أطلقت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» أمس رسمياً المرحلة التشغيلية لمشروعها التجريبي لتحلية المياه بالاعتماد على الطاقة المتجددة بمنطقة غنتوت بأبوظبي الذي يعد الأول من نوعه بالعالم وسيخفض استهلاك الطاقة المستخدمة في تحلية المياه بنسبة 40 % ويؤدي إلى وفر بقيمة 360 مليون درهم سنوياً في تكلفة عمليات تحلية المياه في إمارة أبوظبي.

حضر حفل إطلاق المشروع الجديد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر وزير دولة رئيس مجلس إدارة «مصدر» ومعالي سهيل المزروعي وزير الطاقة ورزان خليفة المبارك أمين عام هيئة البيئة أبوظبي وفارس عبيد الظاهري مدير عام هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وميشيل ميراييه السفير الفرنسي لدى دولة الإمارات والرؤساء التنفيذيون وكبار ممثلي الشركات الشريكة في إنشاء المشروع.

تقنيات فريدة

ومن المخطط أن ينتج المشروع 1500 م3 يومياً من المياه الصالحة للشرب على مدى 15 شهراً باستخدام أربع تقنيات فريدة تقدم حلولاً مجدية تجارياً وفعالة من حيث كفاءة استهلاك الطاقة في عملية تحلية المياه، حيث قامت «مصدر» عقب الإعلان عن برنامج إطلاق المشروع بعقد شراكات مع أربع شركات رائدة عالمياً في هذا القطاع ..

وهي أبينجوا وسويز وسيديم (فيوليا) وتريفي سيستمز لتطبيق التقنيات الأكثر تطوراً وابتكاراً في قطاع تحلية المياه وذلك كخطوة أساسية لتحقيق أمن المياه والحد من استهلاك الطاقة في هذا القطاع.

وتوقع معالي سهيل المزروعي في تصريحات صحافية عقب إطلاق المحطة أن تصل مساهمة الطاقة المتجددة في إجمالي الطاقة المستخدمة بالدولة إلى 5 % بحلول عام 2021،وكشف معاليه عن أنه يجري الاستعداد لإطلاق حزمة جديدة من مشاريع الطاقة المتجددة في أبوظبي..

مشيراً إلى أنه من المتوقع ان تصل القدرة الإنتاجية لمجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية الذي يتبناه المجلس الأعلى للطاقة في دبي إلى ألف ميغاوات عند اكتمال جميع مراحله.وأعلن أنه سيتم إنشاء محطات للطاقة الشمسية في الإمارات الشمالية بقدرة إنتاجية تتراوح بين 100 و 200 ميغاوات ليزداد الاعتماد على الطاقة النظيفة بصورة متسارعة بالدولة خلال المرحلة المقبلة.

أولويات استراتيجية

وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر أن ضمان أمن المياه من الأولويات الاستراتيجية المهمة التي تركز عليها توجيهات القيادة في دولة الإمارات لتحقيق التنمية المستدامة وإدراكاً للعلاقة الوثيقة بين المياه والطاقة تعمل «مصدر» على تكثيف استثماراتها في الابتكار والتقنيات الحديثة لتحسين كفاءة عمليات تحلية المياه والحد من آثارها البيئية من خلال استخدام الطاقة المتجددة مشيراً إلى أن المرحلة التشغيلية لهذا المشروع الرائد الذي تم إطلاقه بالتزامن مع أسبوع الإمارات للابتكار تسهم في تسليط الضوء على الدور المهم الذي تضطلع به الإمارات كدولة رائدة ومسؤولة في قطاع المياه.