وجه اللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري رئيس هيئة العمليات كلمة بمناسبة اليوم الوطني الـ44 للدولة أكد فيها أن ما تشهده الدولة من إنجازات ونجاحات وما نعيشه من رخاء ورفاهية وما ننعم به من أمن واستقرار يشكل مبعث فخر لنا جميعا ويحملنا مسؤولية الحفاظ عليه وصونه.. وفيما يلي نص الكلمة..

إنجاز عظيم

«يمثل يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 مناسبة وذكرى غالية لكل مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة ففي مثل هذا اليوم تآلفت قلوبنا جميعا وتحقق على يد الآباء المؤسسين إنجاز عظيم ليس لدولة الإمارات العربية المتحدة فحسب بل للأمة العربية كلها إذ لا يزال هذا الاتحاد الذي قام في ذلك اليوم التاريخي علامة فارقة ونقطة مضيئة في تاريخ الأمة العربية بأسرها.

لقد أدرك آباؤنا المؤسسون أن قوتهم في اتحادهم وأن منعتهم في تآزرهم وأنه لا سبيل لتحقيق الأمن والاستقرار إلا الانضواء تحت راية واحدة فكان اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة الذي شكل نقطة انطلاق مهمة لبناء دولة عصرية قوية ومجتمع مستقر آمن وهذا ما عبر عنه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حين قال:

«الاتحاد لم يقم إلا تجسيدا عمليا لرغبات وأماني وتطلعات شعب الإمارات الواحد في بناء مجتمع حر كريم يتمتع بالمنعة والعزة وبناء مستقبل مشرق وضاح ترفرف فوقه راية العدالة والحق وليكون رائدا ونواة لوحدة عربية شاملة».

لقد بذل مؤسسو الاتحاد كل ما في وسعهم في سبيل تحقيق الاتحاد وتسلحوا بالحكمة والعزيمة والإرادة القوية للتغلب على كل الظروف وإذا كنا ننعم اليوم بما أنجزوه لنا فإننا ندرك أن الحاضر الذي نعيشه الآن على هذه الأرض الطـيبة هو انتصار على معاناة الماضي وقسوة ظروفه.

طموح

وقد مضت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ قيامها سنة 1971 بخطى واثقة نحو تحقيق أهدافها ولا تزال تنتقل من نجاح إلى نجاح دون أن يحد من طموحاتها شيء.

إن ما تشهده دولة الإمارات من إنجازات ونجاحات وما نعيشه من رخاء ورفاهية وما ننعم به من أمن واستقرار يشكل مبعث فخر لنا جميعا ويحملنا مسؤولية الحفاظ عليه وصونه بل البناء عليه وتطويره حتى تنعم به الأجيال القادمة من بعدنا فالتنمية كما قال سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله إلى جانب دورها في تعزيز الإنتاجية ودفع النمو وتحسين الدخل ورفع مستوى المعيشة فإن نجاحها الفعلي يقاس بقدرتها على تعزيز قدرات الإنسان وتمكينه من عيش حياة أكثر أمنا واحتراما وحرية ومشاركة وعطاء في بيئة خالية من التهديد والمخاطر.

لقد تحولت دولة الإمارات العربية بفضل النجاح الذي حققته إلى وجهة للكثيرين يقصدونها للاستثمار أو العمل أو الإقامة فيها يشجعهم على ذلك ما تشهده من أمن واستقرار وتعايش سلمي لا مثيل له في أي دولة أخرى.

وإننا في القوات المسلحة الإماراتية التي تلقى الدعم المعنوي والمادي المطلق من قيادتنا الرشيدة لنجد مسؤوليتنا مضاعفة في الحفاظ على منجزات الاتحاد ومكتسبات دولتنا الحبيبة وما وجود أبناء قواتنا المسلحة في اليمن الشقيق إلا جزء من هذه المهمة فالدفاع عن أمننا الوطني ومصالحنا وإبعاد الخطر عن محيطنا الإقليمي هو في صلب عمل القوات المسلحة الإماراتية.

وإننا في ذكرى يوم الاتحاد الخالدة لنذكر بكل الفخر والإجلال أبناء القوات المسلحة الذين قضوا شهداء في أرض اليمن الشقيق وسائر شهدائنا البررة الذين قدموا التضحيات الكبيرة وضربوا أروع الأمثلة في البطولة والفداء ولهم منا العهد بأن تكون دماؤهم الزكية حافزا لنا لمتابعة مسيرة الدفاع عن أرضنا وقضايانا العادلة في كل مكان.

إننا نؤمن أن أي تنمية لا يمكن لها أن تتحقق إلا في ظل دولة آمنة ومجتمع مستقر وهذا ما يجعلنا حريصين على تطوير قواتنا المسلحة ورفع كفاءتها القتالية حتى تكون في أعلى درجات الجاهزية دائما للحفاظ على الأمن الوطني والدفاع عن قيمنا ووحدتنا ومقدراتنا.