يؤكد خبراء الاستشارات الإدارية أن أهم خطوات التميز الوظيفي في ظل المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال والضغوط تبدأ من تبني المفاهيم الإدارية الحديثة لتحقيق الإنجاز المطلوب بهدف تحسين الأداء وتحقيق الرضا الوظيفي من خلال التميز.
ويشيرون إلى أن الثقة البينية مع الآخرين أحد العوامل الرئيسة للنجاح إلى جانب انتهاج سياسة التحفيز والمشاركة في اتخاذ القرارات وكسر الحدود الروتينية، فضلاً عن مهارات «إدارة الوقت» لتحقيق أعلى مستويات «الإنتاجية» عبر صرف الجهود وتوجيه الطاقات في أداء المهام الأكثر أهمية وبحسب الأولويات الاستراتيجية الموضوعة.
ويشددون على ضرورة إشاعة أجواء الثقة في محيط العمل، حيث إن المدير حين يقوم بتوزيع بعض الأعمال على فريق عمله فإن ذلك يبرهن على ثقته فيهم وفي قدراتهم على إنجاز الأعمال، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع التقدير بين الموظفين والعاملين ليكون حافزًا لهم لإثبات جدارتهم بهذه الثقة.
إضافةً إلى «تنمية مهارات الآخرين» من خلال مساعدتهم على اكتساب وتعلم مهارات جديدة وزيادة خبراتهم مما يخلق أجواء تنافسية إيجابية وسط أرواح متقبلة ومتأهبة للتحديات وخوض التجارب بُغية استخراج أقصى مكامن الطاقات المتقدة والمتجددة على الدوام مما يولد الرغبة في إعطاء المزيد والمزيد.
كما أن «المتابعة المستمرة» لمختلف المتطلبات بحسب المختصين الإداريين ستمنح الآخرين فرصاً كبيرة لإبداء الرغبة في «المشاركة» في سلطة رسم الاستراتيجيات واتخاذ القرارات المرتبطة بالعمل التي كانت في الأساس من اختصاص المدير وحده، لافتين إلى ضرورة تشجيع هذا الاتجاه والسلوك في العمل بالتدريب على الاهتمام بالآخرين.
مما سيقود في نهاية المطاف إلى «الاندماج»، الذي يهتم في المقام الأول بالاستفادة من خبرة وتجربة الأشخاص في تقديم الأعمال من خلال الاستشارة والمشاركة في حل المشكلات عبر الاحتفاظ بسلطة اتخاذ القرار ولكن بمشاركة الآخرين في تقديم المعلومات.