سيارة ذكية بمواصفات مبتكرة، أبدعتها وزارة العمل لتكثف جهودها في ضبط سوق العمل، وكشف المخالفين، فلم يعد المفتش بحاجة إلى كشوفات ورقية بأسماء المخالفين، أو لخارطة مرسومة لمواقع المنشآت، ولن يجد من لا يحمل بطاقة العمل مفراً من التأكد من هويته ومكان عمله، لأن ذلك أصبح سهلاً مع سيارة التفتيش المستقبلية، فكبسة زر واحدة كفيلة بسرد أدق تفاصيل المنشآت وأفرادها.
حضور وانصراف
الوقت والجهد والدقة والسرعة أهداف أساسية حققها الابتكار الذي تسعى الوزارة إلى تطبيقه على جميع سيارات التفتيش، حيث بإمكان الموظف أن يبدأ عمله من السيارة المزودة بنظام الحضور والانصراف، وبكبسة زر يجد أمامه قائمة المهام اليومية محددة بالتفاصيل لينطلق إلى أدائها بدون أن يصطحب ورقة واحدة.
فبعد وصوله للموقع تكون جميع البيانات أمامه في الشاشة الذكية التي زودت بها المركبة، وعلى الفور يقوم بأداء المطلوب منه سواء التأكد من المواصفات والشروط وتطبيق القوانين أو التقاط بعض الصور التي تؤرشف على نظام الوزارة بصورة مباشرة بعد أن كان هذا الأمر يفرض على الموظف الحضور إلى مكتبه قبل انتهاء ساعات عمله لإدخال البيانات في النظام الإلكتروني.
وعن الابتكار الذي سوف يوفر الجهد على المفتشين ويزيد من رقعة انتشارهم اليومي قالت نورة المرزوقي الرئيس التنفيذي للابتكار في وزارة العمل: إن ثقافة الابتكار والإبداع أمر ضروري يجب تبنيه لما له من آثار إيجابية في تحسين أداء المؤسسات وسرعة تحقيق أهدافها، لذلك تحرص الوزارة على تبني جميع المبادرات الابتكارية التي من شأنها المساهمة في تحويل سوق العمل إلى اقتصاد المعرفة.
وأكدت التزام وزارة العمل بتوفير بيئة محفزة وحاضنة للأفكار والابتكارات النوعية للموظفين وتقديم جميع أشكال الدعم لهم إلى جانب دراسة جميع المقترحات الابتكارية التي يتقدم بها الموظفون والمتعاملون مع الوزارة وشركائها، وذلك بموجب توجيهات معالي صقر غباش وزير العمل وهو الأمر الذي من شأنه إنجاح تنفيذ خطة الوزارة الاستراتيجية للابتكار.
منظمة متكاملة
من جهته، أوضح خالد السعيدي رئيس قسم البنية التحتية في إدارة تقنية المعلومات بالوزارة صاحب فكرة سيارة التفتيش المستقبلية أن المركبة تعتمد على منظومة متكاملة من النظم الذكية المترابطة فيما بينها، إضافة إلى أن مظهرها الخارجي يعكس صورة الهوية المؤسسية لوزارة العمل، وكذلك يعطي تصميمها انطباعاً مستقبلياً باعتبارها مركبة ذات تطبيقات ذكية.
وأكد أن السيارة المستقبلية تعمل وفق ثلاثة أنظمة تشمل نظام التفتيش الذكي ونظام المفتش الذكي إلى جانب غرفة للتحكم المركزي، مشيراً إلى أن النظام يحدث بصورة مستمرة المهام فور انتقال المفتش من مرحلة إلى أخرى، لحين إنجازها في ظل عدّادات تلقائية خاصة تفيد في التطوير والتحسين، كما أنه يمكن المفتشين من مراسلة زملائهم أو المسؤول المناوب عنهم لمناقشة أية مستجدات تطرأ في الميدان.
لوحات ذكية
وأوضح السعيدي أن غرفة التحكم المركزية تمتلك إمكانات التواصل المباشر مع المفتشين وتوجيههم لأفضل الممارسات العالمية المتبعة في التفتيش العمالي، إضافة إلى التحكم التام باللوحات الذكية المثبتة بمركبة التفتيش والكاميرات المثبّتة عليها، وإضافة إلى ذلك تم تزويد السيارة بطائرة من دون دون طيار لمساعد المفتش على التقاط الصور عن بعد وإرفاقها بالتقرير الذي يعده لمواجهة أصحاب المنشآت في حال اعتراضهم على المخالفة.
ومن المقرر أن تخضع فكرة سيارة التفتيش المستقبلية إلى التجريب للتأكد من فاعلية أدائها وإنجازها للأهداف المنشودة وذلك قبل تشغيلها بشكل رسمي.
يذكر أن سيارة التفتيش المستقبلية تعرضها وزارة العمل في ديوانها في دبي طوال أيام أسبوع الابتكار.
ك
