تعد الإمارات أولى دول المنطقة العربية بشروعها في تطوير نظام متكامل للمؤهلات يعمل على تطوير السياسات الخاصة بانتقال الأفراد بين قطاعات التعليم الثلاثة وهي التعليم العام والعالي والمهني، وفيه يتم تطوير مخرجات التعلم للتوافق مع متطلبات سوق العمل، كما سيتم فيه تقييم واعتماد التعلم غير النظامي والتعلم الحياتي.

وقد اعتمد مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمؤهلات نظام الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية وهو الإنجاز الذي سيكون له بالغ الأثر في رفع مكانة قطاع التعليم والتدريب المهني والفني مما ينعكس على تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.

آلية

ويهدف النظام إلى رفد سوق العمل بالمؤهلات المتوافقة مع متطلباته وفق آلية اعتراف واضحة بين الهيئة والجهات المانحة المتمثلة في مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني وهيئة المعرفة والتنمية البشرية والذي سيتم بموجبه تحقيق الاعتراف بالمؤهلات المهنية الصادرة داخل الدولة أو خارجها والتي لا يتم الاعتراف بها حاليا نظرا لعدم وجود جهة مختصة.

وقد عملت الهيئة على حل مشكلة المؤهلات المهنية غير المعترف بها ومن المتوقع أن تقوم بالتنسيق مع الجهات المانحة لتطبيق النظام في القريب العاجل مما ينعكس على الارتقاء بجودة منظومة التعليم والتدريب المهني في الدولة وذلك في إطار سعيها الدائم لتحقيق التطلعات الرشيدة لحكومة الإمارات والهادفة إلى إرساء نموذج تعليمي يحتذى به على صعيد المنطقة والعالم تواكب فيه المؤهلات الأكاديمية والمهنية والفنية حاضرا ومستقبلا احتياجات سوق العمل ومتطلباته.

أسس

كما تهدف إلى فتح نافذة يمكن من خلالها تقييم محصلة تعلم الفرد الإماراتي وفق أسس علمية رصينة تمكنه من قيادة مساره الوظيفي السليم وتؤهله لتحقيق مبدأ التعلم مدى الحياة بمنهجية عملية حقيقية وسليمة.

وأنشأت الهيئة قاعدة بيانات وطنية تتضمن بيانات المؤسسات التعليمية والمعايير المهنية الوطنية المعتمدة والمؤهلات الوطنية المعتمدة. ويجري العمل حاليا على تحديث القاعدة لتستوعب جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمتعلمين والمدربين والخبراء والمقيمين والمدققين في الدولة.

وقامت اللجنة التوجيهية العليا لإجازة وترخيص المعلمين في الدولة بجمع المعلومات والاطلاع على اجراءات الترخيص المعمول بها في جهات التعليم الاتحادية والمحلية للاستفادة منها في وضع معيار واحد يصلح لجميع فئات المعلمين والقيادة المدرسية في الدولة.أبوظبي - وام