حذرت الدكتورة هادية قياسة، رئيسة اللجنة العلمية لشعبة هشاشة العظام في جمعية الإمارات الطبية، من تزايد إعداد المصابين بنقص فيتامين (د)، والعزوف عن إجراء الفحوص الطبية اللازمة، مشيرةً إلى ارتباط هذا النقص بمرض هشاشة العظام الذي يطلق عليه الداء الصامت.

وقالت إن نقص الفيتامين (د) يعد من المشكلات الصحية البارزة في دولة الإمارات، وسببه العزوف المستمر عن التعرض لأشعة الشمس الباردة اليومية، نظراً إلى ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، واتباع أنماط غذائية غير صحية، وغيرها من الأسباب المساعدة على انتشاره بشكل كبير.

وأضافت: «كل ثلاث ثوانٍ تُسجل حالة ترقق عظام على مستوى العالم، ومكمن الخطر أنه لا يوجد أي إشارات دالة»، موضحةً العوامل المسببة لنقص فيتامين (د)، وهي عدم التعرض للشمس بشكل صحيح وكافٍ، وزيادة الوزن، وقلة تناول أغذية صحية، والتدخين. وطالبت بضرورة التعاطي مع المرض بجدية، والتعامل معه بوصفه مشكلة صحية، مع ضرورة وضع دليل إرشادي وبرامج وقاية، مشيرةً إلى وجود 50 جهازاً على مستوى الدولة لقياس نسبة النقص ومدى الإصابة. وذكرت أن نسبة نقص الفيتامين (د) تقاس حسب الفئة العمرية، حيث يقاس نسبة الكالسيوم في الجسم، مطالبةً بالتعرض للشمس لمدة لا تقل عن عشرين دقيقة قبل العاشرة صباحاً، وبعد الثانية ظهراً وليس في وقت الذروة.

وأضافت أنهم يقيّمون المريض سريرياً، ولو صدف وجود عوامل خطر في العائلة مثل حالات سمنة، نستخدم فيتامين (د)، لأنه يحرق الدهون وأهميته كبيرة لصحة العظام وباقي أعضاء الجسم. وأوضحت أنه لا يوجد وعي كافٍ بمرض نقص الفيتامين (د)، وعليه يجب رفع سقف هذا الوعي خاصة بين المراهقين، وأن نعزز لديهم أهمية اتباع أنماط غذائية صحية مدعمة بالفيتامين، لأن فترة المراهقة فترة بناء الكتلة العظمية، وتستمر حتى عمر الـ25 أو الثلاثين، وهذه ذروة الكتلة العظمية.