في إطار احتفالات الدولة باليوم الوطني الرابع والأربعين ويوم الشهيد، أقيمت مساء أول من أمس في رحاب ندوة الثقافة والعلوم الأمسية الشعرية الوطنية التي حضرها سلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وأعضاء مجلس إدارة الندوة، وإبراهيم جمعة، مستشار الفنون في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، والجمهور العاشق للقصيدة..

وشارك فيها نخبة من نجوم الشعر في الإمارات: الشاعر محمد البريكي، والشاعر عتيق الكعبي، وقدم الشعراء باقة متنوعة من القصائد، أضافت شيئاً من الدفء إلى الحضور الراقي والمتذوق للشعر، وتنوعت بين الوطني والغزلي والوجداني، وسجلوا بأصواتهم نصوصاً شعرية معبرة مليئة بالإبداع، عبر جولات شعرية قدمتها وأدارتها الشاعرة الشابة شيخة المطيري.

خيرات زايد

استهل الأمسية الشاعر محمد البريكي، من أبرز رجالات الشعر في الإمارات، وهو مدير بيت الشعر في الشارقة، ومدير مهرجان الشارقة للشعر العربي، بقصيدته في حب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تحت عنوان «خيرات زايد»، قال فيها: «ليت في العرب نلقي مثل «زايد» صميل..

واحد لو نزل ع الارض مثل المطر، بس خيرات «زايد» ما قطعها الرحيل، جهده أثمر «خليفه» لي حمل هالأثر، ريس كل ما الخيرات مالت.. يميل، لنه الريح لي ميل غصون الشجر، مثل «زايد» يمينه بالمكارم تسيل، من سلاله.. أصيلة جود.. بطن وظهر، فاق في الجود حاتم لن كفيه سيل، وكن شعبه سفن تبحر وقلبه نهر».

يوم عيدك يا وطن

كما قدم البريكي مجموعة من قصائده التي حملت الغزل والحب، وكانت عناوينها «انا غير» و«شاي كرك» و«جرح العاطفة» و«أحاسيس» و«يا دبي صكي الأذن»، وافتخر البريكي من خلال قصائده بشهداء الوطن والواجب الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن من خلال قصيدة «شهيد الفخر»..

ومن خلال ألفاظه العذبة وصوره الفنية الجميلة التي تلامس القلب، حلّق الشاعر عتيق الكعبي ناسجاً من قصيدته صورة لجمال الوطن في قصيدة حملت عنوان «يوم عيدك يا وطن»، جمعت صدق الإحساس وعذوبة الكلمة، ورهافة الصياغة، قال فيها: «يوم عيدك يا وطن يسعد صباحك، من رمال (السلع) لجبال (الفجيرة)، كلنا نلبس ونتقلد وشاحك..

وفي قلوب الشعب لك بالحب سيرة، يا وطن نحنا على الشدة سلاحك، وكلنا يوم الفدى دونك ذخيرة»، ويسترسل الكعبي في وصف الوطن قالاً: «كل صوت من حنايا الروح باحك، يا إماراتي صدق والحب غيره، من حدود القلب لو بطلق سراحك، يا وطن يحضنك صدري مع ضميره».

تكريم

كما قرأ الكعبي مجموعة من نصوصه الشعرية المميزة من بينها: «المثلث دائري» و«بيت العنكبوت» و«أوصياء الفكر» و«أيامنا» و«صمت السنين»، وفي قصيدته إلى روح الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي قال: «يا خال من للشعر والفكر بعدك، ويا خال من للأرض والفقر والناس، زرعت بين ضلوعها عطر وردك، وأسقيتنا من نبعك الطاهرة كاس..

ودعتنا من دون ما تمد يدك، وتركتنا نمشي على حد الأمواس»، وختم الأمسية الطفل خالد العامري الذي تغنى بقصيدة وطنية مؤثرة عن أمجاد الوطن والشعب والقيادة الحكيمة، ألهبت حماس الحاضرين، وقد أبدى الشعراء سعادتهم بهذه الفرصة، وتوجهوا بالشكر إلى ندوة الثقافة والعلوم، لجهودها في دعم الشعر والشعراء، وتوفير سبل التواصل المباشر مع الجمهور الذي مكّنهم من عرض إبداعاتهم، وفي ختام الأمسية حظي الشعراء المشاركون في الأمسية بتكريم خاص من الندوة، كما التقطوا الصور التذكارية.

يوم الشهيد

ما زالت الفاعليات تتواصل في ندوة الثقافة والعلوم في إطار الاحتفال باليوم الوطني الرابع والأربعين ويوم الشهيد، حيث نظمت الندوة، صباح أمس، تكريماً لأبناء الإمارات من الشهداء، يوماً مفتوحاً لعمل جدارية ليوم الشهيد، بمشاركة مدرسة دبي النموذجية للتعليم الثانوي، إذ عبّر الطلاب بريشاتهم وأقلامهم عن امتنانهم وتقديرهم لما قدمه شهداء الإمارات، واصفين إياهم بحماة الوطن، وقال الطالب خالد صلاح:

«إن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بنى الدولة، والشهداء حموا الدولة»، كما وصف الطالب عبد العزيز صالح: «أن كلمة شهيد تعني الأمن والأمان والشعور بالاستقرار، ويوم الشهيد هو يوم الكرامة والعزة وشرف لنا ولدولة الإمارات، أما الطالب خالد المير فشكر ندوة الثقافة والعلوم وجميع مؤسسات الدولة، لإتاحتها الفرصة للتعبير عن حبهم للوطن»، وقال: «إن تكريم الشهداء يزيدنا إصراراً على العلم والمثابرة لرفع راية الوطن عالية، فكما قدم الشهداء أرواحهم فداء للوطن، على الطالب أن يجتهد ويرد الجميل».