يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي »رعاه الله« »لدينا أفضل بنية تحتية في الطرق على مستوى العالم والآن نحن أصحاب أفضل الطرق في الأجواء أيضاً، يقولون السماء هي سقف الطموحات، ونقول السماء والأجواء هي البداية فقط«.

بهذه الكلمات لخص صاحب السمو النجاحات التي حققتها دولة الامارات في الطيران المدني بعد توقيع الناقلات الوطنية على طلبيات لشراء اكثر من 500 طائرة قيمتها نحو 650 مليار درهم خلال معرض دبي للطيران 2013.

ويؤكد سموه »دولة الإمارات لن تكون محطة نقل بين الشرق والغرب فقط، بل ستكون المركز الاقتصادي الجديد في وسط العالم، وسنكون العاصمة الاقتصادية والسياحية والثقافية لأكثر من ملياري نسمة حولنا«.

هذه الكلمات التي صاغها صاحب السمو هي في الواقع تشير الى ابرز قطاع الطيران المدني ضمن دولة الاتحاد التي رأى مؤسسو هذه الدولة وقياداتها في الطيران المدني عاملا محوريا لدعم عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومنذ نشأة الدولة قبل 44 عاما لم تتوقف النجاحات والانجازات الكبيرة لهذا القطاع مدعوما باستثمارات ضخمة ومشاريع توسعة مستمرة ووجود 4 شركات طيران عملاقة في الوقت الذي تحول فيه مطار دبي الدولي الى اكبر مطار في العالم من حيث اعداد المسافرين الدوليين.

ارقام

وقصة الطيران المدني في دولة الامارات تلخصها الارقام التي تشير الى امتلاك شركات الطيران في الدولة لاكثر من 600 طائرة حديثة وعبور اكثر من 100 مليون مسافر عبر 8 مطارات دولية في الامارات واستثمارات فاقت 500 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية.

والناظر الى مسيرة الطيران المدني في دولة الاتحاد يجد ان نمو هذه الصناعة تزامن دوما مع النمو والحركة والحيوية التي امتازت بها دولة الامارات في مختلف المجالات وكان قطاع الطيران مستفيدا او مفيدا لهذه الحركة ذلك ان اقتصاد الدولة المتنوع ساهم في جذب كبرى الشركات والموقع الاستراتيجي للدولة عزز من نجاح قطاع الطيران المدني الذي لم يتوقف عن النمو والتوسع بفضل توسع اقتصاد الدولة وانشطتها المختلفة.

رؤية

ويقول محمد اهلي مدير عام هيئة الطيران المدني بدبي ان رؤية القيادة في الدولة كان لها الاثر الحاسم في تحويل صناعة الطيران المدني الى احد محاور التنمية الاقتصادية والاجتماعية بفضل فرص العمل التي يوفرها للآلاف من المواطنين والمقيمين والتأثير الاقتصادي المباشر وغير المباشر على القطاعات الاخرى مثل السياحة والفنادق والتسوق وغيرها.

واكد اهلي ان الإمارات وخلال 44 عاما من تاريخها باتت اليوم اكبر سوق للطيران المدني في المنطقة ولديها شركات طيران عملاقة تنافس اكبر الناقلات الجوية بل تفوقت عليها ولدينا اليوم مطارات عملاقة ضخمة منها اكبر مطار في العالم ولدينا شركات طيران لديها اكبر اسطول من الطائرات العريضة في العالم وكل ذلك تحقق في فترة قياسية وزمن لا يتعدى 44 عاما.

واضاف اهلي روح الاتحاد التي تستلهم دولة الامارات نجاحها منها اليوم هي تلك الروح التي تغذي نجاح قطاع الطيران المدني الذي يمثل تجربة تسعى دول كثيرة في العالم الى الاقتداء بها.

وقال اهلي ان دولة الإمارات تخطو بثبات نحو التميز في هذا القطاع الذي باتت فيه لاعبا عالميا انطلاقا من ايمان القيادة الرشيدة بأهمية العمل والاستمرار في التطوير والانفتاح على العالم حيث يعد الطيران الوسيلة الفاعلة في هذا التوجه والحرص على المنافسة في مختلف الاسواق العالمية ..

والتي حولت الدولة الى وجهة جاذبة تستقطب السياح من مختلف دول العالم لتتحول اليوم الى مركز عالمي يربط الشرق بالغرب بفضل ناقلاته الجوية التي تصل الى قارات العالم الست ومطاراته الواسعة التي توفر رحلات الى اكثر من 230 وجهة حول العالم.

مرحلة

وبدوره اكد جمال الحاي النائب الأول التنفيذي للرئيس للشؤون الدولية والاتصال في مؤسسة مطارات دبي ان قطاع الطيران المدني يستذكر دوما يوم الاتحاد الـ44 والذي مثل مرحلة هامة في تاريخ المنطقة وخاصة بالنسبة لصناعة الطيران المدني التي تعد اليوم مثالا ناصعا على نجاح دولة الاتحاد بفضل الانجازات الكبيرة التي حققها القطاع خلال العقود الماضية تحولت فيه دولة الإمارات الى ثاني اكبر اقتصاد في المنطقة واكبر سوق للطيران المدني وفيها اكبر مطار في العالم.

