انطلق سيف الشامسي بورشة صغيرة من المزرعة الحديثة، ليجعل منها منطلقاً لتجاربه الطويلة التي أثمرت عن ابتكاره عدداً من مختلف أشكال أنظمة NFT Hydroponics، تلائم مختلف الأماكن، سواء الفلل أو البلكونات أو المزارع، وأيضاً العزب لاستغلال المساحات المتوافرة.

«في كل بيت مزرعة» شعار المواطن سيف الشامسي، مطور نظام الزراعة المائية الذي ابتكر تصميماً عنوانه «المثلث الهرمي»، حيث إنه يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الزراعة، خصوصاً من الخضراوات.

«البيان» التقت سيف الشامسي الاختصاصي في البرمجة الحاسوبية والنظم الإلكترونية، ليحدثنا عن شغفه وتعلقه بالزراعة، والذي دأب على تطوير نفسه ذاتياً، وقال: «طورت من المثلث الهرمي للزراعة بحيث جعلته أكثر سهولة في الفك والنقل، وعمدت إلى استغلال الجاذبية الأرضية والارتفاع لمرور الماء في الأنابيب».

وبين أن المثلث الهرمي هو من أنواع الزراعة المغلقة، حيث يتم زراعة الشتلة لمدة أسبوعين ثم نقلها إلى المثلث الهرمي، حيث نضع الـCoCopeat بدلاً من التربة العادية، وذلك لأنها قد تسبب أمراضاً، وهي صعبة في الحرث أيضاً، كما يتم تمرير الماء على الشتلات في الأنابيب من ثلاث إلى أربع مرات في اليوم على حسب الموسم شتاء أو صيفاً، ثم يرجع الماء إلى الخزان ونعيد استخدامه مرة أخرى، مؤكداً أن هذا النظام يوفر الماء والكهرباء، حيث تعمل الكهرباء لمدة 10 دقائق فقط، ثم يعاود التشغيل بعد ذلك أوتوماتيكياً.

وأكد الشامسي على أهدافه من المشروع عبر رؤيته «في كل بيت مزرعة»، حيث إنه يسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات أو حتى الأعلاف للماشية، ليكون بذلك محصولاً صحياً، وبطريقة اقتصادية.

وعن الإقبال على هذا النظام، قال الشامسي: «يوجد إقبال من الدولة وخارجها، حيث تم تركيب 2500 نظام في 3 سنوات، ولمن يحتاج النظام من دول الخليج عليه الحضور حتى يتلقى التدريب، أو تدريبه عبر الموقع الرسمي على الإنترنت، كما أن المثلث الهرمي يحتاج إلى 50 جالون مياه فقط لزراعة 360 شتلة، وكمية المياه هذه تكفي لمدة شهر.