وجه اللواء الركن الطيار إسحاق صالح محمد البلوشي رئيس هيئة الإمداد كلمة بمناسبة اليوم الوطني الـ44 للدولة أكد فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة حققت نجاحات كثيرة على مختلف المستويات وهذا النجاح الباهر ما كان ليتحقق من فراغ بل هو نجاح مدروس يقوم على أسس عدة أولها وجود قيادة رشيدة حصيفة.. وثانيها شعب ذو عزيمة لا تلين يسير خلف قيادته ويمنحها الولاء المطلق وثالثها إمكانات يتم توظيفها أحسن وأفضل ما يكون التوظيف..

وفيما يلي نص كلمته..

«نحتفل اليوم بالذكرى الرابعة والأربعين من عمر الاتحاد في دولة الإمارات العربية المتحدة وكلنا فخر واعتزاز بما تحقق وثقة وأمل بأن القادم أجمل وأبهى.

لقد قدم آباؤنا المؤسسون كل ما في وسعهم لإنجاز هذا الاتحاد وتكللت جهود الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وإخوانه حكام الإمارات بالنجاح وتحقق على أرض الإمارات الحبيبة اتحاد دولتنا الذي لا يزال يشار إليه بالبنان.

وها هي دولة الإمارات العربية المتحدة تسير بخطى واثقة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

نجاح

لقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة نجاحات كثيرة على مختلف المستويات وهذا النجاح الباهر ما كان ليتحقق من فراغ بل هو نجاح مدروس يقوم على أسس عدة أولها وجود قيادة رشيدة حصيفة وثانيها شعب ذو عزيمة لا تلين يسير خلف قيادته ويمنحها الولاء المطلق وثالثها إمكانات يتم توظيفها أحسن وأفضل ما يكون التوظيف.

لقد باتت دولتنا الحبيبة مضرب المثل في السنوات الأخيرة بفضل توجهاتها التنموية الطموحة وحسن استثمارها لكل مواردها وتوظيفها من أجل الارتقاء بشعبها والوصول به إلى منزلة متقدمة بين شعوب العالم.

إن كل عام يمر من عمر الاتحاد يزيدنا ثقة بحسن التدبير والإدارة الذي انتهجته قيادتنا الرشيدة فإذا الصعاب يتم تذليلها، وإذا كل صعب يغدو هينا ولعل ما وصلنا إليه خير شاهد على ما نقول فما كان يظنه البعض مجرد أحلام بات واقعا ملموسا نطمح لتجاوزه وتحقيق المزيد من النجاح.

لقد كان بناء الإنسان على الدوام محط اهتمام قيادتنا الرشيدة فقد أدرك الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله أهمية العنصر البشري في النهوض بالدولة وعبر عن ذلك بقوله:

«إن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية. واهتمامنا بالإنسان ضروري لأنه محور كل تقدم حقيقي مستمر فمهما أقمنا من مبان ومنشآت ومدارس ومستشفيات ومهما مددنا من جسور وأقمنا من زينات فإن ذلك كله يظل كيانا ماديا لا روح فيه وغير قادر على الاستمرار.. إن روح كل ذلك الإنسان القادر بفكره القادر بفنه وإمكانياته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم بها والنمو معها». هذه النظرة العميقة ورثها عنه قادة الإمارات فمنحوا المواطن الإماراتي الأولوية كلها الأمر الذي انعكس إيجابيا على جميع المستويات.

دعم

وقد كانت قواتنا المسلحة على الدوام محط اهتمام القيادة الرشيدة ورعايتها فهيأت لها سبل النجاح كافة من أسلحة متطورة ومتقدمة وتدريب عالي المستوى ودعم معنوي لا محدود إيمانا منها بأن القوات المسلحة هي درع الوطن الذي يحميه ويصد عنه الأذى وانطلاقا من أنه لا يمكن لأي تنمية أن تتحقق ما لم يكن هناك أمن واستقرار.

وما مشاركة قواتنا المسلحة في التحالف العربي الذي يخوض معركة «إعادة الأمل» في اليمن الشقيق إلا جزء من نهوضها بمهمتها الأساسية وهي حماية أمننا الوطني والدفاع عن مصالح دولة الإمارات العربية المتحدة وقضاياها العادلة. وقد أثبتت قواتنا المسلحة أنها أهل للثقة ...

وعلى قدر المسؤولية فكانت محط إعجاب الجميع بما تؤديه من دور مشرف في اليمن فقد سطر أبناؤها بطولاتهم في تلك الأرض العربية وفاضت دماء عدد من شهدائنا البررة دفاعا عن كرامة العرب وعزتهم. ولا شك في أن هذا هدف سام من أهداف قواتنا المسلحة واتحاد دولتنا المجيد.

إنجازات

لقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال أكثر من أربعة عقود من عمرها إنجازات مهمة سياسيا واقتصاديا وعسكريا فضلا عن بنى تحتية غير مسبوقة أسهمت في عملية التنمية المستدامة التي تنمو بشكل مطرد. وإن واجبنا اليوم هو حماية تلك المكتسبات الضخمة التي تحققت لجيلنا حتى نورثها لجيل الغد الذي نتطلع إلى أن تكون حياته أكثر رخاء وهناء.

وإن قواتنا المسلحة ضباطا وأفرادا إذ تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لاتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة لتجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة ووطننا الغالي.