أكد عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي أن السوق منذ تأسيسه وعلى مدار سنوات عمله الطويلة نجح في أن يكون شريكاً فاعلاً في تنمية الاقتصاد المحلي لإمارة دبي، إلى جانب دوره الرئيس في ترسيخ مكانة المدينة كمركز مالي عالمي..
مشيراً إلى أن السوق وفر قناة استثمارية حافلة بالفرص أتاحت للكثير من المستثمرين الاستفادة من النمو الاقتصادي الملفت في دبي حيث بلغ إجمالي قيمة تداولات أسهمه خلال 15 عاماً نحو 2.4 تريليون درهم.
وذكر في تصريحاتٍ خاصة للبيان الاقتصادي بمناسبة مرور 44 عاماً على تأسيس وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة أن الشركات المدرجة في سوق دبي المالي جمعت حوالي 40 مليار درهم من خلال اكتتابات عامة وزيادات لرؤوس أموالها عبر السوق بما مكنها من تنفيذ خططها وإنجاز مشروعات أحدثت نقلة نوعية في مسيرة تطور الإمارة.
وأفاد بأن تحويل سوق دبي المالي إلى شركة مساهمة عامة قدم نموذجا ناجحا برهن الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة في توسيع قاعدة الملكية وإتاحة الفرصة لجميع شرائح المجتمع للمشاركة والاستفادة من المؤسسات الحكومية الناجحة، لافتاً إلى أن السوق كان الأول على المستوى العالمي من خلال إسهاماته الكبيرة في سياق جهود توطيد مكانة إمارة دبي كعاصمة للاقتصاد الاسلامي العالمي.
مسيرة
وحفلت مسيرة سوق دبي المالي على مدى سنوات عمره التي تربو قليلاً على العقد ونصف العقد بالعديد من المحطات الرئيسة والنجاحات الملفتة الأمر الذي وضعه في مكانة مرموقة بين أسواق المال باعتباره سوقاً ماليا إقليميا بمقاييس عالمية، وبما يتواكب مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لتعزيز مكانة الإمارة كمركز مالي حيوي على المستوى العالمي..
فمنذ افتتاحه، حقق السوق العديد من الإنجازات متغلباً على مختلف التحديات والعقبات التي واجهته خلال سنواته الأولى، ونجح في تصدر المشهد بين أسواق المال الإقليمية مسجلاً حضوراً ملفتاً بين الأسواق الرئيسة حول العالم بما عزز من مكانة دبي كمركز مالي عالمي انطلاقاً من رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة في إمارة دبي.
وتحقق الانجاز الأول في قطاع الأسواق المالية بالدولة في قيام سوق دبي المالي معتمداً على أحدث تقنيات التداول والتقاص ليحل السوق النظامي الالكتروني المتطور محل السوق السابق غير النظامي المعتمد على شهادات الأسهم الورقية، مما رسخ مكانة إمارة دبي على النحو الأمثل كمركز مالي رئيس على المستويين الإقليمي والعالمي.
نقلة نوعية
كما وفر السوق قناة تمويلية فعالة أسهمت في نمو وتوسع الشركات بما أحدث نقلة نوعية بمختلف قطاعات اقتصاد دبي في مقدمتها العقار، والمصارف، والاستثمار، والخدمات وغيرها.
حيث جمعت شركات المساهمة العامة ما يزيد على 40 مليار درهم من خلال اكتتابات عامة أو زيادات لرؤوس أموالها من خلال السوق بما مكنها من تنفيذ خططها التوسعية وإنجاز مشروعات كبيرة أسهمت في دفع عجلة اقتصاد دبي إلى الأمام، إلى جانب الفرص الاستثمارية السانحة بالنسبة للكثير من المستثمرين المحليين والأجانب للاستفادة من النمو الملفت والمتواصل لمختلف القطاعات الاقتصادية في إمارة دبي التي يبرهنها إجمالي قيمة تداولات السوق طيلة سنوات عمله.
وقام سوق دبي المالي في العام 2006 بخطوة رائدة على المستوى الإقليمي من خلال التحول إلى شركة مساهمة عامة عبر طرح 20% من رأس ماله البالغ 8 مليارات درهم للاكتتاب العام، الأمر الذي يبرهن حرص القيادة الرشيدة على توسيع قاعدة ملكية وإتاحة الفرصة للجميع للمشاركة والاستفادة من نجاح إحدى المؤسسات الحكومية المتميزة.
كما يعد السوق في طليعة الأسواق المالية الإقليمية على صعيد اعتماد أفضل منصات وتقنيات التداول من خلال تحوله في عام 2009 إلى منصة التداول المتطورة »اكستريم«، وإدخاله في العام ذاته لنظام »سمارتس« المتطور لرقابة التداول.
تجارب عالمية
وعمل سوق دبي المالي منذ انطلاقته على الاستفادة من أفضل التجارب العالمية في المجال من خلال البنية الأساسية التقنية أو التنظيمية حيث عمد إلى تطوير وتحديث بنيته التنظيمية بصورة منتظمة لمواكبة مستجدات القطاع ذي التنافسية الشديدة ومواكبة التوقعات المتزايدة من جانب شرائح المتعاملين على تنوعهم، بما مكنه من دخول دائرة اهتمامات الشركات والمستثمرين باعتباره الوجهة الإقليمية المفضلة للشركات الساعية إلى الادراج خارجيا بنظام الادراج المزدوج ليستقطب شركات عدة من الكويت والبحرين والسودان وغيرها بخلاف العشرات من الشركات الوطنية الرائدة..
أما فيما يخص المستثمرين بشرائحهم المختلفة من محليين وإقليميين وعالميين فيمتلك قاعدة مستثمرين ضخمة ومتنوعة تقارب 850 ألف مستثمر من بينهم ما يقارب 350 ألف مستثمر أجنبي يسجلون حضورا ملفتا من حيث النشاط الاستثماري حيث بلغت حصتهم من إجمالي قيمة تداولات السوق خلال الشهور التسعة الاولى من العام الجاري حوالي 48%.
بورصة ذكية
قدم سوق دبي المالي العديد من الخدمات والحلول الذكية منها المنصة الالكترونية للاكتتابات الأولية، وبطاقة آيفستر لتوزيعات الأرباح، والخدمة التحليلية حول أداء المساهمين، بما يصب في إطار استراتيجية »البورصة الذكية« التي يطبقها السوق، وستشهد المرحلة المقبلة التوسع في توفير الخدمات الذكية لفئات أخرى من المتعاملين مثل شركات الوساطة والشركات المدرجة وغيرها، كما أولى عناية فائقة لمسألة نشر وتشجيع تبني أفضل الممارسات العالمية.

