نظم مركز الجليلة لثقافة الطفل سلسلة من الجلسات والورش التوعوية الموجهة للأمهات وناقشت العديد من الموضوعات الخاصة بأهمية القراءة وفرط الحركة عند الأطفال وسرطان الثدي، وتأتي هذه الورش انطلاقاً من المسؤولية والاهتمام الكبيرين اللذين يوليهما المركز للأمهات وأطفالهن، للارتقاء بالمستوى المعرفي والثقافي للمجتمع الإماراتي، وذلك بالتعاون مع جهات متخصصة تعنى بالأمهات والأطفال، لرفع مستوى الوعي بالأمور الصحية والاجتماعية والثقافية.

القراءة أولوية

وركزت ورشة عمل أهمية القراءة واضطرابات التعلم، تحت شعار «علموا أطفالكم القراءة» بشكل كبير على توضيح وإبراز الأساليب الصحيحة للقراءة، بالإضافة إلى ضرورة تشجيع الأمهات على تعزيز مهارة القراءة عند الأطفال، ودعم مهاراتهم باستخدام التقنيات الحديثة، وشددت الأخصائية الدكتورة شيفون ماك، على أهمية وضرورة إنشاء مكتبة منزلية جاذبة للأطفال للتدريب على القراءة، لاسيما أن الأطفال هم أساس المجتمع، وهم قادة المستقبل، وأن بناء الطفل ثقافياً وتربوياً يضع أساساً لتنشئة جيل مثقف للمستقبل.

ونبهت إلى أن تربية الأطفال تبدأ من الأشهر الأولى، في اللحظة التي يستطيع الطفل أن ينظر إلى الصور ويمسك الكتاب ويشعر بالغلاف بين أنامله، ما يحفز فضوله ورغبته في التعلم، وبالتالي تبدأ قدرته على تمييز الحروف والكلمات، وطالبت بضرورة استثمار ذلك في تلقين الطفل مهارات تساعده على القراءة والكتابة.

حيث إن الطفل عند بلوغه عمر الخامسة، يكون قد دخل في مرحلة جديدة من حياته وهي مرحلة التعليم، التي تبدأ بمعرفته أسس الكتابة والقراءة، وذلك أمر مهمّ جدّاً له كي يكمل مسيرته العلميّة بكل سهولة ويسر، مشيرة إلى أن معدلات الكفاءة في القراءة عند الأولاد أقل من البنات عالمياً، وتختلف هذه النسب بين الدول العربية والدول الأوروبية، وأن 55 % من كفاءة البنات للقراءة أكثر من الأولاد، في حين تقدر الزيادة للكفاءة بـ 38 % للبنات عن الأولاد في أميركا وأوروبا.

عسر القراءة

كما تعرضت إلى موضوع عسر القراءة، والمعوقات التي تحول دون رغبة الأطفال في التعلم، وتناقشت الأمهات الحاضرات فيما بينهن أفضل السبل التي يجب اعتمادها لزيادة رغبة الأطفال في القراءة وجعل الأمر عادة يومية، لما للقراءة من أهمية في توسعة مدارك الأطفال وإطلاق إبداعاته.

وكشفت المعلومات التي عرضت خلال الجلسة أن الفقر المعرفي والثقافي لدى الطفل يضعف من ثقته بنفسه أمام الآخرين ويقلل من قدرته على التعبير عن نفسه، كما أبرزت وعياً كبيراً من الأمهات المشاركات، اللواتي أثرين الجلسات بخبرات وتجارب حيّة من واقع تربيتهن لأطفالهن والقراءة لهم.

4% فرط الحركة

وتناولت هذه الجلسة كيفية تعامل الأمهات مع اضطرابات نقص الانتباه وفرط حركة الطفل، وأشارت خلالها الدكتورة شولا فانيران أخصائية طب الأطفال النمائي الحاصلة على الزمالة الأسترالية في صحة الطفل النمائية، أن 4% من الأطفال في الإمارات العربية المتحدة يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، ما يؤثر على الكثير من جوانب حياتهم العملية مثل الصعوبات الأكاديمية.

ومستوى التركيز، والانتباه إضافة إلى التأثير السلبي على العلاقات الاجتماعية بسبب ظهور سلوكيات متهورة على الطفل حين يكبر مثل التهور أو عدم الاهتمام واللامبالاة، مشيرة إلى مساهمة التدخل المبكر في التقليل من أعراض هذا الاضطراب، حيث يعمل على تحسين مستويات الأداء والاستجابة، من خلال العلاجات الدوائية، العلاج النفسي، العلاج النفسي التعليمي بالإضافة إلى التدخلات المبكرة الحديثة.