كشفت محاكم دبي عن نيتها تدشين «المحكمة الطبية» مطلع العام المقبل، لتكون أول محكمة متخصصة في هذا الشأن على مستوى الدولة.

وقال الخبير طارش المنصوري المدير العام في تصريح لـ«البيان» إن الإعلان عن هذه المبادرة ينبثق عن الأفكار المبتكرة التي تبلورت خلال «أسبوع الإمارات للابتكار 2015»، موضحاً أن هذه المحكمة ستكون دائرة ضمن دوائر المحكمة الجزائية، وقضاتها جاهزون للنظر في هذا النوع من القضايا التي بات تعيين محكمة خاصة لها أمراً ملحاً، يفرض نفسه في ظل تزايد حالات النزاعات الناتجة عن الأخطاء الطبية، وما ينتج عنها من مطالبات بتعويضات مالية.

وفي إطار مبادرات أسبوع الابتكار، أوضح الخبير المنصوري أن محاكم دبي أطلقت مسابقة تحت عنوان «#مبتكر المحاكم»، تستهدف تحفيز المتعاملين والشركاء وأفراد المجتمع المحلي للمساهمة في تحقيق الريادة في العمل القضائي، من خلال طرح أفكار جديدة ومبتكرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ثقافة

وأكد التزام المحاكم بتبنّي الابتكار كممارسة يومية وثقافة راسخة استجابةً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصولاً بالإمارات إلى مصاف الدول الأكثر ابتكاراً في العالم.

مشيراً إلى أنّ إطلاق مشروع «الدائرة المبتكرة» شكّل محطة مفصلية على مستوى تحفيز الأفكار الإبداعية التي من شأنها الارتقاء بجودة الخدمات القضائية والقانونية.

وأضاف: تكتسب «الدائرة المبتكرة» أهمية خاصة باعتبارها تستهدف تطوير بيئة مشجعة على الإبداع والابتكار وإشراك الأوساط الاجتماعية والقانونية والقضائية والمؤسسية والحكومية في عملية تطوير وتحسين الخدمات القانونية والقضائية، بما يضمن تحقيق سعادة المتعاملين .

وأوضح المنصوري أنّ الابتكار في المحاكم قادَ إلى إطلاق محفظة متكاملة من الخدمات الذكية، مشيراً إلى أن خدمة «القاضي الذكي» ستُحدث تغييراً إيجابياً على صعيد تيسير عملية التقاضي، لا سيّما وأنها إحدى الدعائم المتينة للوصول إلى «المحكمة الذكية»، التي تقدم حلولاً عصرية مبتكرة تخدم العدالة وتواكب التطورات التقنية، بحلول العام 2020.

وأفاد بأنّ أهمية خدمة «القاضي الذكي» تكمن في كونها منصة متكاملة تتيح للقضاة الوصول إلى حساباتهم الشخصية عبر التطبيق الذكي، والاطلاع على مستجدات القضايا ومرافعات المحامين وبيانات أطراف الدعوى لاتخاذ القرار المناسب لكل قضية على حدة.

«التطبيق الذكي»

وقال المنصوري: نعمل في محاكم دبي على تقديم الخدمات الذكية عبر «التطبيق الذكي»، الأول من نوعه ضمن القطاعين الحكومي والقضائي في العالم، في خطوة داعمة لجهود تحويل دبي إلى المدينة الأذكى عالمياً. ويستند التطبيق المبتكر إلى مبدأ العمليات الذكية في إدارة طلبات القضايا بأنواعها بسرعة وسهولة وكفاءة تامة، وتقليل مدة انتظار المتعاملين وتسهيل عملية إتمام التقدم بالطلبات بصورة إلكترونية.

ويمكن، من خلال «التطبيق الذكي»، الاستفادة من خدمة «الحجز الذكي»، التي تمثل نقلة نوعية على مستوى تحويل العمليات التقليدية والنماذج الورقية إلى تطبيقات ذكية باستخدام الأجهزة اللوحية وأحدث الابتكارات التقنية المتطورة، بما يسهم في تعزيز سرعة تنفيذ القرارات والأحكام القضائية.

طلبات ذكية

وأضاف: «تبرز (الطلبات الذكية) كخدمة مبتكرة تتيح للمتعاملين والموظفين والقضاة متابعة إجراءات التنفيذ، اعتباراً من تقديم الطلب ووصولاً إلى إصدار القرار من خلال «التطبيق الذكي»، في حين تسهم خدمة «الإعلان بالنشر الإلكتروني» في تسهيل نشر إعلانات الدعاوى في الصحف المحلية بصورة إلكترونية، باستخدام جهاز الخدمة الذاتية للإعلان بالنشر الموجود في مقر «محاكم دبي».

وبالمقابل، يعمل نظام «أمن الوثائق الذكي» على تسهيل عملية تتبع ملفات القضايا والوثائق المهمة، وذلك عن طريق موجات الراديو وباستخدام ملصقات خاصة. ونسعى في «محاكم دبي» إلى مواصلة جهودنا الحثيثة لتقديم 210 خدمات ذكية ومبتكرة لتحقيق التحول الذكي بنسبة 100% بحلول نهاية العام الجاري».