نظّم المكتب الإعلامي لحكومة دبي، أمس، ورشة عمل عن منصات التواصل الاجتماعي وتنامي استخدامها حول العالم وتأثيرات تلك المنصات في تبديل العديد من مفاهيم ومعايير الاتصال في العالم وأبرز انعكاساتها المتمثل في ظهور فئة جديدة باتت تعرف بفئة «المؤثِّرين» وهم عادة الشخصيات صاحبة الحضور الكبير على منصات التواصل ويتابعها الملايين من رواد تلك المنصات.

عقدت الورشة في مقر المكتب الإعلامي لحكومة دبي ضمن «مختبر الابتكار الإعلامي» الذي أطلقه المكتب الإعلامي أول من أمس، تحدّث فيها البروفيسور مايكل وو، كبير علماء معهد ليثيوم التكنولوجي بالولايات المتحدة الأميركية، وحضرها عدد من موظفي الاتصال المؤسسي في دوائر حكومة دبي وطلبة وطالبات الإعلام في الدولة، حيث أبدى الحضور تقديرهم لموضوع الورشة وما وجدوه فيها من معلومات مهمة ونافعة أعانتهم على التعرّف على جوانب جديدة معلومات مهمة ذات صلة بعالم التواصل الاجتماعي.

منظور جديد

وتناول البروفسور وو أثر منصات التواصل من منظور جديد، وهو مردود تلك المنصات من الناحية الاقتصادية حال الاستعانة بفئة «المؤثرين» في الترويج لعلامات تجارية بعينها أو منتجات محددة، حيث ربط الخبير الأكاديمي مدى تأثير هذه الفئة بستة عوامل أساسية وهي: المصداقية والارتباط أو الصلة بين الشخص المؤثر والمُنتَج، والتوقيت، والثقة، وقدرة نقل المعلومات، ومقدار التوافق.

ووصف المحاضر كل من العوامل الستة وشرح مكوناتها وفقاً لرؤيته، وقال إن المصداقية على سبيل المثال تعني مدى خبرة الشخص المؤثر في المجال الذي يتعرض له بالحديث ومدى المعرفة التي يمتلكها في هذا الخصوص، وفيما يتعلق بقدرة نقل المعلومات، شرحها بأنها القدرة على توصيل ما يملك المؤثر من معرفة وخبرة ومعلومات إلى دائرة متابعيه على منصات التواصل.

تأثر الجمهور

وحول مدى الارتباط بين المؤثِّر والمُنتَج أو الموضوع الذي يتعرض له بالحديث عبر منصات التواصل، أوضح البروفسور وو أن نسبة تأثّر الجمهور المستهدف عبر تلك المنصات بما يقوله أو ينقله الشخص الذي يمكن وصفه بأنه «مؤثر» من خلالها، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى صلة أو علاقة هذا الشخص بالمجال الذي يتحدث حوله أو ينقل معلومات تتعلق به، وهو عامل وثيق الصلة بآخر، وهو مدى الخبرة التي يتمتع بها هذا الشخص في ذلك المجال.

وأكد وو أن عنصر التوقيت هو عنصر حاسم في عملية التأثير من خلال منصات التواصل الاجتماعي، حيث إن مدى التأثير الذي يتركه الشخص «المؤثر» يبقى مرهوناً بمسألة التوقيت، لاسيما وأن معايير التواصل الاجتماعي تختلف نظرا لسرعة تناقل المعلومات وضيق المساحة الزمنية المتاحة لتحقيق الأثر المنشود في الجمهور المستهدف.

وسنظم المكتب الإعلامي لحكومة دبي ورشة عمل سيحاضر فيها البروفسور مايكل وو في 25 من الشهر الجاري حول مصطلح (Gamification) الذي يعني توظيف الابتكار المستخدم في الألعاب الإلكترونية في عمليات التسويق والترويج.