أطلقت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية أمس مختبر الابتكار لتطوير تجربة المتعاملين، الذي يأتي ضمن فعاليات أسبوع الإمارات للابتكار، بحضور حسين الشيخ وكيل مساعد قطاع الرعاية الاجتماعية، ومشاركة جهات حكومية وخاصة معنية، بهدف نقل تجاربهم وخبراتهم إلى الوزارة لاختصار الإجراءات والمراحل التي تمر بها عملية إصدار تراخيص الحضانات بطرق مبتكرة وغير تقليدية.

محاور متعددة

وأوضحت الرومي أن المختبر تطرق إلى محاور عدة تضمنت إجراءات ترخيص الحضانات، حيث يشكل هذا المحور تحدياً في تعزيز سعادة ورضا المتعاملين من أولياء أمور الأطفال، وصاحب ترخيص الحضانة، لافتة إلى أن إجراءات الترخيص عادة ما تتطلب إجراءات مرتبطة بجهات مختلفة كالدفاع المدني من ناحية الأمن والسلامة، والبلديات وإدارة التخطيط من الناحية الإنشائية، وبالتالي كانت هناك أهمية كبيرة لوجود مبادرة ومشروع لإنهاء الترخيص بطريقة مبتكرة.

وتطرقت الرومي إلى عملية الرقابة والإشراف على الحضانات، مشيرة إلى أنه يتطلب من الوزارة أن توازن بين ثلاثة أطراف وهم الطفل وأولياء أمورهم، وصاحب الترخيص، والمفتشين من قبل الوزارة، بالإضافة إلى أسلوب تقديم الخدمة وأماكنها.

حلول إبداعية

من جهته أوضح حسين الشيخ أن الهدف من مختبر الابتكار هو حل المشكلات التي تواجه القطاع الاجتماعي حلاً إبداعياً، وإشراك جميع الفئات المعنية في وضع أهم المبادرات لوزارة الشؤون الاجتماعية، فضلاً عن إشراك الأطراف المعنية من القطاع الاتحادي، المحلي، الأهلي والخاص في مناقشة أهم التحديات الخاصة بالقطاع الاجتماعي، والبحث في مقترحات مبتكرة ومشاريع جديدة لتطوير هذا القطاع.

جهات متخصصة

بدورها أفادت موزة الشومي مديرة إدارة الطفل أن مناقشات المشاركين في مختبر الابتكار ضمت العديد من الجهات التي لها خبرات سابقة في تقديم خدمات مشابهة للاستفادة منها، مثل المناطق الحرة لتقديم خبراتها فيما يخص كيفية إصدار التراخيص، إضافة إلى دائرة الجمارك لعرض تجربتها المتعلقة بكيفية الرقابة على الجهات المعنية، كما تم الاستعانة بخبراء تقنيين للتعرف إلى آخر التحديثات التقنية فيما يخص البرامج الذكية الإلكترونية، فضلاً عن طلبة جامعيين في هذا المجال، مشيرة إلى أن كل ذلك يهدف لإطلاق خدمة مميزة يراعى فيها الاستفادة من الخبرات الموجودة.

توصيات

وخلص المشاركون في مختبر الابتكار إلى مجموعة من التوصيات والتي تتمثل في إقامة مشروع الترخيص الذكي للحضانات لتقليص مدة استخراج الترخيص من 40 يوماً إلى 11 يوماً فقط ويشتمل على الربط الإلكتروني مع الجهات ذات العلاقة وتعبئة الاستمارات المطلوبة للترخيص بالتعاون مع هيئة الإمارات للهوية والحصول على الموافقات اللازمة إلكترونياً، بالإضافة إلى إصدار الترخيص إلكترونياً بالتعاون مع البلديات والدوائر الاقتصادية.

كما أوصى المشاركون بإقامة مشروع منظومة المتابعة المتكامل ويشتمل على وضع آلية للإشراف والرقابة عن بعد عن طريق دوائر تليفزيونية مغلقة تربط الحضانات إلكترونياً مع إدارة الطفل يتم التحكم فيها آلياً عن طريق الروبوت الذكي من قبل المشرف المتابع من إدارة الطفل، واستحداث آلية للتفتيش الذاتي يقوم بها القائمون على العمل بالحضانة وإبلاغ تقاريرهم بشكل دوري لإدارة الطفل، إضافة إلى استحداث وثيقة للسلوك المهني تعني بالمشرفين القائمين بالإشراف والرقابة على الحضانات.

وأوصى المشاركون أيضاً بتعهيد خدمات الترخيص والتجديد إلى مراكز الخدمة المعتمدة والمنتشرة بالدولة على سبيل المثال (تسهيل)، وتسديد الرسوم المترتبة على المتعامل من خلال M – PAY، إضافة إلى إنهاء الإجراءات اللازمة لاستخراج التراخيص عن طريق الدوائر المحلية التي يتم ربطها مع وزارة الشؤون الاجتماعية بهدف التسهيل على المتعامل.