قال خبراء تمويل إن الرؤية الثاقبة لحكام الإمارات جعلت الدولة في مصاف الدول المتقدمة في قطاع الخدمات المالية، وساهمت في نجاح العديد من المؤسسات الوطنية العاملة في القطاع المالي والمصرفي من خلال قيامها بدور حيوي في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة، عبر إتاحة الفرص أمام العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة للمواطنين لتطوير أعمالها ودعم أصحابها..
لافتين إلى أن مسيرة الإمارات التي لم تبلغ بعد نصف قرن من عمرها هي إنجاز حضاري حقيقي صنعته القيادة والشعب معاً من إيمان عميق باتحاد السواعد والهمم الوطنية على الالتزام بالنوايا الطيبة والسعي الى تكريس العمل المبدع لبناء المجتمع المتلاحم الذي هو أصل كل تقدم وتنمية.
وضوح الشمس
وقال عبدالله محمد العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لـ»البيان« إن النجاح الذي حققته دولة الإمارات في تقديم نموذج عن الوطن الذي ينعم فيه الجميع بالأمان والاستقرار والتقدم، واضح وضوح الشمس للقاصي والداني، فالنهج الذي بدأه الآباء المؤسسون ويستكمله الجيل الجديد من القيادة يرتكز بمفاهيمه ومساره على قيم اصيلة في تاريخنا وتراثنا ..
فيما ينتمي بتجلياته وإنجازاته الى المستقبل. وأضاف أن العيد الوطني الرابع والأربعين لدولة الإمارات هو مناسبة تستحق أن نتوقف عندها جميعا لاستخلاص العبر ورسم خطواتنا المقبلة بناء على الأولويات التنموية الحقيقية التي تمسكت بها القيادة والشعب على السواء.
إن مسيرة الإمارات التي لم تبلغ بعد نصف قرن من عمرها هي إنجاز حضاري حقيقي صنعته القيادة والشعب معاً من إيمان عميق باتحاد السواعد والهمم الوطنية على الالتزام بالنوايا الطيبة والسعي الى تكريس العمل المبدع لبناء المجتمع المتلاحم الذي هو أصل كل تقدم وتنمية.
وأضاف: »إننا في مركز دبي لتطوير الاقتصاد الاسلامي، نعتز بدورنا في دعم هذا المسار الوطني من خلال السعي إلى إشراك الأفراد والمؤسسات وكل المعنيين بعالم الاستثمار والأعمال في منظومة اقتصادية إسلامية النهج والمبادئ تراعي في شروطها وآلياتها خير المجتمع وتطلعات أبنائه الى تأصيل التراث في ذاكرة المستقبل«.
إنجازات
وقال علي النجار الرئيس والشريك المؤسس في مجموعة شركات »آي سي تي« و»آي ترست« لإدارة الاستثمار إن الدولة تمكنت في ظل الاتحاد المبارك أن تمتلك ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي ولديها أكبر عدد من البنوك في الخليج، علاوة عن أن القطاع الاستثماري والمالي في الدولي تمكن بفضل نضوجه خلال الأعوام الماضية من خلق مناخ استثماري لاستثمار المدخرات المستثمرين المقيمين والعالميين على حد سواء.
وأضاف: »أعتقد أن الصناعة البنكية في الإمارات استطاعت فرض نفسها على المستوى العالم، حتى أصبحت أهم البنوك العالمية تبحث لها عم موطأ قدم في الدولة، وهذا دليل على أن البنوك الإماراتية قادرة فعلاً على تقديم منتجات أكثر تطوراً وشمولية، ونحن لا نريد أن نقيس أنفسنا بالآخرين فلكل تجربته وخصوصياته..
ولكن أنا أقول اننا تمكنا من استثمار تجربتنا المصرفية، واستطعنا بجدارة استقطاب البنوك والمؤسسات المالية الأجنبية، من خلال تطوير البيئة القضائية والتشريعية«.
وأضاف النجار أن معظم البنوك في اليوم حاصلة على تقييم AA أو أفضل، بالإضافة إلى أن العديد من البنوك الإماراتية تم تصنيفها من ضمن البنوك الأكثر أماناً في العالم على وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على مدى نضوج ضوابط القطاع والتزام البنوك بتلك الضوابط حتى تمكن القطاع بنجاح من مواكبة نمو الاقتصاد في الدولة.
ومن جانبه، قال محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل إن نتاج أربعة وأربعين عاما من النجاحات والإنجازات مرجعه قيادة حكيمة ذات نظرة ثاقبة وتلاحم القادة والشعب، مؤكدا على أن الرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة جعلت الدولة في مصاف الدول المتقدمة في قطاع الخدمات المالية..
