تسعى «الهيئة الوطنية للمؤهلات» إلى تطوير مؤهلات وطنية تهدف إلى تأهيل كوادر وطنية قادرة على قيادة وبناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.. وذلك من خلال رفع وعي أفراد المجتمع وجهات التعليم والتدريب والقطاعات الاقتصادية بالمنظومة الوطنية للمؤهلات وتطبيقاتها بجانب دورها في إحداث نقلة نوعية في أنظمة التعليم والتأهيل والتوظيف.
استراتيجية وتنسيق
ووضعت الهيئة استراتيجية للتنسيق بين قطاعات التعليم والتدريب الثلاثة من خلال العمل مع هيئة الاعتماد الأكاديمي ولجنة التعليم العام ـ وزارة التربية والتعليم ـ وإدارة المؤهلات المهنية واستراتيجيات سوق العمل ـ الهيئة الوطنية للمؤهلات ـ والوزارات الأخرى ذات الصلة ومجالس التعليم المحلية.
وحققت الهيئة الوطنية للمؤهلات ـ على ضوء الاختصاصات والمهام التي نص عليها مرسوم إنشائها عام 2010 ـ العديد من الانجازات والتي لها دور كبير في خدمة رؤى الحكومة 2021 وتساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ومن هذه الإنجازات على سبيل المثال لا الحصر مبادرات تطوير وتفعيل المنظومة الوطنية للمؤهلات وقيادة تطوير المؤهلات الوطنية المبنية على معايير المهارات المهنية الوطنية ونظام تصنيف الجهات المانحة لمؤهلات التعليم والتدريب المهني وتأسيس مجلس اعتماد ومنح المؤهلات المهنية وغيرها.
وتقوم الهيئة ـ وفقا لمرسوم إنشائها ـ بتوجيه المؤسسات التعليمية والتدريبية نحو تطوير مؤهلات تستهدف أعمالا ومهنا يتطلبها سوق العمل والمساهمة في بناء نظام تعليم وتدريب مهني عالمي ومرن في الدولة.
تعاون دولي
وعززت الهيئة التعاون مع الدول التي يوجد لديها منظومات وطنية للمؤهلات بهدف مواءمتها مع المنظومة الوطنية للمؤهلات وبدأت بالتركيز على الدول التي تمنح مؤهلات وبأعداد كبيرة لطلبة وكوادر في سوق العمل الإماراتي.
وتفعيلاً لهذا التعاون أبرمت الهيئة العديد من مذكرات التفاهم منها.. مع جمهورية كوريا الجنوبية بهدف التعاون في تطوير نظام الاعتراف بمؤهلات الطاقة النووية ضمن مشروع المفاعل النووي لدولة الإمارات.
وانتهت الهيئة الوطنية للمؤهلات من مشروع تحقيق المواءمة بين مستويات المنظومة الوطنية للمؤهلات وكل من منظومة المؤهلات والساعات المعتمدة ومنظومة مؤهلات التعليم العالي البريطانيتين لتشكل بذلك بداية الانطلاق نحو العالمية ووضع منظومة المؤهلات الوطنية على خارطة أفضل المنظومات الدولية وذلك كخطوة رائدة للارتقاء بجودة التعليم وللربط بين متطلبات سوق العمل ومخرجات العملية التعليمية والتدريبية.
مشروع رائد
وقال الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات إن مشروع المواءمة هو الأول من نوعه على مستوى المنطقة وسيكون بداية لمشروع تحقيق المواءمة بين منظومتنا الوطنية والمنظومة الأوروبية للمؤهلات لنكون بذلك أول دولة من خارج إطار دول الاتحاد الأوروبي تعمل على تحقيق هذا المشروع.
واعتبر ذلك دلالة على المكانة التي تحتلها دولة الإمارات العربية المتحدة على الخارطة الدولية بشكل عام وعلى مكانة قطاع التعليم والتدريب الإماراتي بشكل خاص.
وأعدت الهيئة مفكرة وطنية لمصطلحات وتعريفات المنظومة تضم 159 مصطلحا أساسيا ورئيسيا لازمة لفهم وتطبيق المنظومة الوطنية للمؤهلات في دولة الإمارات.
أما على مستوى المبادرات الخاصة بقطاع التعليم والتدريب المهني.. فقد طورت الهيئة الوطنية للمؤهلات نظام تصنيف الجهات المانحة للمؤهلات الذي ينظم ويضبط العلاقة بين مجلس اعتماد ومنح المؤهلات المهنية والجهات المانحة للمؤهلات وجهات اصدار المؤهلات في الدولة.
