ترأس معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات، وفد الدولة المشارك في اجتماعات الدورة 29 للجمعية العمومية للمنظمة البحرية الدولية IMO المقام بلندن في الفترة من 22 نوفمبر حتى 4 ديسمبر 2015.
ويضم الوفد ممثلين عن الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية وسلطة مدينة دبي الملاحية وهيئة الإمارات للتصنيف ودائرة الموانئ والجمارك الشارقة.
وتقدم معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، في كلمة له في افتتاح أعمال الدورة، بصادق المواساة والتعازي للشعب الفرنسي الصديق في الحوادث المؤسفة أخيراً نتيجة العمليات الإرهابية في باريس، واستعرض معاليه إمكانات دولة الإمارات العربية المتحدة، باعتبارها دولة علم، حيث يبحر تحت علم دولة الإمارات أكثر من 2244 سفينة مجموع حجمها يزيد على مليون طن كلياً.
وأكد معاليه استيفاء هذه السفن جميع متطلبات دولة العلم، وذلك بسبب تمسك الدولة بأن يكون تسجيل هذه السفن وفقاً لقوانين وإجراءات تعتمد مبادئ السلامة والحفاظ على البيئة والأمن البحري، مشيراً إلى أن دولة الإمارات دولة ساحلية تحرص على تأمين وسائل المساعدات الملاحية وسلامة الملاحة في سواحلها، بموجب التزامها بتطبيق المبادئ المنصوص عليها في قانون الأمم المتحدة للبحار «UNCLOS 1982».
وأشار إلى أن دولة الإمارات تؤمن بأهمية تبني رؤى واستراتيجيات المنظمة البحرية الدولية لتحقيق قطاع بحري يتسم بالكفاءة التشغيلية والملاحة الآمنة والسلامة البحرية لكل مرتادي البحر في سواحل دولتنا، حيث إنّ دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول المؤسسة لمذكرة تفاهم الرياض للرقابة على السفن الزائرة لموانئ دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
مكامن القوة
وقال إن الموانئ تعتبر من أهم مكامن القوة الداعمة لنمو القطاع البحري في دولة الإمارات، إذ تحتضن الدولة ما يزيد على 20 ميناء تعنى بمجملها بمناولة البضائع وإعادة التصدير، ونجحت عبر موانئها في دبي على مدى أربعة عقود من الزمن في الإسهام في دفع عجلة نمو القطاع البحري عبر بناء حضور قوي، بوصفها واحدة من أكبر خمسة مشغلين للموانئ في العالم، عبر إدارتها أكثر من 65 ميناء في العالم، وامتلاكها ميناء جبل علي، باعتباره تاسع أكبر ميناء للحاويات في العالم بطاقة استيعابية تقارب 13,6 مليون حاوية نمطية سنوياً.
وأوضح أن موانئ الدولة في أبوظبي ترتبط حالياً بأكثر من 100 ميناء، حيث يأتي «ميناء خليفة» في مقدمة الموانئ البارزة في العاصمة، لا سيّما أنه يشهد توسعات طموحة تهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية إلى 2,5 مليون حاوية.
وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن تميز الموانئ في دولة الإمارات دون الوقوف عند «ميناء الفجيرة» الذي يعتبر حالياً ثاني أكبر مركز لتموين السفن بالعالم.
وأشار معالي الوزير إلى أن الإمارات تبارك وتتبنى مشروع المنظمة البحرية الدولية، للتدقيق على مدى تطبيق الدول التزاماتها حيال الاتفاقيات البحرية الدولية التي صادقت عليها، والتي دخلت حيز التنفيذ دولياً، حيث لا يمكن تطبيق هذه الاتفاقات وغيرها من التزامات دون وجود موارد بشرية بحرية.
استراتيجيات
قال عبد الله بلحيف النعيمي: «يسعدني أن أبلغكم أننا في دولة الإمارات العربية المتحدة نعمل الآن على تبني استراتيجيات حديثة قوامها التفكير الإبداعي والابتكار، من أجل تطوير برامج ومبادرات جديدة، من شأنها أن تسهم في زيادة فاعلية الموارد البشرية من جهة، وتحقيق قطاع بحري مستدام وتنافسي عالمي المستوى في الإمارات من جهة أخرى».
وقدم الشكر إلى «المنظمة البحرية الدولية» لاعتماد الخليج العربي كمنطقة خاصة «SPECIAL AREA» بموجب «اتفاقية ماربول 78/73» بدءاً من أول أغسطس 2008، والتعميم على دول العالم بموجبه بحظر إلقاء المخلفات من السفن إلا في الأماكن المخصصة لاستقبال هذه المخلفات.
