اختتم أمس ملتقى أبوظبي الأسري الأول الذي تنظمه مؤسسة التنمية الأسرية بالشراكة مع العديد من الجهات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، والذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وذلك بإقامة احتفالية كبيرة بمناسبة اليوم الوطني الرابع والأربعين للدولة.
وحضر الحفل الذي نظم في »مدينة بركة الدار« في الملتقى علي سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، ومريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وعدد كبير من موظفي الجهات المشاركة في تنظيم الملتقى.
واشتمل الحفل على عرض موسيقي للشرطة العسكرية وعرض لفرقة الفنون الشعبية، في حين قدم طلبة المدارس من مجلس أبوظبي للتعليم لوحات فنية معبرة، كما شهد جناح »الوطنية« عروضاً عسكرية بهذه المناسبة الغالية.
تماسك
وكان قد شهد الملتقى مساء أول من أمس العديد من الأنشطة التي كان من أبرزها محاضرة »التماسك الأسري وتوجيه سلوكيات الأبناء في ظل الآثار السلبية للعولمة« والتي تحدثت فيها الدكتورة نجوى الحوسني مستشار مجلس أبوظبي للتعليم وأدارتها مدير مكتب الإعلام بمؤسسة التنمية الأسرية شيخة الجابري.
وأشارت الدكتورة نجوى الحوسني خلال المحاضرة إلى أن تربية الأبناء وتنشئتهم وتعليمهم وغرس القيم الثقافية الإيجابية لديهم وتوجيهات سلوكياتهم وتنمية قدراتهم تعتبر واحدة من أهم مسؤوليات الوالدين، منوهة بأن الأسرة اليوم تعاني من تزايد الضغوط التي تواجهها في عملية التنشئة الاجتماعية وتربية الأجيال، وذلك نتيجة التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والدور المتعاظم للعولمة..
وبما يؤثر سلباً في منظومة القيم والمفاهيم والاتجاهات ومشاعر الانتماء والروابط الأسرية والمجتمعية واتساع الفجوة المعرفية والتقنية بين الأجيال والاغتراب الثقافي وتزايد صعوبة الحوار البناء بين الآباء والأبناء وما يتبعه من جفاف في العلاقات وانغلاق النشء عن التعبير عن مشكلاتهم ومشاعرهم أمام الآباء، وكل ذلك يشكل تحدياً كبيراً يواجه الأسر.
دور
وقالت في المحاضرة التي شهدها »مجلس الأسرة الاجتماعي« إن للأسرة دوراً كبيراً في رعاية الأبناء وفي تشكيل أخلاقهم وسلوكهم، حيث تعد التربية الأسرية التي تهتم بتعزيز القيم الثقافية والتنموية لدى الفرد في سن مبكرة ومتابعة تدعيم وتطوير هذه القيم لدى الأبناء في مراحل عمرهم المختلفة من أهم العوامل الرئيسة في تحديد مدى قدرة الفرد على الإسهام الفعال في بناء مجتمعه.
سلوكيات
عن علاقة تنمية الأسرة بالتماسك والتواصل الأسري وبتوجيه سلوكيات الأبناء أكدت نجوى الحوسني أن التواصل الأسري هو محور الارتكاز لمدى التماسك والترابط العاطفي بين أفراد الأسرة، وهو الذي يحقق معادلة المتوازنة في تفاعلات أفراد الأسرة مع بعضهم البعض، وخاصة الرابطة العاطفية التي توجد بين أفراد العائلة من جهة، واستقلالية الفرد في النظام الأسري من جهة أخرى.