هل الحكومة الذكية تحتاج إلى اتصال ذكي؟ الإجابة ببساطة نعم، ولكن لماذا؟ لأن مفهوم الحكومة الذكية يعتمد على عدد من المقومات منها قدرتها على التواصل بصورة فعالة مع الجمهور، ولذلك يسعى مفهوم الحكومة الذكية إلى الاتصال بالجمهور وفق رؤى وأهداف محددة، عبر وسائل اتصال متعددة تحمل الرسالة الاتصالية التي تهدف الحكومة إلى نقلها للجمهور داخل وخارج الدولة، عبر مختلف وسائل الاتصال التقليدية والحديثة. ومن هنا يمثل الاتصال الحكومي الفعال عاملاً قوياً في تحقيق أهداف الحكومة الذكية.
ولذلك نجد أن المؤسسات الحكومية في دولة الإمارات تضع الخطط الاتصالية الاستراتيجية التي تضمن تطوير صورتها الذهنية وتساعدها على المنافسة وتحقق أعلى معدلات رضا الجمهور، وكسب تأييد وولاء العاملين، وهو ما يخدم رسالة المؤسسة ويساعدها على تحقيق أهدافها. ولذلك تسعى الدولة إلى تحقيق مفهوم «الاتصال الحكومي» بشكله الإيجابي والفعال الذي يصل لكل فرد في المجتمع بشكل تفاعلي وبناء أسس للعلاقة بينها وبين الجمهور باختلاف فئاته وثقافاته ومستوياته.
وقد حرصت دولة الإمارات على تعزيز الدور الريادي لمنظومة الاتصال تماشياً مع التوجه العام للدولة والقائم على مراعاة مصالح المواطن أولاً من حيث التواصل بين الحكومة والجمهور بشكل بناء وحضاري مما ينتج عنه ثقة المواطن الإماراتي بحكومته.
وأخيراً ليس من الصعب ربط «الاتصال الذكي» بـ«الحكومة الذكية» في معادلة يعد نجاحها أمراً سهلاً على دولة الإمارات العربية المتحدة المعروفة بغزارة الأفكار والمبادرات والإنجازات والسعي الدائم إلى الارتقاء في تحقيق «حكومة ذكية»، فلا ننسى ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله ورعاه: «أنا وشعبي لا نرضى إلا بالمركز الأول».
الطالبة بقسم العلاقات العامة بكلية الاتصال جامعة الشارقة
