أكد مطر سالم علي الظاهري وكيل وزارة الدفاع المساعد للسياسات والشؤون الاستراتيجية.. أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحتفل باليوم الوطني الرابع والأربعين وهي تنتقل من نجاح إلى نجاح ومن نصر إلى نصر.
وفيما يلي نص الكلمة التي وجهها بمناسبة اليوم الوطني الرابع الأربعين للدولة:
«تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الرابع والأربعين وهي تنتقل من نجاح إلى نجاح ومن نصر إلى نصر
ولا تكاد ترتبط أخبار الدولة إلا بالإنجازات العظيمة وإحراز المراكز الأولى في المجالات التي تتنافس دول العالم المتقدم على تحقيق السبق فيها..
إن السياسة العليا للدولة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار وأداء القوات المسلحة في اليمن يمثلان النهج المتكامل للدولة حيث تمضي مسيرة التنمية بقوة وثبات فيما تحمي أمنها وتدافع عنها قواتها المسلحة التي أثبتت أنها الدرع الحصينة التي لا يمكن اختراقها واليد الضاربة التي تعاقب كل من تسول له نفسه أن يحيك المؤامرات والدسائس وتحبط خططه الخبيثة وهي في مهدها.
مبادرات
نستقبل الذكرى الغالية على نفوسنا وقلوبنا بطريقتنا الخاصة وهي المزيد من المبادرات الفعالة نحو المستقبل المشرق المزدهر. وتمثلت آخر الخطوات المباركة في اعتماد سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله السياسة العليا لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العلوم والتكنولوجيا والابتكار.
وتتضمن هذه الاستراتيجية الطموحة 100 مبادرة في قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والنقل والفضاء والمياه ويبلغ حجم استثماراتها 300 مليار درهم. وهذه الخطوة المباركة تهدف إلى تغيير البنية الاقتصادية للدولة وتقليل الاعتماد على النفط لصالح إقامة اقتصاد معرفي يقوم على الاستثمار في العلم وفي الإنسان.
ولقد أثبت أبناء القوات المسلحة الإماراتية أنهم الأكثر جاهزية وكفاءة والأقدر على وضع الخطط العسكرية المتكاملة وتنفيذ المهام العسيرة بكل اقتدار. كما أكدوا شجاعة منقطعة النظير في أصعب المواقف مستندين إلى تدريب رفيع وقدرات شخصية وتقنية عالية وإيمان بعدالة موقفهم ودفاعهم عن الحق والعدل وسعيهم إلى تأمين الحياة الكريمة لأشقائهم اليمنيين والقضاء على المؤامرات التي تستهدف وحدة اليمن وهويته العربية الأصيلة وتسعى إلى تدمير مؤسسات الدولة وهدم أسسها.
تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة باليوم الوطني الرابع والأربعين مؤكدة استقرارها وقوتها في منطقة تموج بالاضطراب والمشكلات والصراعات. وتتصدى الدولة بكل شجاعة لمحاولات الإرهاب إشعال المنطقة ونشر الخوف والرعب والموت في كل مكان وتعمل على نشر الصورة الصحيحة للإسلام الوسطي السمح بما فيه من رحمة ومحبة ودعوة إلى الخير والسلام.
وفي الوقت الذي استطاعت فيه قوى الشر الإرهابية اختراق أكبر دول العالم وأقواها وتنفيذ عملياتها الوحشية في أكبر العواصم العالمية فإن يقظة المؤسسات الأمنية الإماراتية قد ضمنت الأمن والأمان لكل من يقيمون على هذه الأرض الطيبة وهي تقف بالمرصاد لكل المحاولات الإجرامية وتقضي عليها قضاء مبرما بفضل ما تتسم به من مهارة وكفاءة.
وفاء
إنه ليحق لنا نحن أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة أن نفخر بوطننا الغالي وأن نعبر في احتفالنا باليوم الوطني الرابع والأربعين عن انتمائنا إليه وولائنا لقيادته الرشيدة. وتمثل ألوان العلم الإماراتي الغالي التي انتشرت على كل شبر من أرض الدولة رسالة حب ووفاء وعرفان ومحاولة لإظهار بعض المشاعر الفياضة تجاه الوطن وقادته ورموزه.
إن مشاعر الحب المتدفقة التي يتسابق الكبار والصغار إلى التعبير عنها ليست إلا جزءا يسيرا مما يكنه أبناء الإمارات لبلدهم الحبيب وتحمل تهنئة كل منهم للآخر فرحا بالانتماء إليه ورغبة في المساهمة في إعلاء صرح مجده وعزته ويقينا بأن الأيام القادمة تحمل مزيدا من الانتصارات والإنجازات فقد علمهم وطنهم التفاؤل والثقة والأمل في المستقبل وقدم لهم كل ما يحلمون به.
في هذه الأيام نستذكر بكل الإكبار والتقدير الرجل الذي صنع ملحمة الاتحاد وقادها وأبحر بسفينته وسط العواصف والأنواء ليرسو بها على شاطئ الرخاء والعدل والعلم والتقدم وسوف يظل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله نموذجا للقائد الفذ الذي بنى دولة وصنع حضارة وأسس بحكمته دولة انتقلت بسرعة إلى موقع الصدارة العالمية وانتشر خيرها وفاض على العالم من حولها ووصلت مساعداتها الإنسانية إلى كل مكان في العالم لتقول للجميع: هذه هي دولة الإمارات التي لا تعرف إلا العطاء والخير.
