عندما يتحول العمل الى وظيفة لكسب المال فقط، يحرمُ صاحبُها التميزَ، والنجاحَ، وكسبَ رضا مسؤوليه، وثناءهم عليه، مثلما يقل انتاجه، ويصبح عالة على الجهة التي تشغله، بعكس ما إذا كان ذاك العمل نابعاً من حب وإخلاص، وحرص على العطاء والتطور المهني والعلمي، تماماً كما هي قناعة عمر محمد المعلمي الذي يعمل في مجموعة بريد الامارات، منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولا يزال عاشقا لعمله، وغيوراً عليه، ويعده مضماراً للعطاء والإبداع والتميز، واثبات الذات.
المعلمي الذي التحق ببريد الامارات عام 1982، بدأ مسيرته العملية في توزيع الرسائل على الصناديق الخاصة بها داخل مركز الفرز، تمهيدا لتوزيعها على أصحابها، ولم تمض عليه مدة طويلة حتى انتقل إلى العمل في خدمة العملاء وتوجيههم، والرد على استفساراتهم.
وظل في هذه الوظيفة مدة عام، قبل أن يحصل على ترقية لإدارة مكاتب عدد من الفروع البريدية في كل من ديرة والرقة ونايف والمطار، واستمر في هذه المسؤولية نحو عشر سنوات، لينتقل بعدها الى مدينة العين للدراسة في جامعة الامارات بالتوازي مع العمل في مكتب بريد المدينة.
وما أن نال المعلمي شهادته الجامعية في التربية الاسلامية وعلم الاجتماع منتصف تسعينات القرن الماضي، حتى حزم امتعته وأوراقه، وعاد إلى أدراجه للعمل رئيساً لقسم هواة الطوابع، ثم منسقا لهم ولمعارضهم السنوية بعد نحو ثلاثة أعوام، سواء داخل الدولة او خارجها مع الاتحاديْن الآسيوي، والعالمي للهواة، وهو الى الان في هذا المنصب.
اضافة الى حصوله على عضوية مجلس ادارة جمعية الامارات لهواة الطوابع، وامين سرها، ولديه شهادة تحكيم من الاتحاد الاسيوي للهواة، وهو قاب قوسين او ادنى ليصبح محكما دوليا في الطوابع.
ويمثل ضيفُنا الدولةَ في المعارض الدولية الخاصة بالطوابع، من خلال الاشراف على الجناح الخاص فيها، ويتعرف الى طوابع الدول الاخرى المشاركة، ويفاضل بين النماذج والتصاميم والافكار المعروضة للاستفادة منها لتطوير العمل في الطوابع لدى المجموعة، كما يستقطب مزيداً من الهواة الاعضاء في الاتحادين الاسيوي والدولي، للاشتراك الخاص بالحصول على اصدارات طوابع بريد الدولة.
ويشير المعلمي الى ان عدد اصدارات الطوابع البريدية انخفض بشكل ملحوظ عن السابق، تأثرا بالثورة التكنولوجية الحديثة، وتنوع وسائل الاتصال الالكتروني، والاستعاضة بها عن الرسائل الورقية.
