احتفت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في مبنى «مسرح شاطئ الراحة» بأبوظبي أمس، بيوم الشهيد وباليوم الوطني الرابع والأربعين ذكرى الثاني من ديسمبر قيام دولة الإمارات العربية المتحدة. في أجواء وطنية ممزوجة بروح التراث والأصالة الإماراتية، ومشاعر البهجة والفخر.

حضر الحفل اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وعبدالله بطي القبيسي مدير المشاريع في اللجنة، وعبدالرحيم أحمد خوري مدير إدارة الموارد البشرية، عبيد خلفان المزروعي مدير الفعاليات في اللجنة، عيسى سيف المزروعي العضو المنتدب لقناة بينونة الفضائية.

وقد احتفى الجميع بجهود من تكاتفوا لصنع مجد عظيم وصرح عال من التقدم والإنجاز والحضارة، تلك المفردات صاغها الباني والمؤسس والأب الكبير، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ليكمل من بعده رحلة التعمير والبناء والخير، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

بدأ الحفل بإيقاع وكلمات توحد جميع الحضور حبا وانتماءً للوطن، فلا شيء أسمى وأوفى من الوقوف احتراما للسلام الوطني لدولة الإمارات، حيث أدّى في عرض تلفزيوني لقناة بينونة طلاب وطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة كلمات النشيد الوطني بلغة الإشارة، حيث تفاعل معهم الحضور بشكل مُلفت، وتلى ذلك وقفة دعاء لأرواح جميع الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل حماية الوطن.

اعتزاز

وفي كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة، تقدّم اللواء ركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، بالتهنئة إلى قيادة الوطن وشعب الإمارات بمناسبة الذكرى 44 لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدا أن ذكرى اليوم الوطني تعبر عن الاعتزاز بالماضي المشرف الذي انطلقت مسيرته بثبات وعزيمة وإصرار والتطلع لمستقبل مشرق وواعد.

واختتم المزروعي بتجديد الولاء والإخلاص للوطن الغالي ولقيادته الحكيمة، انطلاقا من الواجب الوطني لمواصلة جهودنا، إيمانا بأهمية تعزيز الهوية الإماراتية ونشر الموروث الإماراتي. إنّ الاعتزاز والاحتفاء بهذه المناسبة عاماً بعد عام هو تجسيد لروح المحبة والانتماء إلى وطننا الإمارات، وتعبيرٌ عن مشاعر الوفاء للمؤسس الراحل الذي غرس فينا روح الاتحاد، وافتخاراً بالإنجازات الكبيرة والتنمية الشاملة التي تحققت.

ريبورتاج

- تلى ذلك ريبورتاج قصير من إنتاج قناة بينونة التي تُشرف عليها لجنة إدارة المهرجانات، عُرض من خلاله صور لشهداء الإمارات، ومقتطفات لبعض من كلمات معبرة وحماسية جداً من أمهات الشهداء، فهن وحدهن من تماسكن وحبسن الدموع واستبدلوها بالفرح والفخر، وتحلّوا بالصبر رافعين رؤوسهن عالياً اعتزازاً بما قدمه أبناؤهن من تضحيات غالية للوطن. حيث أكدت الأمهات على أنّ «الضنى غالي.. لكن الوطن أغلى»، مُعربن عن الفخر بلقب «أم الشهيد» والاستعداد لتقديم المزيد من التضحيات.

كما قدّم الشاعر الإماراتي كريم معتوق قصيدة جميلة تتغنى بحب الوطن وتضحيات الشهداء، واستعداد أبناء الإمارات جميعاً للذود عن وطنهم بكل السبل الممكنة.

وعلى وقع إيقاع أوبريت «يا شباب لبوا النداء» دخلت طالبات وطلاب «مدرسة المنارة الخاصة» وطالبات «مدرسة الإخلاص الخاصة»، حيث قدمن عروضاً وطنية جميلة.عرض عسكري

ثم قدمت الإخلاص الخاصة عرضاً عسكرياً وفقرة جديدة هي «أوبريت يا خصيم الدار» من أداء طالبات المدرسة، واللواتي أقسمن بلباسهن العسكري على الولاء لدولة الإمارات ولصاحب السمو رئيس الدولة، وحاز العرض على إعجاب الحضور الكبير.

وفي نهاية هذا العرس الوطني الكبير، لوح الجميع بأياديهم، حاملين عالياً أعلام الإمارات، متفاعلين مع وقع الأغاني الوطنية الحماسية التي تمجد الإمارات وقائدها وقيادتها الحكيمة وتبارك لها أعيادها المظفرة، وتعالت مشاعر الفرحة بالعيد الوطني والفخر بيوم الشهيد.