وساهمت في نجاح العديد من المؤسسات الوطنية العاملة في القطاع المالي والمصرفي من خلال قيامها بدور حيوي في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية في الدولة، عبر إتاحة الفرص أمام العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة للمواطنين لتطوير أعمالها ودعم أصحابها.
وأضاف النعيمي: »تواصل مجموعة شركات موارد للتمويل رحلة التطوير المستمر لما بدأته منذ انطلاقها بكوادرها الوطنية المتميزة، حيث استطاعت أن تنجح في ترسيخ موقعها كإحدى أفضل المؤسسات المالية الوطنية في دولة الإمارات، والتي حرصت على امتداد السنوات القلية من عمر المجموعة ان توفر حلولا مالية متطورة متوافقة مع الشريعة الإسلامية للأشخاص والشركات..
بالإضافة الى أرقى الخدمات والمعاملات لعملائها في قطاعات عدة منها الصرافة، وذلك بعدما استحوذت على معظم أسهم شركة إتش آند إيه للصرافة والخدمات المالية، وحولتها لـموارد للصرافة وباتت لها فروع في معظم إمارات الدولة، كما استحوذت على شركة خدمات متكاملة تعمل في مجال تقديم حلول البرامج المتخصصة وحلول تقنية المعلومات..
وكذا الجزيرة للوساطة المالية والمتخصصة في مجال الوساطة المالية وبيع وشراء الأسهم والسندات المالية بالدولة، وحولتها الى موارد للأوراق المالية في خطوة هي الأولى من نوعها منذ انطلاقها، وتواصل موارد للتمويل مسيرتها في سياق خطة طموحة للتوسع والاستحواذ على عدد من الشركات الناجحة العاملة في نشاطات مكملة ومتنوعة أو متناغمة مع مجال عملها سيعلن عنها تباعا«.
وقال النعيمي: لقد ساهمت المجموعة بالفعل كأي مؤسسة وطنية في تدعيم الاقتصاد الوطني ودعم عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات، مستندة في ذلك إلى أرقى المعايير والممارسات المصرفية الدولية..
حيث تتمتع موارد للتمويل اليوم بموقع متميز على صعيد العمل المصرفي، آهلها لأن تملك شريحة عريضة من المتعاملين الذين يعبرون في شتى المناسبات عن قمة رضاهم وسعادتهم بالخدمات المتقدمة المتاحة لهم، مضيفا أن موارد للتمويل نجحت أيضا في أن تحقق وعلى مدى سنوات مضت استقرارا في نشاطها على الرغم من الظروف الاستثنائية والتحديات المالية والاقتصادية التي شهدها العالم أخيرا.
ولفت النعيمي إلى أهمية دور مجموعة شركات موارد للتمويل في دعم أداء قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة إيماناً منه بأن هذا القطاع يشكل النواة الحقيقية لاقتصاد المعرفة، ومسؤولية وطنية تقع على عاتق مؤسسات القطاعين العام والخاص، حيث تحرص موارد للتمويل على توحيد الجهود مع كافة الشركاء لترسيخ المفهوم الحقيقي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
الصيرفة الإسلامية
وبدأت أنشطة الصيرفة الإسلامية في الدولة مع تأسيس بنك دبي الإسلامي في عام 1975 على يد الحاج سعيد لوتاه، وبدعم المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والذي افتتحه رسمياً، رحمه الله، في عام تأسيسه. كما أن الإمارات صاحبة أول هيئة رقابة شرعية في المنطقة وكان ذلك عام 1985..
كما تم في يناير 2013 إطلاق مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي حتى أصبحت الصيرفة الإسلامية تأخذ على محمل الجّد. وواكب بروز الصيرفة الإسلامية آنذاك ظهور جامعات اقتصاد إسلامي وهيئات رقابة شرعية، لتصبح الإمارات عموماً ودبي خصوصاً منارة للبنوك الإسلامية.
توطين
يصل عدد المواطنين العاملين في المصارف المحلية إلى حوالي 11,680 مواطناً ومواطنة بحسب تقارير صادرة عن معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، ويمثلون 35% من إجمالي العاملين في القطاع المصرفي. ويعمل منهم حوالي 635 منهم في مناصب مديري الفروع للبنوك. كما تعتبر المواطنات صاحبات الحصة الأكبر من إجمالي الإماراتيين العاملين في القطاع المصرفي بنسبة 73%. كما بلغ عدد البنوك الوطنية 23 بنكاً تملك 873 فرعاً.
