شكل قطاع المعارض والمؤتمرات في الدولة مرآة واقعية تعكس تنامي أهمية الإمارات على الساحة الاقليمية والدولية في مختلف المجالات، حيث واكب القطاع مسيرة النمو الاقتصادي والاجتماعي التي يتم تحقيقها عاماً بعد عام، وباتت الدولة منصة عالمية لكبرى المعارض والمؤتمرات التجارية والتخصصية..
وخاصة في ظل ما تتمتع به من مقومات تنافسية وانفتاح اقتصادي وعلاقات تجارية ودبلوماسية وطيدة مع دول العالم، مما زاد من دورها كبوابة أساسية لدخول أسواق الشرق الأوسط وافريقيا ووسط آسيا، والاستفادة من بنيتها التحتية والتشريعية المتطورة وارتباطها اللوجتسي المتكامل براً وبحراً وجواً.
مراكز عصرية
شكلت مراكز المعارض والمؤتمرات العصرية في الإمارات العامود الفقري لنجاح القطاع، وفي مقدمتها مركز دبي التجاري العالمي ومركز أبوظبي الوطني للمعارض بالإضافة إلى مركز اكسبو الشارقة ومركز رأس الخيمة للمعارض وغيرها.
بالإضافة إلى وجود بنية تحتية خدمية متطورة تدعم نمو الفعاليات وفي مقدمتها الفنادق والمرافق السياحية والترفيهية بالتزامن مع الربط الجوي الواسع عبر المطارات الحديثة في الدولة.
وبالتزامن مع النهضة العمرانية والاقتصادية التي سجلتها دبي والإمارات بشكل عام، اتسع مركز دبي التجاري العالمي بشكل تدريجي خلال السنوات الماضية، ليضم عدداً من قاعات المعارض، كقاعة الشيخ راشد، وقاعة الشيخ مكتوم، إلى جانب برج المؤتمرات، ثم تم بناء قاعات الشيخ سعيد وأرينا المركز التجاري التي رفعت المساحة الإجمالية للمركز إلى أكثر من مليون قدم مربعة.
ومنذ ذلك الحين، أقيم بجوار مركز دبي التجاري العالمي العديد من ناطحات السحاب على امتداد شارع الشيخ زايد، إلا أنه ظل رمز ريادة دبي ونهضتها كمركز تجاري عالمي في ملتقى طرق العالم.
ومع زيادة الطلب على المعارض، وبداية التفكير في جعل دبي مركزاً جاذباً للفعاليات ووجهة لها، كان لا بد من توسعة مساحة العرض، ولذلك تم البدء ببناء قاعتي المعارض 1، 2 عام 1983 بموقعيهما الحاليين مقابل البرج الذي لم يكن يضم سوى قاعة واحدة للمعارض، هي سوق دبي للأوراق المالية حالياً التي انطلق منها معرض جيتكس للتكنولوجيا عام 1981، وبعد سنوات تمت إضافة القاعتين 3، 4.
وفي عام 2002، بدأ العمل على استكمال باقي مرافق المركز، وشملت تلك المرحلة من التوسعة بناء قاعتي الشيخ راشد والشيخ مكتوم، وقاعات المعارض المقابلة لهما، وهي القاعات 5، 6، 7، 8، كما تم إنشاء مجموعة المحال والمرافق الخدمية المختلفة من بنوك ومطاعم ومراكز خدمات رجال الأعمال والبريد والاتصالات والشحن والنقل..
إضافة إلى فندقي نوفوتيل وإيبيس وبرج المؤتمرات المقابل لفندق نوفوتيل. وقد ساعدت هذه المرافق بعد اكتمالها..
وإضافة قاعة زعبيل لاحقاً عام 2006 بمساحة 15 ألف متر مربع، ثم بناء قاعات الشيخ سعيد التي تضم 4 قاعات أخرى بمساحة إجمالية 25 ألف متر مربع عام 2009، على زيادة مساحة العرض المغطاة إلى أكثر من 1000.000 قدم مربعة، وزيادة قدرة المركز على استيعاب معارض عالمية ضخمة أصبحت تشغل مساحته بالكامل.
وفي ظل رؤية القيادة الرشيدة وما تتمتع به الإمارة من إمكانيات متكاملة لتنظيم واستضافة كبرى الأحدث الدولية، نجحت دبي بفضل ما تمتلكه من خبرة وقدرة وإمكانيات متكاملة في استضافة مؤتمر صندوق النقد والبنك الدوليين في سبتمبر من عام 2003، وبدأت المدينة منذ ذلك الحين تحتل مكانتها على الساحة العالمية في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.
