون لدينا حساب وطني يتحدث بلغة بسيطة يشارك من خلاله الشارع الإماراتي في أفراحه وأحزانه ويحمل اسم الإمارات، ويسعى لتحقيق هدف سام وهو الدفاع عن منجزات الوطن، حيث اتخذ الحساب من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة: «البيت متوحد»، حيث كانت هذه الكلمات نبراسا لجميع أعضاء المجموعة استلهموا منه استراتيجية العمل الوطني من خلال هذا الحساب الذي تم إطلاقه في الأول من يوليو 2015.
وأضاف أنه في مجال شبكات التواصل الاجتماعي لا يمكنك أن تحدد من هم متابعوك من حيث ثقافاتهم أو انتماءاتهم الفكرية او حتى جنسياتهم، ولكن أستطيع ان أقول لك إن حساب فرسان الإمارات على تويتر تجاوز الـ79 ألف متابع حتى هذه اللحظة، حيث أعداد المتابعين تتغير في كل لحظة، في المقابل فإن أي شخص ومن خلال تصفح الحساب سيلاحظ الكثير من الشخصيات الرسمية في داخل الدولة وخارجها يتابعون هذا الحساب، وهذا دون شك يعتبر مصدر فخر لنا ويحملنا مسؤولية كبيرة نتمنى ان نكون فيها عند حسن ظن الجميع.
أكبر داعم
أشاد خالد بن ضحى بـ«البيان» واعتبرها أكبر داعم للمجموعة بين جميع الصحف الإماراتية في التفاعل مع كل ما ينشره الحساب، الأمر الذي ألقى الضوء وعرّف مختلف شرائح المجتمع بالحساب وبدوره الوطني في نقل الأخبار والانفرادات التي قام بها، إضافة إلى المصداقية والشفافية التي تميزه، مشيراً إلى أن المجموعة ترحب ومستعدة تماماً لاستخدام وسائل الإعلام في الدولة لأي مواد أو أخبار خاصة بالموقع لأن رسالتنا أن نكون دائما الداعم الأكبر للصحف الإماراتية في مجال عملها.


