وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات العربية المتحدة أكد فيها أن اليوم الوطني لدولة الإمارات يكتسب قيمة مضافة ونوعية لدى القوات المسلحة التي كانت أولى لبنات الاتحاد وثماره.. وفيما يلي نص الكلمة..

» في هذه الأيام الغالية نحتفل جميعا باليوم الرابع والأربعين الذي يعد مناسبة وطنية مجيدة وغالية نترقبها للتعبير عن الوفاء والفخر والاعتزاز والولاء والانتماء للوطن والقيادة الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله. وهي أيضا مناسبة إستثنائية وفرصة ثمينة للتعبير عما يجول في القلوب من حب ووفاء لقيادة تسهر على خدمة شعبها ولتحقيق مصالحه ولا تألو جهدا في الاستجابة لمطالبه وتطلعاته وضمان أقصى معايير ومستويات الرفاه الاجتماعي لهذا الشعب الوفي الذي لا يترك مناسبة..

إلا ويظهر ولاءه وحبه والتفافه حول قيادته واصطفافه على قلب رجل واحد في مواجهة المحن والصعاب وهو تقليد توارثه أبناء هذه الأرض منذ سنوات التأسيس الأولى حيث واجه الآباء المؤسسون الشدائد وتحدوا الصعب من أجل بناء هذا الوطن الذي ننعم بخيراته ونعتز بسمائه ونحمل لواءه.

إن العام الرابع والأربعين قد تميز من بين كل أعوام التجربة الاتحادية المجيدة بخوض قواتنا المسلحة الباسلة مرحلة مهمة في تاريخها البطولي المشرف حيث شاركت قواتنا في معارك العزة والكرامة التي دارت في ساحات الشرف والبطولة باليمن الشقيق ونحن نشعر بالفخر الشديد لمشاركتنا في هذه المهمة الوطنية والقومية ونعتز بتضحيات أبطال قواتنا المسلحة ممن سطروا التاريخ..

وكتبوا ببطولاتهم وتضحياتهم وشجاعتهم تاريخا جديدا ليس لليمن الشقيق فقط بل لمنطقة الخليج العربي والمنطقة العربية بأكملها ونؤكد للجميع أننا على الدرب ماضون وسنواصل مهمتنا الوطنية بكل ثقة وعزم واقتدار حتى تتحرر الأراضي اليمنية بأكملها ويعود الأمن والاستقرار إلى ربوع هذا البلد العربي الشقيق.

قيمة مضافة

إن اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة يكتسب قيمة مضافة ونوعية لدى القوات المسلحة التي كانت أولى لبنات الاتحاد وثماره حيث أدرك القادة المؤسسون وعلى رأسهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ أنه لابد للدولة الوليدة من جيش قوي يحميها وأن الإنجازات والنجاحات تحتاج إلى سياج قوي ودرع واق يصون أمنها واستقرارها فكان قرار توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة ..

وكان الاهتمام ببناء الجيش منذ انطلاقة دولة الاتحاد وكانت إستجابة القوات المسلحة لتطلعات القيادة الرشيدة والشعب الوفي حيث كان أبطال قواتنا المسلحة عند حسن الظن بهم في مختلف المهام القتالية والإغاثية والإنسانية كما نجحت قواتنا المسلحة في مواصلة التطوير والتحديث والتزود بأحدث الأسلحة والعتاد والاحتكاك بالمدارس العسكرية المتقدمة والجيوش الحديثة كي تمتلك ما يؤهلها بجدارة للدفاع عن الوطن والذود عن حياضه وحماية كل شبر من ترابه الوطني.

قوة داعمة

إن قواتنا المسلحة قد استطاعت أن تواكب مسيرة التطور التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف قطاعات العمل والإنتاج وأن تصبح قوة داعمة للأمن والاستقرار الوطني والاقليمي وداعمة للأشقاء ورائدة للعمل الإنساني والإغاثي في مناطق شتى من العالم دون تفرقة بين لون وجنس وعرق حيث أصبحت مشاركات قواتنا المسلحة في الأعمال الإنسانية والإغاثية علامة من علامات الدور الإنساني العالمي الرائد والمتميز لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وإذا كان يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 هو يوم ميلاد إرادتنا الوطنية ودولتنا الاتحادية فإن الثاني من ديسمبر من كل عام هو يوم تجديد العهد وتأكيد الولاء والانتماء لقيادتنا الرشيدة وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة ـ حفظه الله ـ وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ـ رعاه الله ـ وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات. وبهذه المناسبة أتقدم باسمي وباسم القوات المسلحة ضباطا وأفرادا ومدنيين لسموهم جميعا بأسمى آيات التهاني والتبريكات داعيا الله عز وجل أن يعيد عليهم هذه الذكرى وعلى منتسبي قواتنا المسلحة كافة بالخير.

وعهدنا دائما أن يكون أبطال القوات المسلحة ومنتسبوها كافة في خدمة الوطن ساهرين وعلى حياضه مدافعين وبمبادىء الوطن وثوابته مؤمنين وموقنين وعلى مصالحه محافظين وفي ساحات الحق والواجب صامدين غير متراجعين وفي الذود عن كل شبر من ترابه مؤمنين غير مترددين وفي رفع رايته ثابتين مثابرين وفي حبه متفانين وفي الولاء للقيادة الرشيدة راسخين «.