واستقطبت دبي العديد من المؤتمرات والفعاليات العالمية، مثل مؤتمر الاتحاد العالمي لطب الأسنان عام 2007 الذي اجتذب أكثر من 28 ألف شخص و500 متحدث، والمؤتمر العالمي لمرضى السكري في ديسمبر 2011، ومؤتمر الاتحاد العالمي للمواصلات العامة..
ومعرض التنقل والنقل الحضري المصاحب له في أبريل 2011، بمشاركة نحو ألفي مندوب من سبع وثلاثين دولة، والمؤتمر العالمي لأمراض القلب 2012، وغيرها من المؤتمرات والمعارض والفعاليات العالمية.
واليوم، يضمّ مجمّع مركز دبي التجاري العالمي برج الشيخ راشد (برج المركز التجاري)، ومركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض المكون من 17 قاعة للمعارض والمؤتمرات، وعدداً من غرف الاجتماعات الصغيرة والمتوسطة تستوعب بين 20 200 شخص، إضافة إلى برج المؤتمرات المكوّن من 13 طابقاً، وفندقي إيبيس ونوفوتيل اللذين تديرهما شركة الفنادق العالمية أكور..
إضافة إلى الشقق الفندقية التابعة لمركز دبي التجاري العالمي.
تقنيات عالمية
من جانبها ساهمت شركة أبوظبي الوطنية للمعارض في أغسطس 2005 في تشييد مرافق للأعمال مجهزة بأحدث التقنيات العالمية وبشكل يبرز مكانة مدينة أبوظبي كوجهة للأعمال التجارية. وتضم المجموعة حالياً مركز أبوظبي الوطني للمعارض، أكبر مركز للمعارض في منطقة الخليج، وإكسل لندن، أكبر مركز للمعارض في عاصمة المملكة المتحدة..
ومركز العين للمؤتمرات، المشروع التطويري الجديد في مدينة العين التاريخية و«كابيتال جيت»، البرج المتميز المتحدي للجاذبية الذي يعتبر معلماً بارزاً لعاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة إلى جانب عدد من المشاريع الفندقية.
وتهدف شركة أبوظبي الوطنية للمعارض إلى أن تصبح الشركة الرائدة في العالم في توفير المراكز لصناعة المعارض والمؤتمرات والفعاليات الحية الدولية من خلال توفير معايير ثابتة على أعلى المستويات للمرافق والإدارة وعلاقات العملاء مستفيدةً من التعاون القائم داخل شبكة المراكز العالمية.
يستضيف مركز أبوظبي الوطني للمعارض الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في فبراير 2007 أكثر من 100 معرض وفعالية سنوياً في قطاعات مختلفة.
تتميز قاعات أدنيك بمرونتها ومساحاتها الواسعة وتصميمها المتميز الذي يضمن للعارضين تجربة مختلفة ونجاحاً منقطع النظير. وتعد قاعة المؤتمرات بمركز أبوظبي الوطني للمعارض من أفضل وجهات استضافة المؤتمرات عالمياً، فهي تتميز بسهولة الوصول إليها..
وبتصميم ذكي وعصري وذو طابع محلي، يمكنها استيعاب أكثر من ألف شخص، وتتسم بمرونة التقسيم إلى أكثر من قاعة باستخدام الحوائط المتحركة القابلة للتعديل وفقاً لطبيعة كل حدث أو مؤتمر أو اجتماع.
وتمتد القاعة( أ )على مساحة أكثر من ألف و150 متراً مربعاً بينما تمتد القاعة (ب) على مساحة 765 متراً مربعاً، ما يوفر لك الخيار لتنتقي الأكثر ملاءمة لمؤتمرك.
وبمساحة 73,000 متر مربع، تتميز قاعات مركز أبوظبي الوطني للمعارض ال 12 بتعدديتها وقدرتها على تلبية متطلبات مختلف المعارض سواء كانت تكنولوجية أو حرفية أو ثقافية أو غيرها. كما في قاعتي المؤتمرات، تتيح مرونة قاعات العرض حصول العارضين على مساحات مختلفة، حيث يمكن أن يتم ضم المساحة بين القاعات والتي تبلغ 18 ألف متر مربع.
