أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن المسيرة الحضارية لدولة الإمارات كانت ستبقى ناقصة لولا الدور المحوري والهام للمرأة الإماراتية كشريك رئيسي في نهضة الدولة وتطورها منذ البداية وفي حاضرها ومستقبلها..

منوها بأنه وبعد عامين فقط من تأسيس الاتحاد قامت أول جمعية نسائية برئاسة أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة وحققت المرأة الإماراتية منذ ذلك الحين إنجازات مهمة مشددا على أن تمكين المرأة ليس شعارا تتغنى به الحكومة أو مقولة يرددها المسؤولون بل هي حقيقة ملموسة من خلال منجزات تحمل بصمات سيدات إماراتيات في شتى المجالات كالسياسة والطيران وادارة المتاحف والرياضة وغيرها.

مقصد المبدعين

إن الامارات تعد نموذجا عالميا في التعددية الأمر الذي مكنها من جذب العقول والمبدعين من كافة أنحاء العالم فالإمارات هي مقصد للمبدعين والمتميزين من جميع أنحاء العالم.

وسياسة الانفتاح على العالم جاءت كنتيجة طبيعية للانفتاح والانسجام الداخلي الذي انعكس بدوره على السياسة الخارجية لدولة الإمارات.. وإن المودة والاحترام والإرادة المشتركة للنجاح وتحقيق الازدهار عززت من اتحاد الإمارات ومكانتها العالمية واستطاعت أن تصبح مركز جذب للجميع.

وتشير البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء الى أن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات العربية المتحدة - بالأسعار الجارية - بلغت لعام 2014 ما قيمته 1467 مليار درهم بمعدل نمو بلغ 3.2 بالمائة عن مستواه في نهاية عام 2013.. وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي للدولة لعام 2014 - بالأسعار الثابتة - نحو 1154.9 مليار درهم بمعدل نمو بلغ 4.6 بالمائة عن مستواه في نهاية عام 2013.

كما تشير البيانات الرسمية الى أن التكوين الرأسمالي الإجمالي سجل نموا بلغ 8.2 بالمائة نهاية عام 2014 مقارنة بعام 2013.. وحافظ اقتصاد الدولة على نسبة نمو ايجابية على صعيد علاقته بالاقتصاد الخارجي وبلغت قيمة الواردات نحو 696 مليار درهم خلال الفترة المذكورة من عام 2014 مقارنة بـ685 مليار درهم خلال ذات الفترة من عام 2013 وبنسبة ارتفاع مقدارها 1.66 بالمائة..

فيما بلغت قيمة الصادرات 132 مليار درهم أما قيمة المعاد تصديره فقد بلغت 244 مليار درهم خلال الفترة المذكورة مقارنة بـــ232 مليار درهم خلال الفترة المذكورة من عام 2013 حيث ارتفعت قيمة المعاد تصديره إلى ما نسبته 4.97 بالمائة للفترة نفسها.

وعلى مستوى التنويع الاقتصادي والاهمية النسبية للأنشطة الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي أشارت البيانات الإحصائية الرسمية إلى أن تقديرات الناتج المحلي بالأسعار الجارية للقطاعات غير النفطية قد بلغت 963,144 مليار درهم بنسبة ارتفاع تصل الى 8.1 بالمائة مقارنة بقيمته نهاية عام 2013.

وفي هذا الصدد أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن البيانات الصادرة عن المركز تساهم في تعزيز عملية بناء القرارات والسياسات الاقتصادية حيث يتضح استقرار الاهمية النسبية للانشطة الاقتصادية بشكل عام وبلغت مساهمة القطاعات والأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة حوالي 68.6 بالمائة للسنوات الثلاث 2012 - 2014 مع الاشارة الى تذبذب الاهمية النسبية بالأسعار الجارية لنفس الفترة ويعود ذلك إلى تذبذب العائدات النفطية نتيجة لانخفاض أسعار النفط خلال عامي 2013 -2014.

وأضاف إن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2014 من أهمها التحسن العام في الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية وأهمها أنشطة الاتصالات والنقل والتشييد والبناء..

 وتواصل نمو الانفاق الحكومي بالاسعار الثابتة بنسب نمو تفوق نسب النمو في إنفاق القطاعات الاخرى مما كان له أثر في الحفاظ على معدلات النمو والاداء الاقتصادي عام 2014.. واستمرار معدلات نمو التكوين الرأسمالي الحكومي والعام والخاص على مستويات ايجابية مما يعزز من قدرات وممكنات الاداء الاقتصادي.