نظمت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على مدار يومين فعَالية «مختبرات تصميم التفكير الإبداعي» بالتعاون مع شركة إس إي بي، وركزت الفعالية على تنمية أساليب فكر الابتكار والتطوير الإبداعي في إطار دعم وتحقيق رؤية الحكومة الذكية والمدن الذكية، والتي دعت إليها القيادة الرشيدة من خلال إستراتيجيات ومبادرات ذكية تهدف لإسعاد الناس.
وإلى جانب الجهة المنظمة فقد شارك في «مختبرات تصميم التفكير الإبداعي»، عدد من المؤسسات الحكومية في الدولة من بينها مصرف الإمارات العربية المركزي، والهيئة العامة لتنظيم الاتصالات، وهيئة كهرباء ومياه دبي «ديوا»، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، وهيئة الطرق والمواصلات بدبي، بالإضافة إلى مجلس دبي للتصميم والأزياء وهيئة الصحة بدبي، وبنك الإمارات دبي الوطني.
وتهدف ورشات العمل إلى إشراك أكبر عدد ممكن من الجهات والهيئات العامة من أجل طرح أفكار جديدة تعمل على تدعيم مسيرة العمل الإبداعي في الدولة وتعزيز الأفكار والمبادرات المشتركة بين مختلف مؤسسات القطاع العام بغية تحقيق أهداف التحوّل الحكومي الذكي، في ظلّ تنامي منظومة المدن الذكية مترابطة المجالات.
تطوير الكفاءات
وعلق الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، قائلاً: «تأتي هذه الفعالية تماشياً مع أسبوع الإمارات للابتكار تحت شعار (الإمارات تبتكر)، وانسجاماً مع رؤية حكومتنا الرشيدة في جهودها التي تهدف لتطوير قدرات الكفاءات الوطنية في كافة المجالات وخاصة مجال الابتكار..
وعملنا من خلال ورش العمل على تشجيع الإبداع وكسر الحواجز الروتينية بين القطاعات الحكومية والتأسيس لمنصة تفاعلية تنافسية في أجواء أكاديمية من أجل الوصول لأهداف عام الابتكار بالدولة وذلك من خلال مشاركة الخبرات وتبادل الأفكار من قبل عدد من المسؤولين في مختلف القطاعات العاملة في الدولة.
ومن هذا المنطلق نحن على ثقة أن العمل المشترك بين مختلف الأطراف المعنية سيؤتي ثماره في دعم التوجهات الوطنية وسيكون عاملاً رئيسياً في دفع منظومة الابتكار قدماً في دولة الإمارات».
7 مراحل
من جانبه قال الدكتور هشام المية رئيس قسم خدمات التحول التجاري – شركة (SAP)، حول ورش العمل: «انقسمت ورش عمل (مختبرات التصميم الإبداعي)، إلى 7 مراحل تتناول كيفية وضع أسس علمية سليمة للإبداع الفكري، بداية من تحديد وتحليل التحديات المعاصرة للحياة العملية وتكثيف المعرفة حول مفهوم المدن الذكية، إلى جانب القيام بالشق البحثي..
وعملية جمع المعلومات لإنشاء قاعدة بيانات متكاملة ودقيقة، وهي المرحلة الثانية، ثم المرحلة الثالثة وهي التصور الافتراضي، والتي من شأنها مساعدة المعنيين على معرفة التوقعات والتحديات التي يمكن لمستخدمي الخدمات الحكومية مواجهتها.
وأضاف المية: تأتي مرحلة الابتكار وهي المرحلة الرابعة التي وضعت من أجل الوصول إلى اقتراحات سلسة لمواجهة تحديات مستخدم الخدمات الحكومية الذكية، ثم التطرق إلى وضع نموذج مبدئي يحتوي على ما توصل إليه فريق العمل من مقترحات ووضع آلية تفعيلها..
ومن ثمَ الشروع بتنفيذ المرحلتين السادسة والسابعة وهما التحقق والتصميم التجاري، اللذان يتلخص دورهما في تقييم الحلول المقترحة من حيث الوقت والجهد، وتصميم نموذج أعمال يشكل منصة عملية وعلمية لتطبيق محاور دبي الذكية.
تطوير القطاعات
هذا وجاءت مخرجات ورش عمل «مختبرات التصميم الإبداعي» حول أهمية دور الحكومة في تطوير كافة القطاعات من خلال تقديم الدعم اللازم إلى قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وحثهم على تفعيل أساليب الابتكار، إلى جانب توفير منصة معلوماتية تخدم موظفي المؤسسات لدراسة قطاعهم وسوق العمل بشكل عام، وفتح قنوات المكاتب الافتراضية .
والتي تسمح للموظفين بالعمل عن بعد إذا لزم الأمر بما يعزز من توجهات الابتكار والتطوير، كما تطرقت الورش إلى أهمية معالجة الحكومة لكيفية تقييم وتحديد المواهب المحلية من خلال منصات ذكية متخصصة للبحث على الكفاءات الوطنية في الدولة وتطوير قدراتهم لخدمة مجتمعهم، وأخيراً احتضان الحكومة للطلبة ودفعهم للعمل على تطوير قدراتهم والبدء بابتكار مشاريع جديدة تسهم في تقدم الدولة والمجتمع الإماراتي.

