أشاد المهدي الإدريسي ممثل منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «الفاو» في الدولة منسق المكتب شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية اليمن بالدعم والجهود المتواصلة، التي تقوم القيادة الحكيمة والحكومة الرشيدة للقضاء على الجوع في العالم انطلاقاً من الالتزام بتحقيق التنمية العالمية المثلى.

وأشار في ذلك إلى إسهام الإمارات في تأسيس المكتب الفرعي الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن التابع للمنظمة بعد انضمامها إلى الفاو عام 1973م وافتتاح ممثليه للمنظمة فيها في عام 2006م.

جاء ذلك في محاضرة له استضافتها طالبات «النادي الدولي» بالجامعة حول المهمة التي تقوم بها المنظمة الدولية في مواجهة الفقر والجوع حضرها بعض المسؤولين في الهيئتين الإدارية والتدريسية وكثير من الطالبات.

وتطرق المحاضر إلى التحديات العالمية منذ عام 1945، مشيراً إلى ندرة المياه وحماية البيئة والزراعة ومصايد الأسماك والثروة الحيوانية والأمن الغذائي وأمن الطاقة وإلى عوامل النجاح في الحد من الجوع.

وقال، إن النمو الاقتصادي ضروري ولكنه ليس كافياً وإن ما يهم هو النمو الشامل، وهذا يعني توفير فرص للفقراء، وكذلك تعزيز إنتاجية الأسر الزراعية، وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية، جنباً إلى جنب مع أداء الأسواق بشكل جيد والتزام الحكومة.

دور مؤثر

وأكد في هذا الخصوص أن الإمارات أسهمت بدور مؤثر وقوي في خفض عدد الجياع في جميع أنحاء العالم وأنها نجحت كذلك في تطوير القطاعات الزراعية والغذائية مستلهمة قول مؤسس الاتحاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه «أعطني زراعة.. أعطك حضارة».

كما تحدث الإدريسي عن طرق الحفاظ على المياه وتحسين كفاءة استخدامها مؤكداً أنه يجب الاستفادة بشكل أفضل من المياه والحفاظ على وجود النظم البيئية الصحية والوسائل الفعالة لتعزيز الإنتاج والاستهلاك المستدام.

وأشار إلى أهداف منظمة «الفاو» والدور الحيوي الذي تقوم به في هذا المجال تحت مظلة الأمم المتحدة مضيفاً أن إحصاءات منظمة الأغذية والزراعة تؤكد أن 1.3 مليار طن من المواد الغذائية يتم فقدانها أو إهدارها سنوياً في جميع أنحاء العالم.

وقال إن هذا الرقم يقرب من ثلث جميع الأغذية المنتجة للاستهلاك البشري، منوهاً هنا بأن الإمارات مازالت واحدة من أعلى الدول التي تمكنت من الحفاظ على انخفاض مستويات قلة التغذية إلى أدنى من 5 في المئة منذ عام 1999م.

وأضاف أن كفاءة استخدام المياه وزيادة الإنتاجية تتزايدان من خلال تحسين إدارة المياه على مستوى المزرعة وتحسين أداء أنظمة الري وإدخال تعديلات على سياساته مؤكداً أن المقاربة الصحيحة والشاملة لمسألة المياه يجب أن تأخذ في الاعتبار المحاصيل والثروة السمكية والثروة الحيوانية وإدارة الأراضي والحرص على ضمان الاستدامة البيئية.