أكد الدكتور حنيف القاسم ان الامارات العربية قدمت للعالم نموذجا وحدويا وحضاريا متكاملا حينما اطلق المؤسسون العظام بقيادة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأخيه الراحل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وإخوانهم حكام الامارت دولة الامارات العربية المتحدة اتحادا فريدا استند على ارادة قوية من التعاون والتكافل واستمر على مدار اربعة واربعين عاما من النجاحات والانجازات بفضل قيادة واعية رشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.
وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وإخوانهم اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات الذين استطاعوا مواصلة المسيرة الوحدوية وتحقيق الانجازات التنموية والحضارية محافظين على الهوية والانتماء ومستشرفين المستقبل بعصريته وحداثته.
تلاحم
وأضاف القاسم ان المجتمع الاماراتي يشهد وقفة قوية وتلاحما مع قيادته، مؤكدا على التصميم والعزم على استكمال مسيرة الدفاع عن الامن القومي الوطني والعربي.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مجلسه الثقافي بدبي مؤخرا وشهدت حضورا من كبار الشخصيات العامة والاكاديميين والمهتمين بالشأن العام وقدم خلالها الباحث والكاتب الدكتور عبد الحميد الانصاري عرضا تحليليا للمشهد الدولي والاقليمي والدور الاماراتي والعربي في دعم الشرعية في اليمن.
التحالف العربي وقال: ان التحالف العربي عكس تداعيات كثيرة من بينها ان العرب شهدوا تحولا ملحوظا وأكثر إيجابية في مواجهة الاحداث والتحديات، حيث اتسم قرارهم الاستراتيجي بالحزم والحسم والاعتماد على النفس دون انتظار الحليف الاستراتيجي وساهم في هذا الدعم الطموحات الشعبية العربية وانعكس ذلك على احترام العالم ومساندته للحق العربي .
وتجسد عمليا في قرار مجلس الامن الدولي الصادر في هذا الشأن، مشيرا الى ان الدور الاماراتي وخاصة في السياسة الخارجية بشكل عام يحظى بتقدير دولي ملحوظ، حيث يتميز بالاعتدال والحياد وتأييد ودعم السلام والاستقرار في المنطقة والعمل على ترسيخ أهداف ومبادئ الشرعية الدولية وتلتزم الامارات بهذه المقومات في المعاهدات الاقليمية والدولية.
وأعرب القاسم عن أمله في ان يقوم العرب بطرح مشروع استراتيجي موحد للتعاون الحقيقي في مواجهة القوي الداعمة للارهاب إقليميا ودوليا.
ندوةومن جانبه استعرض الدكتور عبد الحميد الانصاري تداعيات الموقف العربي والخليجي على الصعيدين الاقليمي والدولي، مشيرا الى اهمية استقلال القرار الخليجي وعدم الاعتماد على الحليف الاميركي وهو ما احدث توازنا في القوى بالمنطقة العربية والشرق أوسطية.
مؤكدا على ان صانعي القرار استطاعوا استعادة الثقة لشعوبهم ودورها المهم وقدراتها التي تمكنها من احداث التغيير والتنفيذ الواقعي للطموحات والاهداف، وأضاف الانصاري ان معظم دول العالم اشادت بالتحرك العربي والخليجي القوي في مواجهة التحديات الكبيرة التي حاولت بعض دول الجوار فرضها على الساحة الخليجية والفهم الخاطئ المتعمد للنهج السلمي واحترام حسن الجوار.