ولتفعيل نظام تصنيف الجهات المانحة ارتأت الهيئة لتفعيل نظام تصنيف الجهات المانحة.. إنشاء مجلس اعتماد ومنح المؤهلات المهنية ليكون جهة اشرافية وتنظيمية لقطاع التعليم والتدريب التقني والمهني على المستوى الاتحادي تابعة للهيئة الوطنية للمؤهلات ومن مهامها وضع الاستراتيجيات وادارة وضمان وضبط جودة عملية منح المؤهلات المهنية وفق ضوابط ومعايير واجراءات وسياسات يضعها المجلس وتعتمدها الهيئة وتخضع لها الجهات المانحة وجهات إصدار المؤهلات.
وكانت باكورة انجازات الهيئة في هذا الميدان اعتماد 90 مؤهلاً مهنيا بعد أن خضعت هذه المؤهلات لعملية تقييم شاملة تضمنت التأكد من مشاركة القطاعات الصناعية المعنية في عملية تطوير المؤهلات ومن مطابقة مخرجاتها مع مستويات المنظومة الوطنية للمؤهلات التي سيتم فيها تسكين المؤهلات إضافة إلى مطابقتها للمعايير الدولية ذات الصلة.
تطوير معايير ومؤهلات
وبدأ «مجلس الاعتماد» تطوير معايير ومؤهلات وطنية لعدد من المهن في قطاع الطيران لضمان تطوير معايير ومؤهلات وطنية يحتاجها سوق العمل في قطاع الطيران مما يعزز الثقة بالمؤهلات التي ستطور هذا القطاع حسب ضوابط وتعليمات وإرشادات الهيئة الوطنية للمؤهلات وبما يخدم الأهداف الاستراتيجية الوطنية لضمان تطوير معايير ومؤهلات وطنية حاصلة على توافق وإجماع الأطراف المعنية في قطاع الطيران.
تبادل الخبرات
وقامت الهيئة بالعديد من الأنشطة والفعاليات من تبادل زيارات وعقد لقاءات ومشاركات مثمرة تتصل باختصاصاتها.
فقد قامت الهيئة بزيارة ميدانية إلى «حديد الإمارات» للتعريف بدور الهيئة الاستراتيجي في تحديد المسار التعليمي والتدريبي لصالح سوق العمل الجديد.
وبحثت الهيئة خلال زيارتها لجامعة حمدان بن محمد الذكية سبل توسيع نطاق التعلم الذكي باعتباره أحد أهم وسائل تعزيز اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا إضافة إلى مناقشة آلية مواءمة مخرجات التعلم الخاصة بجميع البرامج التي تطرحها الجامعة مع مستويات المنظومة الوطنية للمؤهلات.
إضافة إلى تحديد أهم ملامح البيئة التعليمية المتكاملة والبرامج الأكاديمية والمبادرات النوعية للجامعة والتي تمثل إضافة مهمة للجهود الرامية إلى ترسيخ مفهوم التعلم الذكي الذي يحظى بأهمية استراتيجية باعتباره دعامة أساسية لتجسيد أهداف «رؤية الإمارات 2021».
وعلى المستوى الدولي فقد استقبلت الهيئة الوفد الحكومي النيوزيلاندي برئاسة تيم جروسر وزير التجارة أثناء زيارته للدولة لحضور اجتماعات اللجنة المشتركة بين الإمارات ونيوزيلاندا. وتم خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات في قطاع التعليم والتدريب.
وأطلقت الهيئة تطبيقها الذكي على الهواتف الذكية والذي يوفر السهولة واليسر لجميع المعنيين بقطاع التعليم والتدريب للاستفادة من خدمات الهيئة.
وتمكنت الهيئة من تحديث الموقع الإلكتروني لها بشكل يمكن متصفحيه من متعلمين وجهات تعليم وتدريب وقطاعات للاطلاع على طبيعة مهام الهيئة ونشاطاتها والقرارات الصادرة عنها واصداراتها واخبارها.
أما على مستوى المسؤولية الاجتماعية للهيئة.. فقد أطلقت مبادرة «من الدار نبني الديار» وقد جاءت هذه المبادرة إدراكا للدور الجوهري للمرأة وتأكيدا للمكانة الريادية التي تحتلها في الدولة فقد تعزز دورها خلال الربع الأخير من القرن الماضي واكتسب أبعادا جديدة وحظيت بكل التشجيع والتأييد من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك.
