أجمعت الفعاليات الرسمية والاقتصادية في الدولة على أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، صندوقا للابتكار بقيمة 2 مليار درهم تشرف عليه وزارة المالية ويمول التقنيات والمنتجات والخدمات الحاصلة على ملكية فكرية سواء للأفراد أو الشركات، لتمويل كافة الأفكار الابتكارية التي تحمل إمكانات تجارية، ما هو الا خطوة مكملة لمبادرات صاحب السمو المتواصلة الرامية إلى جعل الامارات في مقدمة دول العالم الاكثر ابتكارا وتنويعا في مصادر دخلها بعيدا عن المصادر الطبيعية التقليدية، وبما يواكب التغييرات في بنية الاقتصاد العالمي الجديد القائم على المعرفة والابتكار في المقام الاول. موضحين أن صاحب السمو لطالما آمن بأن رأس المال الحقيقي لأي دولة هو الانسان القادر على البناء والعطاء والابتكار.

خطوات واثقة

قال سلطان بطي بن مجرن، مدير عام دائرة الأراضي والأملاك في دبي: من خلال قيام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله، بإطلاق صندوق للابتكار بهذا الحجم، تكون دولة الإمارات العربية المتحدة قد سجلت خطوة أخرى من خطواتها الواثقة للحاق بركب التقدم العلمي والثورة التكنولوجية التي تجتاح العالم بأسره.

وأضاف: إن هذا الإعلان يضمن لنا أيضًا الدخول إلى أبواب الحضارة المعاصرة من أوسع أبوابها، لأنها لم تعد هناك من معوقات تقف أمام نضج ثمار المبتكرين في جميع المجالات، بل سيحظون بكافة سبل الدعم المالي والمعنوي، لتقديم تقنيات ومنتجات وخدمات يمكننا أن نفتخر بها أمام العالم أجمع، لحصد شهادات الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، أفرادًا وشركات ومؤسسات.

وقال: لقد باتت هناك جهة قوية وموثوقة تناصر كافة الأفكار الابتكارية التي لا تحمل إمكانات تجارية فحسب، بل يمكنها أن تسهم في تقدم البشرية وتخليصها من الشرور التي تهددها. وسيشهد العالم أجمع على حصافة رؤية الإمارات في هذا الجانب عندما تبدأ ابتكارات الإمارات تتدفق في أوصال العالم، لتقدم المخترعات في مجال الطب والهندسة والعلوم الأخرى.

وعندما قرأت شخصيًا عناصر هذه المبادرة، سرعان ما أدركت أننا أمام مشروع متكامل الأركان، خاصة وأن سموه أشرف عليه مستعينًا بالخبراء في ميادين شتى لصياغة مقومات نجاحه ودعائم تميزه لضمان توفير التسهيلات التمويلية والائتمانية والتنظيمية للمشاريع المتميزة التي تكشف عن احتمالات نجاحها بعد مراجعات دقيقة لدراسات الجدوى.

تمويل الافكار

ثمن اللواء محمد أحمد المري مدير عام الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، صندوق الابتكار بقيمة 2 مليار درهم، ويمول التقنيات والمنتجات والخدمات الحاصلة على ملكية فكرية سواء للأفراد أو الشركات، ويهدف لتمويل كافة الأفكار الابتكارية التي تحمل إمكانات تجارية.

وأكد اللواء المري أن هذه المبادرة تعكس رؤية قيادة الدولة الحكيمة لجعل الابتكار نهج حياة وهو ما سيساهم في جعل دولة الإمارات العربية المتحدة من أوائل دول العالم في مجال الابتكار.

وقال اللواء المري إن هذه المبادرة الرائدة سيكون لها أثر كبير في دعم الابتكار في الدولة وبالتالي المساهمة في التطوير والتنمية في مختلف المجالات.

خطط طويلة الامد

قال صلاح تهلك، نائب أول الرئيس - سوق دبي الحرة، إن مبادرة صاحب السمو تندرج ضمن خططه طويلة المدى الرامية إلى تحويل الإمارات إلى دولة غنية بثرواتها الابداعية وقطاعاتها الحيوية بعيدا عن النفط والموارد الطبيعية الأخرى.

ولفت تهلك إلى ان اتجاهات الاقتصاد العالمي تؤكد أن التفوق التقني والمعرفي هو الذي سيشكل قوى المستقبل اقتصاديا وسياسيا، وأن الإمارات باتت في مصاف الدول المتقدمة لا بسبب النفط بل بمدى قدرتها على تحويل الأفكار إلى مشاريع وبنى تحتية قادرة على تقديم خدمات ذات قيمة مضافة، ليس داخل الدولة بل وللعالم اجمع، هذا العالم الذي اصبح قرية واحدة.

وبذلك فإن كل مؤسسة وفرد في الإمارات يستطيع أن يحدث الفرق وأن يخلق البيئة المنشودة للإبداع، وبذلك ستكون الإمارات واحة عالمية للابتكار، وتحرص على تبني الأفكار المتميزة التي تصب جميعها في نهضة الدولة.

