أعلنت جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي حزمة من مبادرات السلام، تماشيا مع اسبوع الابتكار، وخطة الجائزة الاستراتيجية المعتمدة 2015-2017، الرامية الى اغتنام الفرص الإبداعية، ونشر ثقافة التسامح والسلام بين مختلف شرائح المجتمع دون النظر إلى جنسياتهم أو ديانتهم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس الاول برئاسة سلطان بن مجرن نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة، والعميد أحمد خلفان المنصوري الأمين العام للجائزة، وأحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية، وبحضور طلبة وممثلين عن جهات وهيئات تعليمية ومؤسسات عاملة في الدولة.

وقال أحمد خلفان المنصوري إن إطلاق هذه الحزمة يعد «فرصة ذهبية لإشاعة بيئة تعليمية بين الناس، تتيح ترسيخ مفهوم السلام الحقيقي، ونشره في ضوء تعاليم القرآن الكريم، وهدي الرسول صلى الله عليه وسلم، مما يؤدي ذلك لإرساء دعائم السلام والاستقرار على مستوى العالم وتشجيع روح المبادرة والتميز في السلام العالمي بالإضافة لتعزيز ثقافة الحوار بين الأديان في إطار التأكيد على قيم السلام لدى شعوب الأرض وترسيخ مفهومها الصحيح».

وأوضح أن المبادرة الأولى ستكون عن اليوم العالمي لشعراء السلام، بهدف تعزيز وصول رسالة شعراء السلام حول العالم، ونشر الثقافة الشعرية للسلام، ونشر الوعي بالعمل التطوعي الإنساني مع محاربة الجوع لكي تنعم جميع الشعوب بالأمن والاستقرار وبناء منابر عالمية واقليمية لمواهب الشعر والآداب.

وقال الأمين العام للجائزة إن للشعراء الدور الفاعل عبر التاريخ في تصويب مسار الإنسانية بدعوة التسامح والتلاقي والحوار الحضاري والتبادل المعرفي، وكم من شاعر افتدى الإنسانية بقلمه وبقلبه وحتى بحياته، في سبيل أن يحق الحق وتسود العدالة، وإن هذه الجائزة تنسجم مع رؤية الدولة، وريادتها في العمل لأجل التسامح الإنساني والسلام العالمي، ورفض قيم التعصب والعنصرية البغيضة، ودعوات إقصاء الآخر أو إلغائه.

واضاف «نحن بهذه المبادرة نسعى الى تأصيل قيم السلام فعلى مدى العصور كان الشعراء دعاة فخر واعتزاز بما يناسب تلك الحقبة من التاريخ، أما الآن فقد أصبح العالم عبارة عن مدن متداخلة المصالح ومتأبطة العلاقات مما جعل الشعراء مدعوين لتكريس قيم السلام بما يناسب هذا العصر لتكون الانسانية هدفا يتجسد بنبذ كل عوامل الفرقة التي قد تخلقها الطائفية أو المذهبية أو العرقية، ومن هنا ولدت فكرة شاعر السلام، لننحني احتراما لكل من وقف مدافعا عن قيم السلام ومنحازا له».

المبادرة الثانية

ولفت إلى أن المبادرة الثانية تحمل عنوان أمة تكتب لنشر ثقافة السلام في المجتمع، وتستهدف ثلاث مراحل تعليمية الابتدائية والإعدادية والثانوية، وستقام بالتعاون مع منطقة دبي التعليمية من نوفمبر وحتى نهاية ديسمبر المقبل، ويشترط في التقدم لهذه المبادرة أن يكون المشارك منفردا، ولا يجوز اشتراك أكثر من طالب أو طالبة في البحث الواحد، وأن يتراوح حجم البحث بين عشر صفحات إلى عشرين صفحة مطبوعة، وان يتم إعداده وفق الأصول المتبعة في البحوث، مع اهمية الاشارة إلى المراجع التي أخذت منها الجمل والفقرات في كل صفحة مع رقم كل صفحة من المرجع، وكتابة البحث باللغة العربية الفصحى.

أما المبادرة الثالثة فهي الرسم على الجدار تيفو، وهي عبارة عن طرح مسابقة للأندية الرياضية ومراكز الرسم لرسم لوحة تحض على السلام، بالتعاون مع الأندية الرياضية في إمارة دبي خلال الفترة من نوفمبر وحتى نهاية الشهر المقبل.

وتقضي شروط المسابقة أن يكون اشتراك المتسابق للمرة الأولى، وأن تكون مختصرة وواضحة، وتعكس حلولا لنشر السلام والحوار بين الشعوب، مع أهمية عدم تغيير الموضوع أو الدخول في أمور دينية أو سياسية أو مذهبية أو طائفية.

الرابعة

وفيما يتعلق بالمبادرة الرابعة والأخيرة أوضح الأمين العام للجائزة أنها عبارة عن إعداد فيلم وثائقي عن السلام – يتم تنفيذه في جامعة زايد وكليات التقنية العليا، بحيث تكون الأولية للمشاركات التي ستعرض لأول مرة، متضمنة ترجمة باللغة العربية أو الانجليزية، شرط ان تكون عالية الوضوح، وغير منسوخة من مواقع الكترونية.

استراتيجية الجائزة

وأوضح العميد أحمد خلفان المنصوري بأن مجلس أمناء جائزة محمد بن راشد للسلام العالمي اعتمد الخطة الاستراتيجية للجائزة الهادفة إلى نشر ثقافة السلام وإنماء شراكاته وتعزيز السمعة العالمية للجائزة.

ولفت إلى أن الخطة انبثقت من أهداف الجائزة المشار إليها في مرسوم إنشائها والصادر من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، راعي الجائزة.

ونوه المنصوري بأن الجائزة تستهدف البشرية جمعاء بأديانهم ومعتقداتهم وأجناسهم وأعراقهم، وأن هذا الكون بكل مكوناته لا يصلح للعيش والحياة إلا في ظل السلم والسلام ولن يتحقق ذلك إلا إذا تم تحكيم العقول النيرة والراشدة حفاظا على كل حقوق هذا الكون ومكوناته.

وبين المنصوري خلال كلمته في المؤتمر بأن المفهوم السامي والحقيقي لمعنى السلام هو تحقيقه على المستويين الشخصي والعالمي، فهو ضرورة ملحة لكل فرد لكي يستطيع من خلالها العيش ضمن بيئة مفعمة بالتعايش السلمي بين مختلف الأديان.

رسالة

أكد الدكتور حمد الشيخ أحمد الشيباني رئيس مجلس أمناء الجائزة أن التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله تعكس إيمان القيادة العميق بضرورة نشر رسالة السلام في مختلف أنحاء العالم، وأن تسعى الدولة لأن تكون في مصاف الدول على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي في جميع المجالات، وأن تصبح نموذجاً فريداً يحتذى به على مستوى العالم.