وجه اللواء الركن سالم سعيد غافان الجابري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ44 للدولة أكد فيها أن الثاني من ديسمبر عام 1971 شكل نقطة تحول كبيرة في حياة الإماراتيين جميعا.. وفيما يلي نص الكلمة..
«يتطلع أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة كل عام إلى يوم الثاني من ديسمبر بنظرة ملؤها الفخر والاعتزاز إلى ما حققه الآباء المؤسسون من إنجاز عظيم.. يوم اجتمعوا على قلب رجل واحد وقالوا كلمتهم الفصل بأنه لا قوة لنا إلا باتحادنا.
لقد شكل يوم الثاني من ديسمبر عام 1971 نقطة تحول كبيرة في حياة الإماراتيين جميعا الذين باركوا الخطوة العظيمة التي قام بها مؤسس الدولة وبانيها المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وإخوانه حكام الإمارات الذين منحوا الأجيال من بعدهم أجمل هدية وأثمن عطاء.
نموذج
وقد قدمت دولة الإمارات العربية المتحدة خلال أربعة عقود ونيف نموذجا يحتذى لدولة تحافظ على أصالتها وتراثها وتنفتح في الوقت نفسه على العالم كله بوعي ومسؤولية.. دولة تحقق باستمرار أرقاما قياسية جديدة في مجال التنمية البشرية وتطوير البنية التحتية وانتقلت من المنافسة على تصدر دول المنطقة في هذا المجال إلى منافسة الدول الغربية المتقدمة. لقد استطاعت قيادتنا الحكيمة ..
وعلى رأسها سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله تكريس مسيرة الاتحاد وتعزيزها من خلال انتهاج سياسات بناءة تخدم مصالح شعبها وتعزز مكانته بين شعوب العالم. وقد استطاعت دولة الإمارات العربية المتحدة أن تحافظ على أمنها واستقرارها على الرغم من وجودها في منطقة تموج بالاضطرابات والأزمات وحافظت على اقتصادها القوي بالرغم من انخفاض أسعار النفط، كما أنها عززت المشاركة السياسية للمواطنين من خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي أقيمت مؤخرا والتي أفضت إلى وصول أول امرأة عربية إلى رئاسة البرلمان في بلدها.
مسؤولية
أما قواتنا المسلحة فقد أثبت أبناؤها من ضباط وضباط صف وأفراد أنهم خير من يتحمل المسؤولية وينهض بها وأنهم الحماة الحقيقيون لدولتنا الحبيبة الذائدون عن حماها والمدافعون عن قضاياها. ولئن كانت القوات المسلحة الإماراتية قد أدت مهمات خارجية عدة وكانت في جميعها محل تقدير وثناء فإن ما أظهره أبناؤها في معركة إعادة الأمل التي يخوضها التحالف العربي في اليمن جعلها محط أنظار الجميع واهتمامهم وهي اليوم أكثر عزما على متابعة التدريب لمواكبة أحدث أسلحة العصر والاستعداد لأي مهمة قادمة. لقد كان جيشنا هذا العام على موعد مع معركة الكرامة والشرف في أرض اليمن الشقيق دفاعا عن كرامة الأمة العربية وحفاظا على أمننا الوطني والقومي.
