وجه سمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ«44» للدولة.
وفيما يلي نص كلمة سموه.. في الثاني من ديسمبر من كل عام يتجدد العطاء والتفاف أبناء الإمارات خلف قيادتهم الحكيمة يدا بيد لاستكمال مسيرة البناء والتطوير والنماء التي طالت كل أرجاء الإمارات والتي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه».
ملاحم البطولة
في كل عام يؤكد أبناء الإمارات ولاءهم ومحبتهم لوطنهم وقيادتهم الرشيدة ويؤكدون إصرارهم على بذل المزيد من العطاء من أجل استكمال مسيرة الخير التي حملها الأولون في بناء وطن عامر بالقلوب الصادقة والسواعد القوية والإرادة التي لا تلين في كل يوم يتجدد عطاء وولاء أبناء الإمارات لهذا الوطن الذي يفخرون به أينما كانوا وعاما بعد عام تمضي سفينة العطاء بقلوب صادقـة خلف قيادة وعدت فأعطــت وصدقــت ولم تبخل هو وطن فيــه أعطــى القادة أروع صور التلاحم والعطــاء والمحبــة المتبادلة.
يوم الاتحاد ولكل الإماراتيين مفخرة بكل المعاني والمقاييس مثالا طيبا للعالم أجمع في تعاضد أهله وتراحمهم ومحبتهم للوطن ولقيادته، وطنا لم تتوقف فيه مسيرة العطاء والتطوير يوما وكانت على الدوام في سباق مع الزمن وتجربة فريدة حظيت باهتمام العالم والتجربة الأولى في العصر الحديث للوحدة المتكاملة وتضافر الجهود من أجل رفعة الوطن وإعلاء كرامة الإنسان والذي كان في مقدمة أولويات مسيرة التطوير لدى صناع القرار، فكان الاستثمار في الإنسان هو رأس المال الحقيقي لعملية النماء والتطوير .
وكان افتتاح الجامعات بتخصصاتها المختلفة والمواكبة لأرقى المعايير الدولية هي من أجل بناء الإنسان وتطوير معارفه وإكسابه أرفع الدرجات العلمية علاوة على اهتمام صناع القرار في الإمارات في إتاحة الفرصة لأبناء الدولة في الابتعاث إلى أرقى المؤسسات التعليمية في العالم ونيل أرفع الدرجات العلمية في مختلف الاختصاصات والاستفادة من تلك العقول والخبرات في تعزيز مسيرة بناء الوطن.
يأتي عيد الاتحاد هذا العام وأبناء الإمارات يسجلون أروع ملاحم البطولة والشرف في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن الشقيق، حيث سطروا بطولات تشهد لها الميادين في التضحية والإقدام والقدرة على الدفاع عن الحق.
مستقبل أفضل
بالعزيمة والإصرار والولاء لوطن رفع راية نصرة الحق وقدم أبناء الإمارات قوافل من الشهداء كوكبة من خيرة أبناء الإمارات تسابقوا إلى أرض الكرامة فكانوا السباقين إلى الشهادة من أجل رفعة وطن نذروا أنفسهم من أجله ومن أجل ما أقسموا عليه ليكونوا للإمارات وأهلها مفخرة ومشعلا لمستقبل أفضل تحمله سواعد الكرماء من أبناء الإمارات، وكان التفاف هؤلاء الأبناء والاحتفاء بالشهداء من أجل الوطن صورة تدعو للفخر وتسجل في صحائف الشرف والعزة وما زادها اعتزازا إصرار الشباب الإماراتي على الالتحاق بساحات العز والكرامة ليرفعوا علم الإمارات خفاقاً عالياً..
ونادى الجميع بالالتفاف خلف القيادة الحكيمة لدولة الإمارات وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، ويجئ الاحتفال بهذا العام بتزامنه ولأول مرة مع الاحتفال بيوم العلم ويوم الشهيد لتكون مناسبة وطنية بامتياز يتفاخر بها أبناء الإمارات أمام العالم.
