أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن الابتكار هو عنوان المرحلة القادمة التي ستحدد مكانة مجتمع الأعمال في دبي مقارنة بمجتمعات الأعمال المبتكرة عالمياً، مشيراً إلى أن غرفة دبي ملتزمة أن تجعل القطاع الخاص في صدارة المبتكرين والمميزين على الساحة العالمية، لافتاً إلى أن السمعة التي بنتها إمارة دبي تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وضعت مسؤولية كبيرة على غرفة دبي لتواكب هذا التطور، وتساهم في الارتقاء بأداء القطاع الخاص إلى مصاف رواد المتميزين، مشيراً إلى أن استراتيجية الغرفة للابتكار أطلقت لأن القطاع الخاص في دبي لايرضى إلا بالقمة.

استراتيجية

وأضاف قائلاً:«إن استراتيجية غرفة دبي للابتكار تبرز فهماً عميقاً لدور الابتكار وأهميته على امتداد قطاعات دبي المختلفة، وهذه الاستراتيجية الجديدة التي سنركز جهودنا عليها خلال الأعوام القادمة تنسجم مع الأهداف الاستراتيجية لإمارة دبي دعم خطة دبي 2021 في مختلف محاورها وخصوصاً في ثلاثة مجالات وهي ان تصبح محوراً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، والمساهمة في جذب الاستثمارات الخارجية المباشرة، وتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال وريادته العالمية. وتهدف هذه الاستراتيجية أيضا إلى الخروج بتوصيات لتغييرات في السياسات الحكومية لمساعدة القطاع الخاص على الابتكار، بالإضافة إلى تطبيق إجراءات للمؤسسات لتحسين أداء الابتكار لديهم.»

وكشف عن أن مؤشر غرفة دبي للابتكار الذي أطلقته وبالتعاون مع بي دبليو سي (PwC) هو أول مؤشر لقياس الابتكار في اقتصاد ناشيء، حيث أظهرت نتائج المؤشر ان دبي تفوقت على مدن عريقة مثل شنغهاي وبكين ومدريد واسطنبول وموسكو وميلان وساو باولو ومومباي.

نقلة نوعية

ويشكل المؤشر نقلة نوعية في طريقة عمل المؤشرات الاقتصادية لكونه مؤشراً مركباً يقيس الإبتكار على مستوى الإمارة، ويقيس الابتكار على مستوى القطاع الخاص، مشيراً إلى أن كل مؤشرات الابتكار في العالم تقوم بقياس الابتكار على مستوى المدينة في حين ان مؤشر الابتكار الخاص في غرفة دبي يقيس الابتكار في القطاع الخاص، وتأثير هذا الابتكار على إجمالي ابتكار مدينة دبي.

مركز عالمي

واحتلت دبي المرتبة 16 من بين 28 مدينة حول العالم تعتبر الأبرز حالياً على الساحة العالمية في مجال الابتكار والإبداع مسجلة معدلاً للابتكار نسبته 39.14%في حين تتقدم دبي إلى المرتبة 11 وسط نفس المدن في مخرجات الابتكار، ليظهر المؤشر أن دبي ورغم تجربتها القصيرة، تمتلك كفاءة عالية في مخرجات الابتكار، وهو أمر يعكس رؤية واضحة وفعالة للوصول إلى أعلى درجات الابتكار. وأشار إلى أن الغرفة تتطلع لتعزيز مكانة دبي على مؤشر الابتكار حيث وضعت نصب أعينها دخول لائحة العشر الأوائل للمدن الأكثر ابتكاراً في غضون 5 سنوات، وهذه النتيجة ليست ببعيدة عن إمارة دبي التي تسير قدماً في مبادراتها الابتكارية المتنوعة.

وأكد بوعميم إن نشر نتائج المؤشر سيساهم بلا شك في تحفيز القطاع الخاص الذي سيتسابق للمشاركة في سباق الابتكار لأن العقلية السائدة في مجتمع الأعمال بدبي تؤمن بأنه لا مكان للمتأخرين عن درب الابتكار، ومن يتأخر تتراجع أعماله وتتأثر سمعته، وهذا السباق طبيعي وضروري ومطلوب في دورة الأعمال، وبالتالي ستكون لنا مساهمات متنوعة من خلال اجتماعاتنا الدورية مع مجموعات العمل العاملة تحت مظلتنا حيث سنجري نقاشات جدية وورش عمل لمساعدة الشركات والمؤسسات العاملة في دبي على تبني توجهات ونشاطات مبتكرة، وإطلاق خدمات أكثر ابتكاراً.

ولفت إلى أن الغرفة سعت إلى خلق تعريف مشترك للابتكار وقياس حالة الابتكار بدبي وتحديد مقياس لأداء الابتكار بدبي مقارنةً بالمقاييس العالمية وتحديد التحديات والفرص لصنّاع السياسات والشركات والحكومة، بالإضافة إلى الخروج بتوصيات لتغييرات في السياسات الحكومية لمساعدة القطاع الخاص على الابتكار.

وأضاف إن الشركات المشاركة في الاستبيان الخاص بمؤشر دبي للابتكار أجمعت على أهمية الابتكار حيث أفادت 69%من الشركات إن الابتكار سيصبح ضرورة تنافسية في غضون السنوات الخمس المقبلة في حين أشار 75%من الشركات إلى أنها بدأت باعتماد استراتيجيات ترتكز على الابتكار، وأشار 70%من الشركات ان استراتيجية الابتكار مهمة لتعزيز القدرات الابتكارية.

مشيرا إلى أن النتائج أظهرت ان 73%من الشركات المشاركة بالاستبيان تخطط للتعاون مع عملائها خلال السنوات الثلاث القادمة لتقديم منتجات وخدمات مبتكرة، في حين أشار 51%منهم إلى وجود خطط للتعاون مع شركاء خارجيين لتقديم منتجات وخدمات مبتكرة، و46%أكدوا نيتهم التعاون مع مؤسسات اكاديمية لتقديم منتجات وخدمات مبتكرة. في حين أشار 45%من الشركات المشاركة أن وجود شركاء خارجيين للتعاون معهم سيكون التحدي الأكبر لهم.