اسهم التحدي والرغبة القوية في مواجهة التحديات عن ولادة النادي الثقافي للفروسية والشعر في جامعة زايد بدبي، حتى بات اليوم نافذة حقيقية تمارس فيه كوكبة من بنات الإمارات هوايتهن في مجالي الفروسية والشعر، وهذا ما تجسد وتعزز بصورة أكثر جلاء من خلال أسبوع الابتكار الإماراتي.
وبمناسبة أسبوع الإمارات للابتكار، فإن التعرف إلى تفاصيل قصة إنشاء النادي، بات مناسباً جداً في ظل حقائق مثيرة تكشفها صاحبة الفكرة، الشابة الإماراتية عائشة الفقاعي التي امتطت صهوة جواد التحدي والابتكار، فاسهم عنادها الإيجابي في ولادة ناد صار اليوم متنفسا للكثير من بنات الوطن لممارسة هواياتهن في الفروسية والشعر.
فكرة إماراتية
ولأن الفكرة إماراتية 100%، بادر مركز دبي للإحصاء إلى دعم النادي بأن يكون هو الراعي المعلوماتي في مجال اختصاصه الرقمي، فاطلق مع النادي استبيانا لمعرفة أعداد الفارسات والمهتمات بممارسة الفروسية والشعر في الإمارات بهدف الانضمام إلى النادي وترسيخ وجوده على الساحة الرياضية في الدولة.
ولادة سويسرية
وتكشف عائشة الفقاعي صاحبة الفكرة الرئيس والمدير التنفيذي للنادي فصول قصة إنشاء النادي بقولها: فكرة إنشاء ناد للفروسية والشعر بدبي ظهرت وولدت أصلا في سويسرا، وتجسدت واقعا معاشا في دانة الدنيا، كنت ادرس في سويسرا، وفي أول احتفال للنوادي في جامعة زايد بدبي، استذكرت مشهد ذلك الحصان السويسري الأسود الجميل..
حينما قررت أنا وصديقاتي الذهاب إلى نادي الفروسية لركوب الخيل في سويسرا، وفي أثناء الركوب، صادفتني مشكلة مع الحصان اضطرتني إلى طلب المساعدة من المدرب، فسألني: من أي مدينة أنت، فأجبته: من دبي، فضحك قائلا: تطلبين المساعدة، وأنت من مدينة مشهورة بخيولها وفرسانها؟
سؤال المدرب
وتواصل الفقاعي سرد تفاصيل القصة المثيرة بقولها: بدأ المدرب السويسري حواره معي باستعادة شريط زياراته لسباقات الخيول بدبي، وهنا بدأت الأفكار والتساؤلات بالتداول في مخيلتي، كيف أنشئ نادياً للفروسية بطريقة تعليمية وتثقيفية، وفي بداية الخطوة، لم أكن أملك الوسيلة المتمثلة في حتمية وجود اسطبل وخيول ومال لمساعدتي في تأسيس النادي، وتحقيق هدفي المتمثل في نشر ثقافة الفروسية وتسليط الضوء من خلاله على فرسان الشعر، وبالتحدي والابتكار، صار لدينا الآن ناد هو في حقيقة الأمر يمثل نافذة ومتنفسا للكثير من بنات الإمارات.
عالم الخيل
وتضيف الفقاعي قائلة: قررت من خلال هذا التحدي أن أوجد حلا، واعتبرته الوسيلة التي سترشدني للوصول والحصول عل الغاية، قررت أن أنشئ ناديا مبنيا على ورش عمل نظرية وتطبيقية، على أن تقام الورش في اسطبلات ترعى فكرة النادي التوعوية وفوائد الفروسية للمرأة على الصعيد النفسي والجسدي والفكري..
لا سيما وأن تلك الورش قد أسهمت بتغيير جزء كبير من شخصية المشاركات من خلال التعرف إلى عالم الخيول الواسع بطريقة نظرية، قبل الانتقال إلى التطبيق العملي عبر سلسلة نشاطات تضمنت التعامل مع الخيل ورعايتها عن قرب.
حب وولع
وتلفت الفقاعي إلى أنه ومن خلال تلك الورش، بدأت الفتيات طلب التعلم في مجالات الخيل، وبدأت تتوضح الرؤية أكثر والتجاوب كان في تزايد مستمر، وظهرت مواهب فنية في مجال رسوم الخيل، فشارك النادي في معرض دبي الدولي للخيل، ما أتاح الفرصة أمام بنات إماراتيات مهتمات بالخيل بعرض رسومهن التي عكست ولعهن وحبهن للخيل.
استبيان خاص
وتكشف الفقاعي عن قيمة رعاية مركز دبي للإحصاء للنادي بقولها: رعاية مركز دبي للإحصاء للنادي الثقافي للفروسية والشعر بدبي اسهمت بإطلاق استبيان خاص بالمرأة وتطلعاتها واهتماماتها في مجال الفروسية، والتعرف إلى أعداد الفارسات والهاويات والمهتمات في الخيل، ليشكل الاستبيان مرشدا وأداة فعالة لمعرفة نقاط القوة التي تمتلكها عاشقات الخيل وكيفية تطوير وتحسين دور المرأة ومساندتها في هذا المجال.
أول مشاركة
عن أول مشاركة رسمية للنادي الثقافي للفروسية والشعر في دبي، قالت عائشة الفقاعي «أول مشاركة للنادي جاءت في معرض دبي الدولي للخيول 2015 مثلنا فيه المرأة الإماراتية كفنانة في مجال الفروسية، ما أدى إلى اتساع طلبات الاشتراك في النادي بأرقام وأعداد كبيرة دفعتنا إلى حتمية الاستعانة بخبرات جهة معنية بذلك، فتوجهنا إلى مركز دبي للإحصاء لحاجتنا الماسة إلى أرقام إرشادية تنير لنا الطريق، فوجدنا تعاونا تاما من إدارة المركز ممثلة بطارق الجناحي نائب الرئيس التنفيذي للمركز الذي قام برعاية النادي معلوماتياً».
