تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 44 ويوم الشهيد أشاد خطباء المساجد بهاتين المناسبتين الوطنيتين، وأبرزوا أهمية التلاحم والتمسك بقيم الاتحاد ومنجزاته في زمن يتعالى فيه موج التحديات من حولنا ما يحتم على الجميع الاعتصام بحبل الله وتحصين الوطن بالتلاحم مع القيادة الرشيدة.

وذكرت الخطبة أن شعب الإمارات يعيش في هذه الأيام أفراحه باليوم الوطني الرابع والأربعين لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، مبتهجين بهذا الإنجاز التاريخي العظيم، فالاتحاد فريضة شرعية، وضرورة واقعية، وقد حثنا الإسلام على الوحدة والتآزر، وأمرنا بالتعاضد والتناصر، لغايات حكيمة، وأهداف عظيمة، فقال جل شأنه:( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا).

وقال النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ:«آمركم بثلاث: أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، وتعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تتفرقوا، وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم».

وقد امتن الله سبحانه وتعالى على عباده بنعمة الاجتماع وتأليف القلوب، لما فيه من تحقيق الخير للعباد والبلاد، فقال عز من قائل:( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم).

وأضافت «من فضل الله علينا في دولة الإمارات أن وهبنا قادة مؤسسين حكماء، سهروا من أجل بناء الوحدة الشامخة، وعملوا على تخطي العقبات، والتصدي للتحديات، وتوحيد القلوب، وجمع الصفوف، في سبيل تحقيق قوله تعالى:(إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون).

حتى تكللت جهودهم بالنجاح الباهر، وبزغ فجر دولة الإمارات العربية المتحدة، ثم واصلوا البناء، وتفانوا في العطاء، فاشتد عود هذا الاتحاد، فأثمر من كل شيء بهيج»

نعمة الاتحاد

وذكرت، الاتحاد نعمة كبيرة، وثمراته كثيرة، فهو أساس السعادة، وعماد الرقي والريادة، وبه تتحقق المصالح، وتكثر المنافع، وتحصل القوة والمنعة، ويحمى الوطن، وتصان الأرواح، وتحفظ الأعراض، وتبنى المنجزات، وتحرس المكتسبات.

وقد ضمن الله عز وجل للمؤمنين المتحدين بمنه وكرمه أن يؤيدهم وينصرهم، ويسدد خطاهم قال النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ:«يد الله مع الجماعة».

لأن من لزم الجماعة وكان يداً واحدة مع قيادته ومجتمعه أيده الله عز وجل، فنصره وخذل أعداءه، وهيأ له أسباب الخير والازدهار، فإن الله تعالى جمع المؤمنين على شريعة واحدة، وأراد لهم أن يكونوا يداً واحدة، فمن فارقهم خالف أمر الرحمن؛ ولزمه الشيطان، وباء بالإثم والخسران، وقد نهانا الله تعالى عن الفرقة وتوعد، وحذرنا من الاختلاف وأكد، فقال سبحانه:( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

 أي: تتبدد قوتكم، وتذهب دولتكم، لأن الافتراق سبب للعناء والشقاء، ولذلك قال النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ :«الجماعة رحمة، والفرقة عذاب».