أعلنت وزارة العمل عن إدراج أكثر من 22 الفاً و300 منشأة حتى أمس في نظام التفتيش الذكي الذي يعد آلية مبتكرة للتفتيش على المنشآت تعتبر الأولى من نوعها على مستوى المنطقة.

وأوضح ماهر العوبد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون التفتيش ان المنشآت المشار اليها أدرجت في النظام بعد ان دلت المؤشرات إلى إمكانية وجود ممارسات قد تؤثر سلبا في علاقات العمل أو وجود مخالفات في هذه المنشآت التي تمثل نسبتها نحو 6 في المئة من مجموع المنشآت المسجلة لدى الوزارة وعددها نحو 360 الف منشأة حيث يتم إعطاؤها الأولوية في المتابعة والتفتيش.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي عقده العوبد أمس في ديوان وزارة العمل بأبوظبي للاعلان عن آخر مستجدات عمل نظام التفتيش الذكي وذلك ضمن فعاليات أسبوع الابتكار التي تنظمها الوزارة.

عوامل الخطورة

وأوضح العوبد ان النظام الذي جاء ابتكارة ضمن خطة الوزارة الاستراتيجية التي تتابع من قبل معالي صقر غباش وزير العمل يعتمد في مراحل عمله على تحليل بيانات المنشآت المسجلة لدى الوزارة بالاستناد الى الانظمة الداخلية للوزارة مثل نظام حماية الأجور والشكاوى العمالية وتصاريح العمل والتقييم الذاتي والانقطاع عن العمل ونظام راتبي وغيرها من الانظمة اضافة الى تحليل البيانات التي يتم استقاؤها من الانظمة التابعة لشركاء الوزارة الذين ترتبط معهم الكترونيا من الجهات الحكومية الإتحادية والمحلية ذات الصلة.

وأضاف العوبد ان نظام التفتيش الذكي يقوم بتحليل البيانات الواردة إليه من الانظمة المذكورة وفقاً لدرجة الخطورة بالاعتماد على 13 عاملا للخطورة وتصنيفها ضمن خمس مستويات ومن ثم تحديد أولويات المتابعة للمفتشين بشكل يومي من خلال أجهزة تفتيش ذكية تضمن سرعة ودقة إجراءات التفتيش على المنشآت المستهدفة.

وتشمل عوامل الخطورة وجود نسبة مرتفعة من بلاغات الانقطاع عن العمل داخل المنشأة وشكاوى عمالية وكثرة عدد العمال الحاصلين على اجازات ووجود تصاريح عمل منتهية والتأخر في سداد الاجر وعدم التسجيل في نظام حماية الأجور ووجود تصاريح لأداء مهمة عمل ومنح تصاريح مؤقتة ورخص تجارية منتهية الصلاحية إضافة إلى اختلالات في معدلات الأجور وما يتعلق بالضمانات المصرفية.

نقلة نوعية

وأفاد العوبد ان المنشآت المدرجة في النظام ضمن مستويات الخطورة الخمسة والبالغ عددها أكثر من 22 الفاً و300 منشأة تشمل 3530 منشأة في المستوى الأول وهو الأدنى خطورة و3787 منشأة في المستوى الثاني، وفي المستوى الثالث 2067 منشأة و 3879 منشأة في المستوى الرابع و9043 منشأة في المستوى الخامس وهو الأعلى خطورة.

وأشار إلى أن النظام أحدث نقلة نوعية في عمل قطاع التفتيش بوزارة العمل حيث أثبت فاعليته من حيث الاستباقية في متابعة المنشآت والتنبؤ بالمشكلات والأزمات وسرعة انجاز وضبط المخالفات وتطوير كفاءة أداء المفتشين في الميدان وتوحيد إجراءاتهم فضلا عن إعطاء مؤشرات لأهم المخالفات في سوق العمل وحصرها وإمكانية ترتيب أولويات متابعة المنشآت بشكل مستمر وقراءة المعطيات السلبية من سوق العمل بشكل تلقائي وتوجيه عمليات التفتيش نحو تحقيق الاستقرار النسبي إلى جانب الاستفادة من الأنظمة الخارجية في توظيف إمكانيات هذه الجهات في خدمة أهداف الوزارة.

كما أثبت النظام فاعليته في قياس مدى كفاءة القوانين والقرارات الوزارية وتأثيرها في ضبط سوق العمل وإيجاد قاعدة بيانات ضخمة لدى الوزارة تحتوي على جميع تفاصيل المنشآت والعمال، وضمان تغطية أكبر لجميع المنشآت وأتمتة عمليات التفتيش وتحديد المخاطر وتصنيف المنشآت في خمسة مستويات للخطورة ووضع أولويات للمتابعة بالاضافة إلى خفض التكلفة التشغيلية لأنظمة التفتيش الحالية عن طريق توفير الوقت والجهد.

وقال العوبد إن نحو 12 الفاً و213 منشأة تم إخراجها من مستويات الخطورة الخمسة منذ تشغيل نظام التفتيش الذكي الذي دخل حيز التنفيذ في نهاية العام 2014 وذلك بعد أن تمت زيارتهم من قبل المفتشين والتزامها بتصويب الأوضاع، مشيرا الى ان تلك المنشآت التي لا تندرج حالياً ضمن المنشآت المسجلة في النظام حالياً يتغير عددها بشكل مستمر طبقا لآلية عمل النظام.