أكد سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، أن الثاني من ديسمبر من كل عام يبقى يوماً خالداً في ذاكرة أيام الإمارات المشرقة، وعلامة بارزة من علامات تاريخ دولة الإمارات الحبيبة، ونقطة تحول بارزة في مسيرة نهضة الإمارات الشاملة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها الحديثة، حين أدرك، رحمه الله، بعين بصيرته النافذة قيمة الاتحاد ودوره المؤثر في بناء دولة الإمارات على أسس راسخة من الوحدة الحقيقية والقوة والتلاحم والتعاضد والتكاتف.
ورفع سموه أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الرابع والأربعين.
وأضاف سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، في تصريح له خلال حضوره انطلاق احتفالات المؤسسة بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين، أن مسيرة التقدم والرفعة والازدهار لدولة الاتحاد تتواصل بفضل الله وتوفيقه، ثم بدعم القيادة الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يواصل قيادة مسيرة الوطن الغالي نحو آفاق مضيئة من النماء والتطور والرقي والازدهار، وفي جميع نواحي الحياة، سائراً على النهج الذي رسم معالمه الوالد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
ودعا سموه إلى استثمار الاحتفال بهذه الذكرى الغالية على قلوب الجميع، ذكرى اليوم الوطني، وذلك من خلال تعزيز الارتباط والوفاء لقيادة الدولة الرشيدة، ومواصلة العمل الجاد والمخلص، وتأكيد عميق الانتماء إلى هذه الأرض الطيبة التي تحتضن جميع أبنائها، ومن خلال الالتزام بتأدية الواجبات والمسؤوليات تجاه الوطن، مسلحين بقيم الصدق والإخلاص والوفاء والانتماء والعطاء الذي لا يعرف الحدود للوطن الغالي.
وأكد سمو رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية أن مسيرة العمل الإنساني ومنظومة الرعاية الاجتماعية في دولة الإمارات تشهد إنجازات لافتة للنظر في ظل دولة الاتحاد، ونقلات نوعية واثقة نحو الارتقاء بنوعية خدمات الرعاية والتأهيل المقدمة لذوي الإعاقة وفق أرقى المعايير العالمية التي تستفيد من أفضل الممارسات وأنجح التجارب في ميداني الرعاية والتأهيل.
وأكد سموه أن المؤسسة تواصل سعيها الحثيث نحو تقديم الخدمات النوعية والمتميزة لفئات ذوي الإعاقة، موضحاً أن الخطة الاستراتيجية الجديدة للمؤسسة ستحتوي على العديد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجية التي تهدف في مجموعها إلى تطوير وتحسين خدمات الرعاية والتأهيل بكل أبعادها النفسية والاجتماعية والتربوية والعلاجية، وتوفيرها لكل المنتسبين إلى المؤسسة والمستفيدين من خدماتها بجودة عالية ونوعية متميزة.
وقال سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان: «إننا بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً، نتوجه بصادق الدعاء إلى الله سبحانه وتعالى أن يحفظ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأن يديم على سموه موفور الصحة والعافية، وأن يحفظ وطننا الغالي الإمارات قوياً آمناً مستقراً عامراً بالإنجازات المشرقة في ظل قيادته الحكيمة والرشيدة».
من جانبه، أكد محمد محمد فاضل الهاملي، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، أن المؤسسة تحرص منذ تأسيسها عام 2004 على الاحتفال باليوم الوطني لدولة الإمارات الغالية بمشاركة فاعلة من ذوي الإعاقة..
مشيراً إلى أنها تستلهم بفخر واعتزاز المزيد من الدروس والعبر التي تعلمناها في مدرسة الوالد الشيخ زايد، رحمه الله تعالى، الذي تفخر مؤسسة زايد العليا بأنها تحمل اسمه الغالي، تأكيداً لحضوره الدائم وعطائه الذي لا يعرف الحدود وقيم الأبوة الخالدة التي كان يجود بها على جميع أبنائه وبناته المواطنين.
وقام سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان بجولة تفقدية في المعرض المصاحب للاحتفال، بدأها سموه بالمرور على عروض لأقسام مركز أبوظبي ومركز أبوظبي للتوحد ومركز العلاج بركوب الخيل وعرض لخدمات قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث استمع سموه لشرح من مريم سيف القبيسي، رئيسة القطاع، حول خدمات المؤسسة المتنوعة من خلال مراكز الرعاية والتأهيل التابعة لها والمنتشرة على مستوى أبوظبي.
واشتمل الاحتفال على مسيرة داخل المركز بمشاركة الموسيقى العسكرية والشرطة المجتمعية، كما شارك عدد من قيادات المؤسسة وأولياء أمور الطلبة ومدارس الدمج التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم في منطقة بني ياس وجميع أقسام مركز أبوظبي.
وتضمن الاحتفال مجموعة من الفقرات، منها عرض الفرقة العسكرية وفريق الكشافة بنات منتسبي ورش التأهيل المهني، وأقيمت على المسرح فقرات فنية متنوعة.
وشمل المعرض المصاحب للاحتفال عرضاً للمنتجات الحرفية لورش التأهيل المهني التابعة للمؤسسة للبنين والبنات، وعرضاً لمنتجات مركز زايد الزراعي، وعريشاً للمستلزمات الفنية، وآخر للمستلزمات المناسبة من أعلام ولوازم للزينة، وثالثاً لبيع الملابس التراثية، إضافة إلى فقرات ترفيهية باستخدام سيارات خاصة للأطفال، وتنظيم مسابقات فنية متنوعة، وتم إلقاء مجموعة من القصائد الشعرية في حب الوطن وقيادته الرشيدة، إضافة إلى تخصيص ركن لبيع الدخون والعطور والملابس التراثية والرسم بالحناء وتلوين الوجوه، وإضافة إلى المسابقات والألعاب الشعبية المتنوعة.
