أطلق معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه 5 مبادرات بيئية شملت «القرقور الذكي» و«الإرث الأخضر»، و«كن سبباً لبقائي (أجمل في البرية)»، و«اكتشف محمية بلادك» في دبي مول، إضافة إلى إطلاق مبادرة «رصد وضبط» في مدينة مصدر بأبوظبي.

وأفاد ابن فهد إن المبادرات التي تمّ إطلاقها هي مشاريع تطلق للمرةّ الأولى على المستويين المحلي والعالمي، مشيراً الى أن الإمارات قد حققت الريادة العالمية في مختلف المجالات التنموية، حيث تعمل الوزارة في إطار تبني مفهوم الابتكار في مجال عملها على إطلاق العديد من المبادرات والمشاريع التي لمعت وستلمع محليا وإقليمياً وعالمياً، مؤكّداً أهمية الابتكار في تطوير العمل الحكومي وتحقيق التميّز المؤسسي تماشياً مع رؤية الإمارات 2021.

نماذج أولية

وتمّ خلال الإطلاق عرض النماذج الأولية للمبادرات الخمس، ويرتكز مشروع«القرقور الذكي» على أفضل التقنيات العالمية لاستخدامها بمنظور محلي، حيث يعمل من خلال إرسال بيانات حول احداثيات مكان القرقور وكمية أو عدد وأنواع الأسماك في داخله، الأمر الذي يؤدي إلى سهولة الوصول إلى موقع القرقور وتقليل الوقت المستهلك له بمياه البحر، حيث طورت الوزارة الفكرة بالتعاون مع جامعة عالمية في ألمانيا، ويعدّ القرقور الذكي من أحدث الأدوات التي تستخدم في عمليات الصيد في الدولة وعلى المستوى العالمي.

ويعتبر مشروع «الإرث الأخضر» فكرة وطنية مبتكرة تعد الأولى في العالم، وقد استخدمت لتطوير نموذج لجهاز يتم تضمينه في الإطار الخارجي للمباني (النوافذ)، بحيث يقوم المنتج بتنقية هواء المباني من خلال الاستفادة من أشعة الشمس والطحالب التي تعمل على تنظيف الهواء.

ويعد المشروع هو احدى أهم المبادرات التي تسهم في تعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الهواء، وتمّ تطوير المشروع مع موانئ دبي العالمية والذي يمكن أن يصل مردوده المالي إلى 1.5 مليون درهم سنوياً لمبنى مكون من (6) طوابق.

تثقيف الجمهور

كما تمّ عرض نموذجين لمبادرة «كن سبباً لبقائي (أجمل في البرية)» و«اكتشف محمية بلادك» في دبي مول، حيث تعتبر المبادرة الأولى حدثاً يعرض للمرّة الأولى في الإمارات وتتناول فكرة ابتكارية باستخدام تقنية الـ (7) أبعاد لتثقيف الجمهور بشأن الحيوانات المعرضة للانقراض والتعّرف عليها عن قرب.

وتمّ تطوير منصة افتراضية تفاعلية تعرض بعض أنواع الحيوانات بالشراكة والتعاون مع بعض المؤسسات المحلية كبلدية دبي وهيئة البيئة أبوظبي والصندوق العالمي للطبيعة WWFوالصندوق الدولي للرفق بالحيوان IFAW.

أمّا المبادرة الثانية فهي فكرة مبتكرة تمّ تطويرها كرؤية حقيقية للمحميات الطبيعية في الدولة بتقنية التصوير الشامل (360)، وتهدف المبادرة إلى الترويج للسياحة البيئية في دولة الإمارات.

كما تمّ خلال فعاليات أسبوع الإمارات للابتكار عرض النموذج الأولي لمشروع «ضبط ورصد» في مدينة مصدر بأبوظبي، وترتكز هذه المبادرة على استحداث نظام حي لرصد جودة الهواء لجميع المناطق بالدولة، حيث يمكن الوصول إليه من خلال تطوير خرائط حرارية متكاملة مع صور الأقمار الصناعية حيث يتم رصد مواقع توليد الانبعاثات الضارة وتأثير العوامل الطبيعية في انتقالها إلى أماكن أخرى وبالتالي يساهم المشروع في تحديد تأثير مواقع الانبعاثات وتأثيرها في البيئة المحيطة وتمكين المعنيين باتخاذ الإجراءات الوقائية.