بشائر طموح

أوضحت ماجدة علي راشد، مساعد المدير العام – دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله، والمتمثل في إطلاق صندوق للابتكار بقيمة ملياري درهم، بشائر خير للطامحين من المبتكرين على أرض الإمارات التي لا تعترف بالمستحيل.

وأن صندوقًا بهذا الحجم سيضمن لنا كأمة أن نحقق ما نصبو إليه من رفعة، وسيكون خير حافز لكل واحد منا لتقديم أفضل ما عنده، انسجامًا مع رؤية وطننا الغالي، واستجابة لنداءات قيادتنا الرشيدة التي تحرص كل الحرص على توفير أفضل بيئة راعية وداعمة للإبداع والمبدعين.

وقالت: أعتقد شخصيًا أن هذا المشروع ولد وهو يحمل معه ضمانات النجاح، ومنها الدعم من أعلى مستويات القيادة، ورعاية وزارة المالية له، إضافة إلى تعاون مختلف المؤسسات والجهات المالية والتمويلية في الدولة، ومنها على سبيل المثال البنوك التجارية ومؤسسات التمويل الاستثماري والشركات العائلية وغيرها من الجهات التمويلية.

رسائل عديدة أكد هشام عبدالله القاسم، الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله، يبعث العديد من الرسائل من خلال إطلاقه صندوقاً لدعم مشاريع الابتكار بقيمة ملياري درهم.

لافتا الى أن الرسالة الأولى تحمل إلمامًا من سموه بعملية الابتكار التي لا تكتمل حلقاتها إلا من خلال توفير الدعم المادي لها، خاصة بعد أن وفرت دولة الإمارات العربية المتحدة الدعم المعنوي للابتكار، من خلال سياسة واضحة المعالم، وتحديد أسبوع للاحتفال بالابتكار في كل عام.

وقال: لقد جاء هذا الصندوق من منطلق إدراك سموه لحقيقة أن الاستثمار في العقول يقود إلى رفعة الأمم والشعوب، ومن خلال وجود صندوق دعم الابتكار، ستتاح الفرص لجميع المبتكرين لتمويل مشاريعهم وترجمتها على أرض الواقع، لكي تستفيد منها الإمارات والمنطقة، بل والعالم أجمع، بعد أن نقوم بتصدير ابتكاراتنا ليعمّ خيرنا لما فيه خير البشرية.

ويوجه سموه الرسالة الثانية إلى كل فرد في الإمارات، وكأنه يقول لكل واحد منّا إن الميدان مفتوح لما تجود به أذهانكم من أفكار خلاقة ومقترحات مبتكرة ومشاريع ريادية، فمجلسه الذكي متاح لكل من أراد أن يدفع عجلة الابتكار في وطننا الحبيب، لكي يترك بصمة وضاءة في مسيرة نموها وتطورها الهادفة إلى الاستحواذ على أرفع المراتب في كل ميادين الحياة.

ولفت إلى ان الرسالة الثالثة تحمل بشائر خير لكافة شعوب العالم، ونؤكد لهم من خلالها أن الإمارات، قيادة وحكومة وشعبًا، تتطلع إلى تحقيق رفاهية الإنسان باحتضانها لكل ما من شأنه أن يخفف من معاناته، ويسهم في راحته، وذلك بفضل حرصها وعملها الدؤوب من أجل التأسيس لأفضل بيئة مالية لدعم الابتكار والمبتكرين.

وقال القاسم: إن هذا الصندوق الذي سيمول الأفكار الابتكارية في التقنيات والمنتجات، سيقدم للعالم أجمع من غير تحيّز أو تمييز، الحلول الناجعة لمشاكل الفقر والجهل والبطالة، الثالوث المدمر للحضارات والقيم والمبادئ الأخلاقية، ومكمن كل الشرور التي تهدد وجودنا. وبهذا، ستنتشر ابتكاراتنا، بعد أن تميزنا بجهود الإغاثة ونشر العلم والسلام ونصرة المظلوم.

مركز دولي للابتكار

قال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية إن الهدف الرئيسي من صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار هو أن تتمكن الإمارات من استقطاب أكثر عدد من المبدعين والمبتكرين على المدى البعيد، بهدف أن تصبح الدولة مركزا رئيسيا لتصدير الأفكار والابتكارات إلى باقي دول العالم.

وأوضح الخوري أن وزارة المالية ستتولى وضع الإطار العام للصندوق بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء، من خلال لجنة سيتم تشكيلها خصيصاً لوضع تفاصيل آلية وعمل الصندوق، لافتاً إلى أن حجم رأس مال الصندوق سيزداد خلال الأعوام القادمة.

وأضاف: سينطلق الصندوق في المرحلة الأولى برأس مال يتراوح من 300 مليون إلى نصف مليار درهم خلال النصف الأول من 2016، وستقوم الوزارة بالتنسيق مع رئاسة مجلس الوزراء باختيار بعض الخبراء المعروفين بتقييمهم الجيد لمشاريع الابتكار، وسيقوم الصندوق في بدايته بتمويل المشاريع المبتكرة في القطاعات السبعة التي ذكرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في الاستراتيجية الوطنية للابتكار، وعلى رأسها قطاع الفضاء ثم الطاقة المتجددة والصحة والنقل والتعليم والتكنولوجيا والمياه، لافتاً إلى أن صاحب الفكرة يجب أن يكون لديه شركة مسجلة في الإمارات.

