نظّمت مؤسسة الإمارات العديد من الأنشطة والمبادرات بالتزامن مع أسبوع الابتكار الإماراتي، وذلك بهدف تشجيع شباب الإمارات على ارتياد مجال ريادة الأعمال الاجتماعية، والتفكير الإبداعي من أجل تطوير قدراتهم الذاتية والمهنية.

واستضافت مؤسسة الإمارات، بالتعاون مع ماستركارد، ملتقى الاستثمار المجتمعي وهي فعالية ربع سنوية تنظمها المؤسسة بهدف تعزيز ثقافة الاستثمار الاجتماعي، وقد ركز محور النقاش في هذه الدورة على نتائج التقرير الذي أعدته شركة ماستركارد عن النمو الشامل وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويعتبر التقرير هو الأخير ضمن سلسلة دراسات المعارف القيادية التي تصدرها ماستركارد، وقد جاء تحت عنوان «النمو الشامل في الشرق الأوسط: تحديات ترجمة الأعباء الديمغرافية إلى مكاسب».

ويطرح هذا التقرير، الذي أعده ياسر جرار ويوا هيندك وونق، أسئلة مهمة عن طبيعة النمو الشامل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ويؤكد على أنه لا بد من إحداث تغيير في واقع النمو في المنطقة من أجل تلبية التحديات الهائلة التي يواجهها الشباب خاصة في ظل ما أسماه «الزلزال الشبابي»، في إشارة للاضطرابات الاجتماعية التي تشهدها المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن تباطؤ التجارة يعني أن على اقتصادات المنطقة أن تعتمد على الاستهلاك والاستثمار على المستوى المحلي لتحقيق النمو المستقبلي. وهذا بدوره قد يساعد في نشأة المزيد من الاقتصادات الشاملة التي تفرز نمواً مستداماً يشمل جميع القطاعات ويوفر فرص عمل لمعظم سكان البلاد.

محاور

وينتهي التقرير إلى تقديم توصيات في ثلاثة مجالات رئيسية بالنسبة للشباب وهي خلق فرص اقتصادية أفضل وتسهيل الوصول للأسواق، وتجاوز مرحلة الاعتمادات الحكومية والقروض الميسرة إلى دعم المشاريع التجارية وإدخال إصلاحات نوعية في التعليم. ويؤكد التقرير أن النمو الشامل وسيلة أكيدة للحد من الفقر، حيث إنه يمكن أن يحقق المزيد من المساواة بين الأجيال ويضمن مستقبلاً زاهراً للأجيال الناشئة في المنطقة.

وشارك في حلقة النقاش أيضاً كل من طارق هاجري، مدير السياسات القانونية بمجلس دبي الاقتصادي والدكتورة نجاة بنسيبة سافنيوس، مديرة الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية بمؤسسة أكسفورد للاستشارات الاستراتيجية.

ووقعت مؤسسة الإمارات مذكرة تفاهم مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك بهدف التعاون في مجال ريادة الأعمال الاجتماعية. وقالت ميثاء الحبسي، الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الإمارات إن التحديات التي أثيرت في الملتقى لا يمكن مجابهتها إلا بتضافر جهود كل الأطراف المعنية.