وقال الحاي ان الارقام هي التي تتحدث عن انجازات قياسية في الطيران المدني بدولة الامارات التي انطلقت قبل 44 عاما فقط واليوم لديها اسطول ضخم حديث من الطائرات التجارية يضم اكثر من 600 طائرة وتعاملت مطارات الدولة خلال العام الماضي مع نحو 100 مليون مسافر ولدينا طلبيات بمليارات الدولارات لمواكبة توسع ناقلاتنا الوطنية.

اما المطارات فحدث ولا حرج عن توسعها المستمر الذي يرافق توسع شركات الطيران فلدينا اليوم 8 مطارات دولية تستقبل مختلف انواع الطائرات ولدينا مطارات للطيران الخاص واخرى للشحن تعززها بنية تحتية هي الافضل في العالم وفق المؤشرات الدولية مع تشريعات حديثة تواكب هذا التوسع وتقنيات عالية تضمن لهذا النمو الاستدامة والتطور.

واشار الحاي الى نشأة مطار دبي وكيف تحول من مجرد مدرج صغير في الصحراء الى اكبر مطار في العالم ..

وكيف تحولت طيران الامارات خلال 30 عاما الى واحدة من اكبر شركات الطيران في العالم وهي التي بدأت بطائرتين مستأجرتين لتضم اليوم اكبر اسطول من الطائرات العريضة في العالم وهي اليوم اكبر مشغل لطائرات ايه 380 الاضخم في العالم وهي اكبر زبون ايضا لطائرات بوينغ 777 وجميعها شواهد على عظمة الانجازات في هذا القطاع الحيوي.

عمليات

وتعد الهيئة العامة للطيران المدني هي المسؤولة عن عمليات ترخيص الطائرات التجارية وتطوير وتحديث التشريعات المتعلقة بالقطاع. كما تلعب دولة الامارات دورا هاما في المنظمة العالمية للطيران المدني »ايكاو« والاتحاد الدولي للنقل الجوي »اياتا« حيث استضافت خلال السنوات الماضية عددا من المؤتمرات الهامة التي بحثت في مستقبل صناعة النقل الجوي في المنطقة والعالم.

وتسجل الحركة الجوي نموا متسارعا في الدولة منذ عام 1986 حين بلغت 342 حركة جوية يومياً، وارتفع العدد إلى 2250 حركة يومية في عام 2014، بنمو وصل إلى 6 أضعاف، مشيراً إلى أنه »في عام 2030، تتوقع الهيئة العامة للطيران المدني تسجيل 5100 حركة يومية، ما يجعل الإمارات واحدة من أكثر الدول ازدحاماً في المجال الجوي.

وبلغ عدد الطائرات المسجلة في دولة الإمارات 785 طائرة في عام 2014، في حين أن لدى شركات الطيران الوطنية 604 طائرات تحت الطلب حتى عام 2030 وهناك 500 مشغل أجنبي في قطاع النقل الجوي في الدولة. وخلال العام الماضي تصدرت الامارات دول العالم في تطبيقها لمعايير سلامة الطيران المدني.

عمل مثمر برؤية قيادة واعية

ويذهب تقرير اعدته مؤسسة اكسفورد بزنس ان مساهمة الطيران المدني في اقتصاد دبي ستصل الى 165 مليار درهم في عام 2020 وتوفر اكثر من 372 الف وظيفة اي نحو 32% من إجمالي الناتج المحلي للإمارة.

ويؤكد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي ان قطاع الطيران يعد واحدا من ابرز المحركات الاقتصادية الدافعة إلى بروز دبي كمركز تجاري وسياحي عالمي نتيجة توفير القوانين والبيئة المثالية لتشجيع الاستثمار والمنافسة بين شركات الطيران، على الابتكار وتقديم الأفضل لكسب ثقة ورضا العملاء. ويقول سموه: »ليس هناك سحر، انه فقط عمل جيد ومثمر وبالتالي هناك نجاح وتقدم«.

وشهد قطاع النقل الجوي عبر دبي نموا مذهلا في فترة زمنية قصيرة. فخلال السنوات الخمس الماضية وحدها، تضاعفت أعداد المسافرين الدوليين عبر مطار دبي من 24.8 مليون مسافر في عام 2005 إلى 47.2 مليون مسافر عام 2010. ويحتل مطار دبي المرتبة الرابعة في الوقت الراهن على قائمة أضخم مطارات العالم وأكثرها حركة بالنسبة لأعداد المسافرين الدوليين وحجم الشحن.

وعلى صعيد طيران الإمارات، فقد أظهر التقرير ان أعداد الركاب على رحلات الناقلة قد تضاعفت ست مرات على مدى عقد من الزمن، مما يجعلها اكبر ناقلة في العالم من حيث عائدات الركاب مقارنة بالكيلومترات المقطوعة.

وتستمر رحلة الانجازات مع توسعات ومشاريع ضخمة في مختلف مطارات الدولة فهناك مطار ابوظبي الجديد الذي سيصل بطاقته الى 40 مليون مسافر عند انجازه بالكامل في العام 2017 كما تجري عمليات توسعة في مطار الشارقة الدولي اضافة الى مطار آل مكتوم الذي سيكون الاكبر في العالم عند انجاز كافة مراحله.

كما تستمر شركات الطيران الوطنية في توسعة شبكاتها وتحديث اسطولها بفضل طلبيات ضخمة وقعت عليها في معرض دبي للطيران 2013 في حين ان مركز الشيخ زايد للملاحة الجوية قادر على استيعاب حركة النمو الجوي في الدولة حتى عام 2030 مع استمرار عمليات توسعة اجواء الدولة وفق احدث الحلول والانظمة في العالم.