مشاريع سيادية

أكد عبد الله عبد الرحيم الفهيم، رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات الفهيم القابضة، أن إطلاق صاحب السمو صندوقا للابتكار بقيمة 2 مليار درهم وتأسيسه لبيئة مالية متكاملة داعمة للابتكار بالشراكة مع البنوك الوطنية وتشرف عليه وزارة المالية لتمويل كافة الأفكار الابتكارية التي تحمل إمكانات تجارية، يؤكد مجددا أن قيادتنا الرشيدة لا تستشرف فقط التحديات المستقبلية بل وتضع أمام الاجيال المقبلة سبل التغلب عليها من خلال سياسات مدروسة بحكمة وصبر ومشاريع سيادية قادرة على ضمان ديمومة تلك المشاريع الابتكارية.

وقال الفهيم إن الابتكار ليس نموذجا غريبا عن الإمارات حتى قبل اكتشاف النفط، كان المجتمع الإماراتي مبتكرا ومجددا ومغامرا ومقبلا على اكتشاف كل ما هو جديد ومفيد، وهو ما يجعل مبادرات القيادة الرشيدة تلقى اجماعا منقطع النظير بين الناس، وألفة لكل ما هو مبتكر وجديد.

موضحا أن مختلف القطاعات الاقتصادية ستجني فوائد هائلة من جراء تبني الحكومة سياسات تشجيع وتمويل الابتكار، وأن المسألة فقط هي مسألة وقت، وسيكتشف الناس كم أن هذه المشاريع هي فعلا سابقة لوقتها ومستشرفة للمستقبل بجدارة.

تحفيز الاداء

قال الدكتور محمود عبد العال الرئيس التنفيذي للشركة الإسلامية للتمويل «آفاق» إن إطلاق «صندوق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتمويل الابتكار»، يؤكد على أهمية رأس المال الفكري في اقتصادات الشعوب، ويخلق بيئة مثالية للابتكار في الإمارات، ويعزّز أداء القطاعات غير النفطية في الإمارات ويحفز أصحاب المشاريع المبتكرة على تقديم مشاريع جديدة ورائدة.

ولفت عبد العال إلى أن حكومة الإمارات كانت وستبقى سباقة دائماً لقراءة مستقبل الاقتصادات، بالبناء على أفكار الشباب وإلهامهم لتحقيق تطلعاتهم.

وأضاف: «إطلاق الصندوق سيدعم تنافسية الدولة في المحافل الدولية ويمهّد لفرص تحقيق اختراعات علمية جديدة تستفيد منها الإمارات وجميع دول العالم. كما أن الصندوق يشكل رافدا رئيسيا لدعم أصحاب المشاريع المبتكرة، التي ستقوم بدورها بتحسين كفاءة وأنشطة وعوائد شركات القطاع الخاص والعام لأنها ستسعى للاستفادة من تلك المبتكرات».

عصب اقتصادي

قال ريك بدنر أحد مؤسسي شركة «بيهايف» للتمويل الجماعي والرئيس التنفيذي الأسبق لبنك الإمارات دبي الوطني إن إطلاق الصندوق يمثّل خطوة مهمة لدعم أصحاب المشاريع المبتكرة والشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل عصب الاقتصاد في الإمارات، مضيفاً أن الصندوق سيمثل إحدى القنوات الهامة للمشاريع المبتكرة للحصول على تمويل لتطوير مشاريعهم ويستكمل مكونات المناخ المطلوب لنجاح وازدهار أصحاب المشاريع المبتكرة والمدروسة بشكل صحيح والتي تستوفي الشروط وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.

عبدالرحمن آل صالح: الابتكار ينعم برعاية محمد بن راشد

قال عبدالرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، إنه في الوقت الذي نشهد فيه تبديداً للثروات في دول العالم، نجد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يوجه بتوجيه المال في طريقه الصحيح نحو التطوير والتحديث. معتبراً أن إطلاق سموه صندوق تمويل الابتكار نابع من فكر ملهم يدرك صاحبه أن وراء الاستثمار الصحيح سعادة فرد ومجتمع ودولة.

عيسى كاظم: نقلة نوعية في إسهام الدولة عالمياً بمسيرة الابتكار

قال عيسى كاظم، رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي، إن تأسيس صندوق تمويلي من هذا النوع ومن قبله وجود الرؤية الثاقبة من قبل القيادة الرشيدة بشأن أهمية الابتكار وإتاحة الفرصة للمبتكرين، كفيل بإحداث نقلة نوعية على صعيد إسهام الدولة في مسيرة الابتكار العالمي، خاصةً وأن توفير التمويل اللازم للمبتكرين والدعم الحكومي سيسهم في خلق بيئة مواتية لتجسيد الأفكار المبدعة وتحويلها إلى واقع.